23 أيار/مايو 2008
ورشة عمل خاصة بالعلوم والتكنولوجيا ستقام قبل انعقاد قمة سليفان
من تشارلز كوري
بداية النص
واشنطن، 23 أيار/مايو، 2008- قال أستاذ هندسة في جامعة ولاية بنسلفانيا (بين ستيت) من مواليد إفريقيا إنه ينبغي على الأفارقة "أن يتولوا زمام المبادرة" في تنمية قطاع العلوم والتكنولوجيا في إفريقيا بمساعدة الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة كي يحفزوا القارة كلها إلى مستوى جديد من النمو الاقتصادي والتنمية.
وقد أعرب أستاذ الهندسة والعلوم والميكانيكا في جامعة بن ستيت (Penn State University)، أسامة عوض الكريم، عن هذا الرأي في مقابلة أجراها معه موقع أميركا دوت غوف قبيل توجهه إلى أروشا، بتنزانيا، لحضور أول ورشة عمل خاصة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار للعلماء الأميركيين والأفارقة.
ويشغل عوض الكريم، الذي ولد في السودان، منصب مساعد مدير مركز تعليم واستخدام النانوتكنولوجيا في جامعة بن ستيت إلى جانب منصبه كأستاذ للهندسة. وقد وصف ورشة العمل لموقع أميركا دوت غوف بأنها "منتدى جيد ننتظر أن تقدم فيه التزامات من رؤساء أفارقة وحكومات إفريقية قبل أن تحاول ... الولايات المتحدة المساعدة."
وسوف تختتم ورشة العمل التي تستمر يومين عشية افتتاح قمة ليون سليفان الثامنة، التي ستعقد في أروشا وزنجبار في 2-6 حزيران/يونيو القادم. وسوف تقام تحت رعاية رئيس تنزانيا جاكايا كيكويتي، بمساعدة من وزارة الخارجية الأميركية.
وينتظر أن يشارك رؤساء سبع دول إفريقية على الأقل في قمة سليفان التي يعتزم العلماء تقديم توصياتهم لها يهدف المساعدة في التشجيع على زيادة تدريس العلوم والتعاون العلمي. كما يرجو العلماء عقد لقاءات مع وفدي رجال الأعمال والمسؤولين في قطاع التعليم الأميركي الذين سيحضرون القمة.
وقال عوض الكريم إن إفريقيا ستجني فائدة عظيمة إذا ما خصصت كل حكومة إفريقية 2 أو 3 بالمئة فقط من إنتاجها القومي الإجمالي للعلوم الأساسية والهندسة.
وأضاف: "أعتقد أن هناك افتقاراً إلى ذلك في إفريقيا. فأنا أرى أنهم لا يخصصون أي نسبة للأبحاث في العلوم الطبيعية والهندسة... وبالتالي فإن مثل ذلك الالتزام ... سيساعد كثيرا." وأوضح أن من شأن الصلات العلمية أن تحفز الاستثمار والتجارة مما يؤدي بدوره إلى توليد النمو الاقتصادي والتنمية والاستثمارات المماثلة التي يمكن أن تدفع عجلة الاقتصادات الإفريقية.
وعلاوة على ذلك، أكد عوض الكريم على أهمية تطوير وتوسعة الإمكانيات البشرية لدى البحاثة الأفارقة. وأشار إلى "أنه لا يأتي الكثيرون إلى الولايات المتحدة" للعمل وتبادل المعلومات في مجال العلوم الأساسية كالهندسة.
وتهدف ورشة العمل التي سيشارك فيها عوض الكريم في أروشا إلى تعزيز التعاون والتواصل والتفاعل بين العلماء الأفارقة والأميركيين، خاصة في مجال العلوم الطبيعية: الكيمياء وتطوير المواد والعلوم الأساسية والهندسة الكهربائية والميكانيكية. وأشار إلى أن الورشة ستتطرق أيضاً إلى العلوم البيئية والأرضية.
وقد أوضح أستاذ علم الهندسة والميكانيكا أن "الفكرة هي محاولة الجمع بين مجموعة منتقاة من العلماء وصناع السياسة العلمية (الأميركيين) ونظرائهم الأفارقة... لمحاولة مناقشة سبل تفعيل التعاون" بين الولايات المتحدة وإفريقيا في مجال العلوم الطبيعية.
ووصف الفكرة بأنها فريدةً من نوعها لأنه رغم وجود الكثير من الصلات والتعاون وتبادل المعلومات بين الولايات المتحدة وإفريقيا في العلوم الصحية والطبية والبيئية والجغرافية والزراعية، من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ومعاهد الصحة القومية، فإنه "لا يوجد الكثير من النشاط" على مستوى التعاون في العلوم الطبيعية.
وقال عوض الكريم أنه سافر، أثناء عمله كباحث في وزارة الخارجية، إلى إفريقيا للاجتماع مع العلماء الأفارقة. وأردف: "كان الأفارقة الذين تعرفت عليهم وتبادلت الأفكار معهم يبلغونني دوماً أن الصلات وتبادل المعلومات مع الولايات المتحدة في هذه المجالات ضئيلة جدا. وفي حين أن هناك بعض الأبحاث النشطة... ولكنها ليست بالحجم الذي كنا نرجوه. وعليه، فإن ما نحاول تحقيقه في هذه المجالات الأقل حظاً ... هو تنشيط الصلات التي يمكن أن تنمو وتصبح شراكات ذات أهمية ومغزى."
وأضاف الأستاذ الجامعي الأميركي الإفريقي المولد أنه يمكن لإفريقيا أن تستفيد كثيراً من هذا التعاون بعدة طرق، في مجالات العلوم المادية والأبحاث على سبيل المثال. وأردف موضحا أن "هناك الكثير من المواد التي يمكن استكشافها في إفريقيا ويمكن هندستها في إفريقيا، وسيكون انخراط الولايات المتحدة في مثل هذا النوع من الأبحاث مفيداً جداً لإفريقيا."
كما ذكر عوض الكريم عدداً من المجالات الأخرى التي تنطوي على إمكانيات كبيرة:
- الطاقة الشمسية، التي تشتمل على عمليات كيميائية أساسية يمكن القيام بها في إفريقيا. وقد قال حولها: "إذا ما توفر لدينا التعاون الصحيح في الأبحاث... يمكن تطوير بعض هذه المواد في إفريقيا ويمكن القيام ببعض الأبحاث حول الطاقة الشمسية هناك."
- تنقية المياه، التي يمكن "اعتماد الكثير من الأساليب العلمية الأساسية فيها ... المقاربات الهندسية التي كان روادها مهندسو ميكانيكا وكهرباء لمصافي الترشيح... التي يمكن تجميع أجزائها بكل سهولة ... ويمكن القيام بمثل هذه الأبحاث في إفريقيا."
- أبحاث التربة الأساسية التي من شأنها أن تتيح للأفارقة الحصول على أكثر ما يمكن من فائدة من المحاصيل الزراعية لإطعام الجياع في مختلف أنحاء القارة.
وأشار إلى أن "هذه ليست سوى بعض المجالات إلا أن هناك مجالات كثيرة أخرى يمكن التحدث عنها. ونحن لا نتحدث عن علم الصواريخ أو الفلك،" وإنما العلوم التطبيقية الأساسية التي ستعود بفائدة عملية على القارة جمعاء. (طالع المقال المتعلق بالموضوع، باللغة الإنجليزية، على موقع أميركا دوت غوف.)
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.