29 أيار/مايو 2008

الولايات المتحدة تطالب بحل تكنولوجي لمشكلة الذخائر العنقودية

المبعوث الأميركي يقول إن مؤتمر دبلن يمكن أن يعيق المساعدات الإنسانية

 
مزارع أفغاني يجمع غلة العنب في كرم كان مزروعاً بالألغام، صورة من الأرشيف
مزارع أفغاني يجمع غلة العنب في كرم كان مزروعاً بالألغام، صورة من الأرشيف. (© AP Images)

من مايكل بيوكانون

بداية النص

واشنطن، 29 أيار/مايو، 2008- قال السفير ستيفن مول إن الأهداف المحددة لمؤتمر دبلن الدبلوماسي بشأن الذخائر العنقودية غير مفيدة، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى العمل مع الشركاء الدوليين للقضاء على مجموعة كاملة من الذخائر غير المنفجرة التي تركت في مناطق النزاعات في العالم.

وأوضح القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العسكرية والسياسية في مؤتمر صحفي عقده يوم 21 أيار/مايو الجاري أن الولايات المتحدة قد أنفقت، منذ العام 1993، أكثر من 1.2 بليون دولار على برامج التمشيط، ودعمت مشاريع إزالة الألغام الأرضية والذخائر العنقودية حيثما كانت تشكل خطرا على المدنيين. وأضاف أن إزالة الألغام تمثل واجبا أخلاقيا، وهو القيام بما في المستطاع في مناطق ما بعد النزاع للتأكد من عدم سقوط ضحايا بعد انتهاء النزاع.

والذخائر العنقودية، التي تعرف أيضا باسم القنابل العنقودية أو "القنابل الغبية" هي الذخائر التي يتم إسقاطها من الجو أو تطلق من الأرض وتقذف عددا من الذخائر الثانوية الأصغر حجما التي تسمى أحيانا "القنابل الصغيرة" بسبب حجمها. والأنواع الأكثر شيوعا هي الأنواع التي يقصد بها قتل جنود العدو غير المحميين وتدمير الآليات والمركبات العسكرية.

وقال مول إن اثنين وخمسين بلدا استفاد من المساعدات الأميركية لتدمير الأسلحة التقليدية منذ العام 1993، ولم يبق سوى 10 مناطق تتعرض لأي تهديد من الذخائر العنقودية. ومن بين الإصابات التي وقعت خلال تلك الفترة البالغ عددها 15000 إصابة من الذخائر غير المنفجرة، كانت نسبة الإصابات التي تسببت فيها الذخائر العنقودية أقل من 5 في المئة.

* الحل التكنولوجي

يفيد القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العسكرية والسياسية أن هناك حوارا دوليا يجري في إطار اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة بين جماعات تضم جميع القوى العسكرية الكبرى ومصدري المعدات العسكرية. وقال: "لقد عملنا بنشاط بالغ ونجحنا في الحصول على الموافقة من جميع الأعضاء في الهيئة على تفويض للتفاوض على بروتوكول جديد لتنظيم استخدام الذخائر العنقودية كي يتم معالجة القضايا الإنسانية التي تنطوي عليها."

وأوضح مول أن الفانون الأميركي يوفر بالفعل نموذجا لهذا البروتوكول المتوقع، مع التركيز على تقديم حلول تكنولوجية لجعل مناطق ما بعد النزاع أكثر أمانا وسلامة على المدنيين. وأشار إلى أن جزءا من قانون العمليات الخارجية الأميركي، الصادر في كانون الأول/ديسمبر، 2007، يحظر تصدير الأسلحة التي تقل الثقة فيها عن 99 في المئة. وقد اضطر هذا المصنعين إلى إعادة تصميم الأسلحة للتقليل من فرص أن تجعل الذخائر غير المنفجرة المناطق غير آمنة. وقال مول إنه "بدلا من حظرها، نعتقد بأن أكثر الطرق فعالية لمعالجة هذه المسألة هي السعي من أجل إيجاد حلول تكنولوجية من شأنها أن تؤكد أن هذه الأسلحة لم تعد فعالة  بعد انتهاء النزاعات."

* محادثات دبلن

وأكد مول أن بعض الدول الأخرى تشاطر الولايات المتحدة التزامها بتخفيف المعاناة من الذخائر غير المنفجرة، ولكن هناك بعض الصراعات حول أفضل السبل لمعالجة المشكلة. ومؤتمر دبلن الدبلوماسي حول الذخائر العنقودية المنعقد في دبلن بأيرلندا خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 30 أيار/مايو، يحاول حظر تطوير هذه الأسلحة وتوزيعها واستخدامها.

ولكن مول أضاف أن بعض جوانب مؤتمر دبلن، ولا سيما منها المتعلقة بتجريم بعض أنواع الأعمال العسكرية، يمكن أن يكون لها عواقب غير مقصودة على مصممي الاتفاقية. "فعلى سبيل المثال، إذا تمت الموافقة على الاتفاقية في صيغتها الحالية، فلن يكون بمقدور أية سفينة عسكرية أميركية من الناحية التقنية المشاركة في عمليات حفظ السلام، وفي تقديم الإغاثة في حالات الكوارث أو تقديم المساعدات الإنسانية كما نفعل نحن الآن في أعقاب الزلزال الذي وقع في الصين والإعصار الذي وقع في بورما، وناهيك عن كل ما قمنا به في جنوب غرب آسيا بعد تعرض المنطقة لأمواج المد العاتية (تسونامي) في كانون الأول/ديسمبر من العام 2004."

ويفيد مدير مكتب إزالة الأسلحة وتقليص عددها التابع لوزارة الخارجية ريتشارد كيد أن حوالي نصف عدد قوات حفظ السلام في العالم من دول ليست طرفا في اتفاقية دبلن، منها الهند وباكستان وبنغلادش والتي يمكن أن يتم التفريط في دعمها للأمن الدولي بسبب الأحكام الواردة في الاتفاقية المنتظرة.

وفي حين أكد مول أن الولايات المتحدة تحترم حق كل دولة في اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا، إلا أن القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العسكرية والسياسية خاطب المجتمع الدولي بقوله: "إننا نأمل فعلا في أن نتمكن من إقناع أصدقائنا وحلفائنا، بمن فيهم الأعضاء في عملية أوسلو، على الانخراط معنا في الاجتماع المقبل لاتفاقية الأسلحة التقليدية في تموز/يوليو والعمل في منتدى جدي يمكننا من التوصل إلى نهج جديد لمعالجة الأبعاد الإنسانية لهذه الذخائر العنقودية بطريقة فعالة وواقعية."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي