21 أيار/مايو 2008
كلا المرشحين فازا بهامش كبير في الانتخابات التمهيدية
من ميشيل أوستين، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 21 أيار/مايو، 2008- حقق عضو مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي السناتور باراك أوباما أغلبية في عدد المندوبين الملتزمين، وذلك بعد أحدث انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي جرت يوم 20 أيار/مايو الجاري في ولايتي كنتاكي وأوريغون، ولكنه لا يزال ينقصه حوالي 370 مندوبا ليضمن الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له. (المندوبون الملتزمون هم الذين يفوز بهم المرشح حسب نسبة فوزه في الانتخابات التمهيدية الحزبية في ولاية معينة).
وكما كانت أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا، فقد فاز أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي التي جرت في ولاية أوريغون الأميركية يوم 20 أيار/مايو الجاري. ومع فرز 88 في المئة من الأصوات في الولاية الأميركية الوحيدة التي تسمح بالإدلاء بجميع الأصوات عن طريق البريد، فإن أوباما يتقدم على منافسته بـ16 نقطة مئوية. ويعد سكان أوريغون التي تقع في الشمال الغربي للولايات المتحدة أكثر سكان الولايات المتحدة تحررا.
وفي اليوم ذاته، فازت عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون في ولاية كنتاكي على أوباما بأغلبية 35 نقطة مئوية. وكنتاكي ولاية جنوبية غالبية سكانها من الطبقة العاملة البيضاء وكبار السن. وتشبه ديموغرافيتها ولاية وست فرجينيا المجاورة لها التي فازت فيها كلينتون بـ41 في المئة في الانتخابات التمهيدية التي جرت في 13 أيار/مايو الجاري.
ولكي يحظى المرشح عن الحزب الديمقراطي بترشيح الحزب له، فإنه يتعين عليه الفوز بأغلبية أصوات المندوبين في المؤتمر القومي للحزب. وهذا يشمل المندوبين الملتزمين (وهم المندوبون الذين يفوز بهم المرشح حسب نسبة فوزه في الانتخابات التمهيدية الحزبية في ولاية معينة) وكبار المندوبين الحزبيين. وحتى يضمن المرشح الفوز بالترشيح، فيتعين عليه الحصول على 2026 صوتا من أصوات المندوبين.
وتستخدم المنظمات الإعلامية الأميركية والأحزاب السياسية الصيغ الخاصة بكل منها لتحديد عدد المندوبين الذين فاز بهم كل مرشح. وفي كثير من الأحيان تكون الأرقام عبارة عن تقديرات، لأنه قد يستغرق الولايات والأحزاب أياما أو حتى أسابيع لتحديد عدد المندوبين الذين حصل عليهم كل مرشح بالضبط. ويستخدم موقع أميركا دوت غوف حساب عدد المندوبين الذي تقوم به منظمة غرين بايبرز (Green Papers). واعتبارا من صباح يوم 21 من أيار/مايو الجاري، أفادت منظمة غرين بايبرز أن أوباما قد فاز بـ1655.7 من المندوبين البالغ عددهم 3153 مندوبا ملتزما. أما كلينتون، فلديها 1498.5 مندوبا ملتزما.
والجدير بالذكر أن العديد من وسائل الإعلام الأميركية والمنظمات السياسية تدرج في فرز عدد أصوات المندوبين أصوات كبار المندوبين الحزبيين الذين سبق وأن أعلنوا تأييدهم لمرشح ما. وكبار المندوبين الحزبيين في الحزب الديمقراطي هم الزعماء المنتخبون من الحزب وزعماء الحزب البارزون الذين يمكنهم التصويت للمرشح الذي يختارونه. وهذا يعني أنهم يمكن أن يغيروا آراءهم بشأن المرشح الذي يؤيدونه، كما فعل عدد ضئيل منهم خلال هذا الموسم الانتخابي.
واعتبارا من صباح يوم 21 من أيار/مايو الجاري، فقد أعرب 304.5 من كبار المندوبين الحزبيين عن نيتهم في التصويت لأوباما، وقال 277.5 أنهم يعتزمون التصويت لكلينتون. ويعين الديمقراطيون الذين يعيشون في الخارج وفي بعض الأراضي الواقعة تحت الإدارة الأميركية المندوبين على أساس نصف صوت لكل مندوب كي يتيحوا لعدد أكبر من المندوبين حضور المؤتمر القومي للحزب.
وقال أوباما في خطاب ألقاه يوم 20 أيار/مايو الجاري إن أغلبية المندوبين المضمونين الحاصل عليها قد جعلت الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية "في المتناول."
