28 أيار/مايو 2008

العلاقات الصينية الأميركية تشهد بعض التقدم

لدى الصين إمكانية كبرى لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم

 
نائب وزيرة الخارجية جون نغروبونتي قبيل لقائه نائب رئيس أركان جيش التحرير الشعبي، ما ياوتيان في بيجين
نائب وزيرة الخارجية جون نغروبونتي قبيل لقائه نائب رئيس أركان جيش التحرير الشعبي، ما ياوتيان في بيجين. (© AP Images)

من المحرر ميرل كيليرهالز

بداية النص

واشنطن، 28 أيار/مايو، 2008- قال نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نغروبونتي إن النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة من أجل تعزيز التعاون بينها وبين الصين والتأثير على الخيارات التي يختارها القادة الصينيون حول دور الصين في العالم، يعتبر مهمة طويلة الأجل، ولكن الاحترام والمثابرة والصبر قد أخذت تؤتي ثمارها.

وأوضح قائلا "لقد حققنا خلال السنوات الأخيرة بعض التقدم في علاقاتنا مع الصين، وبإمكاني القول بأن خطوط الاتجاه ايجابية. فالصين تعتبر قوة عظمى صاعدة تتمتع بإمكانيات هائلة لتعزيز آفاق السلام والاستقرار والازدهار والحرية الإنسانية في آسيا وحول العالم."

واستشهد نيغروبونتي بدعم الصين وقيادتها في محاولة إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها الخاص بتطوير الأسلحة النووية؛ ودعمها للعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية وإيران؛ ومحادثاتها ذات المغزى مع النظام البورمي والمعارضة الديمقراطية ومجموعات الأقليات العرقية؛ ودعمها لقوات حفظ السلام في منطقة دارفور السودانية؛ وتأكيدات الصين لجيرانها بأن صعودها أمر سلمي يعود بالفائدة على المنطقة بأسرها.

وقال نائب وزيرة الخارجية الأميركية في شهادة أدلى بها مؤخرا أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي "إن هذه الأمور كلها تسهل جهودنا الرامية إلى حث الصين على التحلي بالقيادة في معالجة المشاكل الإقليمية، وخاصة ما يتعلق منها بشبه الجزيرة الكورية وبورما، وفي السعي إلى إجراء حوار بينها وبين تايوان."

وأضاف أنه بالإضافة لذلك، تلعب الصين دورا هاما في  التأسيس النهائي لإطار للسلام والأمن في شمال شرق آسيا؛ مشيرا إلى أن مثل هذا الإطار يمثل جزءا مكملا لتحالفاتنا المستمرة في آسيا."

وقال رئيس اللجنة السناتور جوزيف بايدن إن هناك في واشنطن من يرى أن المواجهة أمر محنوم بين الولايات المتحدة والصين. "ومن هذا المنطلق، فإن النضال العظيم في عصرنا سيكون بين الديمقراطيات المتحررة مثل الولايات المتحدة والحكومات الاستبدادية ذات الحكم المطلق مثل الصين وروسيا. لكنني أعتقد بأن هذه الرؤية رؤية خاطئة."

وتابع بايدن أنه "رغم كل القوة الصاعدة التي تمتلكها الصين والقوة العظمى التي لدى الولايات المتحدة، فإنه لا يمكن لأي منا حل المشاكل التي يواجهها كلانا بدون الآخر."

وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية إنديانا رتشارد لوغار زعيم الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن من الواضح أن الصين والولايات المتحدة بينهما اختلافات حادة حول طائفة من القضايا مثل مسألة حقوق الإنسان وإرساء الديمقراطية والحرية الدينية وحماية حقوق الملكية الفكرية والقضايا الاقتصادية.

وأكد لوغار "أنه مع الأسف يتم في كثير من الأحيان المبالغة في تبسيط نظرة الولايات المتحدة إلى القضايا الجدلية بين بلدينا كما لو أنها طحن وجعجعة مع إهمال حقائق التفاعل التجاري والاقتصادي الأوسع نطاقا. إذ يعمل النمو الاقتصادي السريع والتصنيع  في الصين على محو طرق التفكير القديمة في الاقتصاد العالمي."

وشدد لوغار على أنه قد تم إحراز تقدم في بعض المجالات؛ ولكنه من غير المحتمل أن تحل أغلب هذه القضايا على المدى القريب.

وقال السناتور بايدن إن اللجنة ستعقد، على مدى الأشهر القليلة القادمة، سلسلة من جلسات الاستماع والمساءلة بشأن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين والنظر إليها من زوايا مختلفة. وأوضح أن جلسة الاستماع هذه كانت أعم من حيث التركيز، ولكن الجلسات الأخرى سوف تتعامل مع جوانب معينة في بروز الصين.

وقال نغروبونتي إن الولايات المتحدة متفائلة من الاجتماع الإيجابي الأخير الذي عقد بين الرئيس الصيني هو جينتاو ونائب الرئيس التايواني المنتخب فينسينت سيو. ولكنه أضاف أن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بدواعي القلق إزاء التصعيد العسكري الصيني المتواصل على طول مضيق تايوان، وقد حثت القيادة الصينية على التحلي بمزيد من المرونة في نهجها إزاء العلاقات عبر المضيق.

وأضاف "نحن لا نؤيد استقلال تايوان. إننا نريد أن تحل الخلافات غبر المضيق بالطرق السلمية وفقا لرغبات الشعب على جانبي المضيق".

وقال إن الصين قد أصبحت بشكل متزايد متكاملة في المؤسسات الاقتصادية والسياسية الدولية وقدرتها على المساهمة في الاستقرار العالمي آخذ في النمو. وأكد أن المبدأ التقليدي لسياسة بكين في عدم التدخل أصبح يفسح المجال للتدخلات الدبلوماسية التي تبرز الطموح الصيني المعلن، وهو أن ينظر إليها على أنها قوة عظمى مسؤولة."

وأوضح نغروبونتي أن الصين دعمت عددا من المبادرات الأميركية في مجلس الأمن الدولي. ومعروف أن الولايات المتحدة والصين كلتيهما من الدول الدائمة العضوية في المجلس وهما تتمتعان بحق النقض (الفيتو). وقد دعمت الصين العقوبات المفروضة على إيران وكوريا الشمالية، وأيدت تشكيل قوة حفظ سلام مشتركة في دارفور تابعة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

وقال "إن تأييد الصين لمثل هذه المواقف كان من الصعب تصوره منذ عدة سنوات."

وختم نائب وزيرة الخارجية الأميركية حديثه قائلا إنه ينبغي على الصين أن تواصل احترامها للحريات الفردية وتوفر قدرا أكبر من الانفتاح السياسي، "فهذا هو أفضل سبيل بالنسبة للصين لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل. وستنال الصين الاحترام الدولي الذي تنشده من خلال ضمان كافة الحقوق المعترف بها دوليا لمواطنيها."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي