27 أيار/مايو 2008
الزعماء السياسيون يبحثون عن سبل لمساعدة المستهلكين

من المحررة ميشيل أوستين
بداية النص
واشنطن، 27 أيار/مايو، 2007- يمثل يوم الذكرى الذي يحتفل به الأميركيون في آخر يوم اثنين من شهر أيار/مايو من كل عام، البداية غير الرسمية لفصل الصيف، ويعتبر، بالنسبة للكثيرين منهم، بداية موسم الإجازات والسفر.
وما أن تصرف المدارس تلامذتها في العطلة الصيفية حتى تنطلق العديد من الأسر الأميركية في إجازاتها السنوية ومعظمها تستقل سياراتها إلى الشواطئ والمنتجعات؛ حيث تقدر الرابطة الأميركية للسيارات أن 31.7 مليون أميركي قطعوا 80 كيلومترا أو أكثر خلال العطلة الممتدة من 24 إلى 26 أيار/مايو.
ومع ذلك، يظل هذا العدد أقل مما كان عليه في العام 2007. فمع ارتفاع أسعار البنزين إلى مستويات قياسية، بات العديد من الأميركيين يعيدون النظر في خطط سفرهم. وتقول الرابطة الأميركية للسيارات إن عدد الذين سافروا في إجازات خلال عطلة يوم الذكرى هذا العام أقل من العام الماضي. وهذا هو أول انخفاض تشهده أميركا في عدد المسافرين في إجازاتهم منذ هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الإرهابية العام 2001.
وقد أثر غلاء البنزين على السفر البري والجوي على حد سواء. فمع تجاوز سعر برميل النفط هذا الشهر حاجز 135 دولارا، تواجه شركات الطيران زيادة كبيرة في تكاليف وقود الطائرات الأمر الذي اضطرها إلى رفع أسعار تذاكر السفر والحد من الخدمات التي تقدمها.
وتخلف الأسعار المرتفعة للبنزين والنفط آثارا بالغة على جيوب الأميركيين بطرق أخرى أيضا.
وتقدر الرابطة الأميركية للسيارات كلفة البنزين العادي بـ3.80 دولار للغالون الواحد، وهذا يمثل ارتفاعا بنسبة 19 في المئة عما كان عليه في شهر أيار/مايو، 2007، وأكثر مما كان عليه منذ خمسة أعوام بأربعة أضعاف. أما تكلفة الغالون من زيت الديزل، المستخدم في تشغيل معظم الشاحنات، فقد بلغت 4.54 دولار للغالون الواحد. فكلما زادت تكلفة تعبئة خزان البنزين في الشاحنة، كلما قفزت تكاليف نقل البضائع، ولاسيما منها المواد الغذائية إلى الأسواق. وهذا يعني أن الأميركيين حين يدفعون المزيد على البنزين فإنهم أيضا يدفعون أكثر على التبضع من البقالات.
ويعول الناخبون على المرشحين الطامحين في الفوز بمناصب عامة على كل المستويات في إيجاد حلول للتحكم في الأسعار المرتفعة للبنزين والمواد الغذائية.
وقد طرح المرشحون للرئاسة، بناء على ما لمسوه من الناخبين الذين يشعرون بدواعي القلق إزاء مستقبل الاقتصاد والبيئة الذين تحدثوا إليهم، عددا من الحلول القصيرة الأجل والطويلة الأجل للتخفيف من تأثيرات ارتفاع أسعار البنزين.
فقد اقترح كل من المرشح الجمهوري المفترض السيناتور جون ماكين وعضو مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي الطامحة للفوز بترشيح حزبها لها هيلاري كلينتون، التوقف عن استقطاع الضريبة الفدرالية على البنزين بقيمة 18.4 سنتا خلال فصل الصيف حين يأخذ الأميركيون إجازاتهم السنوية قائلين إن من شأن ذلك أن يخفف على الأميركيين بعض الشيء.
