30 أيار/مايو 2008
ويعتبرون أن من أسس مكافحة انتشار الاسلحة تبادلا افضل للمعلومات وتعزيز القوانين
من جاكلين بورث، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 30 أيار/مايو، 2008- صادق مندوبو 88 دولة عشية الذكرى السنوية الخامسة للتوقيع على اتفاقية رئيسية لمنع انتشار الأسلحة على إعلان يدعو الى تعزيز قدراتها على اعتراض سبيل، او منع الانتقال غير المشروع لأسلحة نووية وبيولوجية وكيميائية.
وعقب مؤتمر عقد على مستوى رفيع في واشنطن في فترة 27-29 الجاري قالت الدول الشريكة في "مبادرة أمن الإنتشار" (ويشار اليها في هذا النصّ بالمبادرة) انها ستواصل العمل سوية منعا لانتشار أسلحة الدمار الشامل، ووسائل إطلاقها والتكنولوجيا المتصلة بها، برا وبحرا وجوا. كما أعلنت انها تسعى لتعاون الشركات الصناعية للحيلولة دون انتقال هذه الاسلحة من والى دول وجماعات هي مدعاة للقلق.
يذكر ان الدول الشريكة في هذه المبادرة التي تستولي على شحنات متجهة الى الإرهابيين او دول مارقة يجب ان تكون جاهزة للتخلّص من شحنات مشبوهة بطريقة سليمة ومأمونة. وقالت الدول التي حضرت المؤتمر انها ستعمل سوية على نطلق عالمي "سعيا لحلول لمسائل قانونية مطروحة" مثل كيفية التخلص من شحنات بعد اعتراض سبيلها بنجاح.
وقد أطلق هذه المبادرة في 31 أيار/مايو 2003 الرئيس بوش خلال زيارة قام بها لبولندا، بمعية حوالي 12 بلدا ملتزما بها. وأيّدت 91 دولة إعلان مبادئ دعما للمبادرة. وكان المغرب آخر دولة شريكة في هذه المبادرة.
وكان إعلان واشنطن بتاريخ 28 الجاري مناسبة للشركاء كي يؤكدوا مجددا استعداهم لاستخدام القوانين الدولية والقومية لوقف انتشار أسلحة الدمار الشامل، ووسائل إطلاقها أو المواد التكنولوجية ذات العلاقة.
وعبرت المجموعة عن عزمها على تحديد هوية وتعطيل شبكات نشر الاسلحة التي تلتف على الضوابط المفروضة على صادراتها والأنظمة.
وسلّط البيان النهائي ضوءا على أهمية التبادل الدقيق وفي الوقت المناسب للمعلومات والبيانات بين الشركاء في المبادرة وهي تتعامل مع نشاط نشر أي أسلحة مشبوهة منعا لوقوع أشّد اسلحة الكون فتكا بأيدي اشد الناس خطرا.
وكما أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي الحضور، إن الدول لا تمثل مخاطر الانتشار الوحيدة في هذه الايام لأن كيانات غير قومية "منهمكة بالعمل على طرفي سلسلة الطلب والعرض."
وقال هادلي ان حلا شاملا اصبح ضروريا منعا لانتشار أسلحة الدمار الشامل او للردّ على كارثة والتعافي منها في حال فشل ذلك المجهود. واشار الى ان الشركاء في المبادرة يتعين أن يؤمنوا مصادر المواد الخطرة وان يفككوا شبكات نشر الأسلحة وقطع الطريق على مواد اسلحة الدمار الشامل قبل ان تبلغ وجهتها النهائية، وأن يعطلوا خلايا إرهابية تسعى للحصول على هذه الأسلحة الفتاكة وأن يعززوا الدفاعات وان يردعوا الأعداء عن استخدام هذه الاسلحة.
