30 أيار/مايو 2008
رايس تؤكد أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز الديمقراطية في العراق
واشنطن، 30 أيار/مايو، 2008- أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الكلمة التي ألقتها في افتتاح مؤتمر العهد الدولي حول العراق في ستوكهولم عن ارتياحها حيال التقدم الذي تحقق في العراق، ودعت المجتمع الدولي إلى مساعدة العراق على تطوير الإطار والآليات التي تمكنه من التحول إلى شريك فاعل متكامل في الاقتصاد الدولي.
وأشادت باستعداد العراق وقدرته على القيام بدور فاعل في بسط الأمن في البلاد وأثنت على القدرة التي أظهرتها القوات العراقية في العمليات الأمنية التي جرت في البصرة وبغداد والموصل.
وطالبت رايس الدول التي لها ديون مستحقة على العراق منذ عهد الرئيس المخلوع صدام حسين بتخفيف أعباء هذه الديون.
وقالت إنه بفضل التحسن الكبير الذي يشهده الوضع الأمني فقد تحققت تطورات سياسية واقتصادية إيجابية.
ومؤتمر العهد الدولي حول العراق هو عبارة عن خطة خمسية للسلام والتنمية الاقتصادية اعتمدت في الثالث من أيار/ مايو 2007 في مؤتمر دولي عقد في شرم الشيخ بمصر، وتعهدت فيه أكثر من ستين دولة ومنظمة بإلغاء 30 ألف مليون دولار من الدين العراقي المستحق.
في ما يلي نص كلمة وزيرة الخارجية في مؤتمر العهد الدولي حول العراق:
بداية النص
وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
29 أيار/مايو، 2008
كلمة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مؤتمر العهد الدولي حول العراق
29 أيار/مايو، 2008
ستوكهولم – السويد
شكرا لكم جميعا على وجودكم هنا. إن الولايات المتحدة، بالطبع، لا تزال ملتزمة التزاما تاما بعراق مستقل ذي سيادة، ديمقراطي ومزدهر وموحد، وبعراق فدرالي يعيش في سلام مع نفسه ومع جيرانه. وفيما نحن نمضى قدما في تنفيذ العهد الدولي حول العراق، فلا يسع الولايات المتحدة إلا أن تعرب عن جزيل امتنانها لجيراننا الدوليين على الجهود التي يبذلونها في مساعدة العراق على تطوير هذا الإطار والآليات التي تمكنه من التحول ليس اقتصاديا فحسب، ولكن أيضا لكي يصبح شريكا فاعلا متكاملا في الاقتصاد الدولي.
لقد تحقق قدر كبير من التقدم في العراق كما تم التنويه في مؤتمر العهد الدولي الأول. وبفضل السياسات النقدية السليمة التي تنتهجها الحكومة، انخفض التضخم الرئيسي، وحافظ الدينار العراقي على قوته، وتدنت نسبة البطالة بمقدار النصف تقريبا. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق العراق نموا حقيقيا في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 6.6 في المئة خلال هذا العام. كما أن برامج القروض الصغيرة والقروض الممنوحة للمشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم تتيح فرص عمل في جميع أنحاء البلاد. وإننا نشجع العراق على مواصلة العمل على إعادة هيكلة المصارف الرئيسية التي تملكها الدولة وإنعاشها.
وقد حسن قادة العراق تنفيذ ميزانية العراق بدرجة كبيرة، وأخذوا يخصصون المزيد من الميزانية العراقية بالذات لمشاريع بناء البنية التحتية وتوفير الخدمات التي يتوقعها الشعب العراقي من حكومته المنتخبة بشكل ديمقراطي. وقد أحرزوا تقدما ملموسا في إصدار التشريعات بشأن الميزانية، وسلطات المحافظات وإصلاح قانون اجتثاث البعث، والمعاشات التقاعدية والعفو العام. واستشرافا للمستقبل، فإننا نتطلع إلى إحراز تقدم بشأن قانون الانتخابات، وإعادة النظر في الدستور، وبالطبع، مجموعة المواد الهيدروكربونية.
والآن، كل هذه التطورات السياسية والاقتصادية الإيجابية يتم التسهيل لها ودعمها بفضل التحسن الكبير الذي يشهده الوضع الأمني. وهنا، اسمحوا لي أن أقول بأننا، بوصفنا عضوا بارزا في التحالف الدولي، نشعر بسرور وارتياح بالغين من استعداد العراق وقدرته على لعب دور أكبر في القيام بنفسه في توفير الأمن الخاص به، ولاسيما العمليات التي قامت بها القوات العراقية ضد المتطرفين في البصرة وفي بغداد، وفي الموصل. وقد أخذ العراق، رغم السنوات التي قضاها في العزلة التي فرضت عليه في عهد نظام صدام الرهيب، يحرز تقدما جيدا في إدماج نفسه في منطقته وفي عالمه. إن الاجتماعات المتتالية لدول الجوار العراقي التي نعقدها قد أصبحت تؤتي ثمارها، ولذا ينبغي علينا توجيه الثناء للعراق على التزامه القوي بتطوير علاقات متينة طويلة الأمد مع دول الجوار ومع العالم ككل.