وعادة ما يختار المرشحون الولاية التي جرت فيها الانتخابات التمهيدية للتو لإلقاء خطاباتهم، ولكن أوباما اختار أن يلقي خطابه في مدينة دي موين بولاية أيوا، وهو أمر يقول بعض الخبراء السياسيين إنه يعني أن أوباما أخذ يحول انتباهه نحو الانتخابات العامة. ولا تقتصر أهمية أيوا باعتبارها أول ولاية يفوز فيها أوباما بالترشح لانتخابات 2008، ولكنها أيضا تعتبر من الولايات التي ترجح كفة المرشح والتي يتعين على مرشحي الحزبين خوض الحملة الانتخابية فيها في الخريف المقبل.
وقال أوباما في خطاب ألقاه أمام جمهور غفير من مؤيديه في أيوا الذين صوتوا له في الاجتماعات الحزبية التي جرت في كانون الثاني/يناير الماضي، "لقد خرجتم في تلك الليلة الباردة في كانون الثاني/يناير، بأعداد لم يعهدها هذا البلد على الإطلاق ووقفتم من أجل التغيير. ... وبفضل وقوفكم هذا، فقد وقف المزيد، ثم وقف بضعة آلاف ثم بضعة ملايين."
"وها نحن الليلة قد عدنا إلى أيوا مع أغلبية من المندوبين الذين انتخبهم الشعب الأميركي."
من جانبها، أعلنت السناتور هيلاري رودام كلينتون في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي أنها ستواصل حملتها للترشيح لانتخابات الرئاسة الأميركية لأنها ومنافسها على الترشيح لم يتمكنا من الفوز بالعدد الكافي من المندوبين لضمان الفوز بالترشيح.
وقالت كلينتون "لا السناتور أوباما ولا أنا توصلنا إلى إحراز ذلك العدد السحري الذي ينتهي معه التصويت في 3 حزيران/يونيو." وهي إشارة إلى الانتخابات الترشيحية الثلاثة المتبقية للتنافس على ترشيح ممثل الحزب الديمقراطي، وهي انتخابات بورتو ريكو التمهيدية التي تجري في 1 حزيران/يونيو وتعقبها انتخابات ساوث داكوتا ومونتانا في 3 حزيران/يونيو.
وأضافت كلينتون قولها "إن هذه ما زالت معركة صعبة، وقد خضتها بالطريقة الوحيدة التي أعرف كيف أخوضها بها، وهي التصميم وعدم الاستسلام أبدا."
واستطردت الساعية إلى الترشيح إلى القول "وسأظل واقفة بثبات دفاعا عن الناخبين في فلوريدا وميشيغان. .. فالديمقراطيون في هاتين الولايتين أدلوا بـ 2,3 مليون صوت ومن حقهم أن يحسب صوتهم."
وكانت اللجنة الديمقراطية القومية للحزب الديمقراطي قد أعلنت في خريف العام 2007 أنها لن تحسب أصوات المندوبين الملتزمين في ولايتي فلوريدا وميشيغان لأن الولايتين خالفتا أحكام الحزب وقواعده بتحديد موعد إجراء الانتخابات التمهيدية الترشيحية قبل 5 شباط/فبراير. ولذا اتفق الساعون إلى الترشيح للانتخابات الرئاسية على عدم القيام بحملات انتخابية دعائية في هاتين الولايتين، وسحب باراك أوباما وغيره من المرشحين الديمقراطيين أسماءهم من القوائم الانتخابية في ميشيغان.
والمعروف أن كلينتون حصلت على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الترشيحية في الولايتين وجادلت بأن من حق الناخبين أن يكون لهم صوت مسموع. أما أوباما فيقول إن من عدم الإنصاف إحصاء هؤلاء المندوبين واحتسابهم لأن المرشحين لم يقوموا بحملات دعائية في الولايتين.
وقد تقرر أن يزور المتنافسان على الترشيح الديمقراطيان ولاية فلوريدا في 21 أيار/مايو. وستقوم كلينتون بحث قادة الحزب على احتساب مندوبي الولاية، بينما يحاول أوباما التواصل والتفاعل مع ناخبي فلوريدا الذين ربما يشعرون بالإهانة لأن الأصوات التي أدلى بها مندوبوهم الديمقراطيون الحاليون لن تحسب في انتخابات الترشيح. ويقول الخبراء السياسيون إن هذا التواصل هام لأن الأميركيين، ما زالوا يذكرون من انتخابات العام 2000 أن فلوريدا من الولايات الهامة في ترجيح الكفة الانتخابية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.