ومنذ تأسيس المبادرة حصلت حوالي 24 عملية اعتراض ناجحة برعاية المبادرة رغم ان القليل من هذه الحالات جرى تعميمه لأن الشركاء يفضلون دعم المبادرة وراء الكواليس. وقال هادلي ان أربعة شركاء تعاونوا في شباط/فبراير، 2007، للحيلولة دون وصول معدات الى سوريا وهي معدات كان يمكن لحكومة دمشق ان تستخدمها في صنع مكونات صواريخ باليستسكية.
واشار الى أن عمليات اعتراض سبيل مثل تلك تقتضي تعاونا بين عدة هيئات وفي الوقت المناسب، وتنسيقا بين الحكومات يطال دبلوماسيين، وخدمات ضباط عسكريين ومخابرات وتنفيذ قوانين الى جانب دعم القطاع الخاص.
وكما جاء في كلام هادلي فإن تركيز المبادرة، التي هي مجهود طوعي، هو التأثير على الحسابات الاستراتيجية للإرهابيين ولدول مارقة بحيث تثنيهم عن حيازة او استخدام اسلحة الرعب.
واضاف ان تحسين تبادل المعلومات وقدرات الاعتراض والضوابط على الصادرات انما تعزز مجهود المبادرة. فبمعزل عن تلك التحسينات، كما نبّه هادلي، فإن ناشري الأسلحة المحتملين، مستخدمين تكتيكات أكثر تفوقا، سيستغلون أضعف الحلقات بين الشركاء.
وأشار الى ان الناشرين ومن ييسر عملهم يجب أن يمنعوا من التلاعب بالنظام المصرفي الدولي. فالمصارف بحاجة لأن تتعرف على زبائنها بصورة أفضل وان تدقّق في معاملات مشبوهة. كما يجب على الحكومات ان تكون متأهبة لتجميد اصول وارصدة مخالفي القانون وان تغلق البنوك التي تيسّر نشاطاتهم.
كما أن المناورات العسكرية المتعددة الجنسيات أساسية لنجاح هذه المبادرة. وحتى هذا التاريخ جرى أكثر من 30 تمرينا على العمليات او المحاكاة شملت 70 دولة وكانت غايتها اختبار قدرات عدة مؤسسات عسكرية على العمل سوية. وسترعى الولايات المتحدة التمارين البحرية القادمة للمبادرة في فترة 11-22 آب/أغسطس، 2008.
ومن الاتفاقيات الحاسمة لنجاح هذه المبادرة تلك المتعلقة باعتلاء السفن. وقد وقعت الولايات المتحدة على اتفاقيات من هذا القبيل مع باناما وليبيريا وجزر المارشال وكرواتيا وقبرص وبيليز ومالطا ومونغوليا.
وتلتئم مجموعة خبراء عمليات تابعة للمبادرة بصورة منتظمة لتطوير سيناريوهات تمارين وإعداد خطط حول جهود التواصل لغرض استقطاب أعضاء جدد والترويج للحوار والتعاون مع القطاع الخاص.
والتعاون مع المبادرة يجعل من الصعب على ناشري الأسلحة ان يروجّوا لتجارتهم بالأسلحة المميتة ولعلهم اصبحوا أكثر إحباطا لدى إدراكهم ان الدول الشريكة في المبادرة مستعدة لمتابعة كل التدابير الممكنة لوقفهم.
وجاء في بيان حقائق لوزارة الخارجية الأميركية أن دولا مارقة ومنظمات إرهابية وإجرامية وأفرادا لا ضمير لهم يفكرون بالاتجار بأسلحة الدمار الشامل "يجب أن يواجهوا مجتمعا دوليا متحدا في الكشف عن مثل هذه الصفقات واعتراض سبيلها" اينما قد تنشأ.
للمزيد من المعلومات عن السياسة الأميركية راجع قسم المبادرة على موقع أميركا دوت غوف وعلى باب "الاسئلة الأكثر ترددا" عن المبادرة على موقع وزارة الخارجية الأميركية.
ويمكن الإطلاع على نص كلمة المستشار ستيفن هادلي في المؤتمر على الموقع الإكتروني للبيت الأبيض على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.