ولولا الدعم الثابت والقوي الذي قدمه المجتمع الدولي للعراق، لما تسنى له تحقيق هذا التقدم الحاصل بموجب وثيقة العهد الدولي حول العراق. والآن، وبعد مرور خمس سنوات على تحرير العراق، لا يزال شركاء العراق الدوليون ملتزمين بالمحافظة على مساعداتهم الاقتصادية. وقد تمت الموافقة على قروض ميسرة جديدة من البنك الدولي واليابان بحوالي 2.5 بليون دولار لتمويل البنية التحتية والطاقة والخدمات الأساسية التي تمس حاجة البلد إليها. ومنذ إطلاق وثيقة العهد، وافقت كل من بلغاريا وصربيا والبوسنة وسلوفانيا وروسيا على تخفيضات كبيرة في الديون المستحقة لها على العراق لها من عهد صدام حسين، وإننا نطالب البلدان التي لم تفعل ذلك بعد بالقيام بذلك فورا.
بالطبع لا تزال تواجهنا بعض التحديات. إذ إنه لم يتم إنجاز كل ما كان يلزم انجازه. ولا يسعنا إلا أن نردد ما يقوله الآخرون وهو أن الآليات الخاصة بتنفيذ وثيقة العهد ينبغي أن تكون أكثر فعالية. وفي حين أن الأهداف والمعايير الواردة في وثيقة العهد واضحة، إلا أنه يتعين على العراق تحسين الجهود المبذولة فيما بين الوزارات الرامية إلى تنفيذه. ونحن نطالب القيادة العراقية بمعالجة هذه القضايا بشكل مباشر.
وفي الختام، أود أن أتوجه بالشكر، على وجه الخصوص، للحكومة السويدية، ووزير الخارجية بيلدت، ورئيس الوزراء ريينفيلدت على استضافة السويد لمؤتمر العهد الدولي حول العراق. وهذا لا يقتصر على الترتيبات الرائعة التي قامت بها السويد لهذا الاجتماع، ولكن أيضا الروح التي تمد بها السويد يدها إلى العراق وهو أمر تقدر عليه. كما أود أيضا أن أشكر الأمم المتحدة، ولاسيما، بالطبع، الأمين العام وممثله الخاص السيد ستيفان دي ميسترا لما يقومان به من عمل شاق للمساعدة في إحضار العراق إلى الأسرة الدولية.
وتقوم بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق بدعم العراق في العديد من القضايا، ومنها تعزيز المصالحة الوطنية والحوار الإقليمي، وتيسير إجراء الانتخابات وحماية اللاجئين والمشردين داخليا وحسم قضايا الحدود الدولية أو الداخلية المتنازع عليها. إن العراق يحتاج إلى دعم إقليمي ودولي حتى يتحقق له النجاح. وأنا أشجع الجميع على زيادة المشاركة الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع الشعب العراقي. وإننا نحث جيران العراق وأصدقاءه على توطيد هذه العلاقات من خلال الزيارات الرسمية للعراق، وإعادة فتح السفارات والقنصليات وتعيين سفراء لهم لدى العراق. وبإمكان العراق أيضا أن يلعب دورا مشجعا أيضا في تحسين علاقاته الدبلوماسية مع الدول العربية من خلال تعيين سفراء عراقيين لدى البلدان العربية.
ومرة أخرى، في الختام، على الرغم من أنه لا يزال أمامنا الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، إلا أنه ينبغي علينا أن نهنئ بشكل خاص القيادة العراقية. السيد رئيس وزراء والسيد نائب رئيس الوزراء والوفد المرافق لكما، لقد حقق العراق الكثير منذ انطلاقة هذا العهد. وقد حقق العراق، بفضل القيادة والتفاني، وبالطبع الشجاعة، الكثير من المنجزات.
وأود أن أقول كلمة أخيرة، وهي تتلعق بأبناء الشعب العراقي. ففي حين أن قادتهم، قد أظهروا قدرا من الشجاعة والتفاني، فقد كان ذلك أيضا دأب جميع أبناء الشعب العراقي. فأبناء الشعب العراقي لم يكونوا مستعدين للاستسلام للأعداء العنيفين. وقد ظلوا حريصين على بناء دولتهم الديمقراطية. كما ظلوا مخلصين وأوفياء للشهامة فيما بينهم. وحين واجهوا العديد من التحديات، اثبت أبناء الشعب العراقي أنهم يستحقون الدعم والالتزام من جانب المجتمع الدولي. وشكرا جزيلا.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.