أما المعارضون لهذا الاقتراح، ومنهم عضو مجلس الشيوخ باراك أوباما الطامح الآخر للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له، فيقولون إن إلغاء ضريبة الوقود الفدرالية لن يوفر على الأميركيين سوى مبلغ زهيد من المال لا يستحق الذكر. ويذكر أوباما، الذي اتهم ماكين وكلينتون بأنهما يساندان تعليق الضريبة الفدرالية على البنزين لأغراض سياسية ولهدف في نفس يعقوب، أن الخطة لن توفر للأميركيين سوى بضعة دولارات على حساب استنزاف الاعتمادات اللازمة لإصلاح الطرقات.
وقد اقترح كل من المرشحين الطامحين للفوز بالرئاسة طرقا مختلفة لتقليل الاعتماد الأميركي على النفط الأجنبي الذي يبلغ حاليا حوالى 60 في المئة من النفط المستخدم في الولايات المتحدة. وتتضمن هذه المقترحات إيجاد سبل لتشجيع الشركات على تطوير أنواع الوقود البديل التي من شأنها أن تحد من استخدام النفط وتساعد البيئة. (راجع مواقف المرشحين حول تغير المناخ باللغة الإنجليزية).
* السياسيون يناقشون الحلول الممكنة
ومع تنامي الشعور بالإحباط لدى الناخبين إزاء ارتفاع أسعار البنزين، طلبت اللجان القضائية في مجلسي الشيوخ والنواب من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط الأميركية تقديم تفسير لهذا الارتفاع في تكاليف النفط. ويفسر المسؤولون في شركات النفط سبب هذا الارتفاع على أن الطلب العالمي على النفط يزداد بصورة مطردة بينما تظل مخزونات النفط محدودة.
وقد أجاز الكونغرس قانونا يقضي بالتوقف عن تعبئة خزانات الاحتياطي الاستراتيجي القومي من البترول، وهو قانون يقول الكونغرس إنه سيرفع كمية العرض. يذكر أن خزانات المخزون الاحتياطي من النفط، وهو أكبر مخزون من النفط للحالات الطارئة في العالم، تعتبر معبأة بنسبة 97 في المئة.
ووقع الرئيس بوش على مشروع القانون رغم انتقاده له قائلا إنه لن يكون له أي أثر على أسعار البنزين ليصبح قانونا ساري المفعول. ولن تتم معاودة تعبئة خزانات الاحتياطي الاستراتيجي القومي حتى تستقر أسعار النفط عند/أو دون الـ75 دولار للبرميل الواحد لمدة 90 يوما على الأقل.
وأصدر مجلس النواب مؤخرا مشروع قانون يطالب وزارة العدل بمقاضاة منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) على قيامها بالحد من الإمدادات والتعاون على تحديد الأسعار. ولم يصوت بعد مجلس الشيوخ على هذا القانون. وقد هدد بوش باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد التشريع، معتبرا أن من شأنه أن يحفز على اتخاذ إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة. ولا بد من التصويت على القانون بأغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ لكي يتم تجاهل اعتراض الرئيس على مشروع القانون ليصبح قانونا ساري المفعول.
ورغم أن قادة الحزبين ساعدوا في إصدار هذا التشريع، إلا أن أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي يختلفون على الطرق الأخرى الكفيلة بحل المشكلة.
يقترح بعض الديمقراطيين فرض ضريبة جديدة على بعض الأرباح التي تجنيها أكبر خمس شركات نفط أميركية إلا إذا استخدمت الأرباح على التوسع في معامل التكرير، أو لتطوير أنواع الوقود البديل. ويقترح البعض الآخر إصدار قانون فدرالي يمنع زيادة الأسعار، رغم وجود مثل هذه القوانين في العديد من الولايات. ويقول المعارضون إنه من غير المرجح أن يكون لهذه التدابير أي تأثير يذكر على الأسعار.
ويود بعض الجمهوريين السماح بالتنقيب عن النفط في محمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي في ولاية ألاسكا وقبالة السواحل الأميركية حيث يحظر التنقيب حاليا. ويقول المعارضون لهذا الإجراء إن التنقيب في هذه المناطق سيتسبب في أضرار بيئية ولن يوفر أية كمية ذات شأن من النفط قبل مرور 10 سنوات في أقل تقدير.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.