21 أيار/مايو 2008

استطلاع شعبي يدل على أن هناك تأييدا عالميا واسع النطاق للديمقراطية

لكن الذين جرى استطلاعهم لا يعتقدون أن الديمقراطيات تكون دائما في خدمة الشعب

 
زوجات المعارضين الكوبيين المسجونين يعتصمن احتجاجاً على انعدام الديمقراطية في كوبا
زوجات المعارضين الكوبيين المسجونين يعتصمن احتجاجاً على انعدام الديمقراطية في كوبا. (© AP Images)

من إريك غرين، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 21 أيار/مايو، 2008- صرح خبير في تحليل معلومات الرأي العام لموقع أميركا دوت غوف بأنه على الرغم من انتشار التأييد للديمقراطية على نطاق عالمي واسع، فإن الديمقراطيات المتقدمة لا تلبي دوما احتياجات مواطنيها.

إذ يقول ستيفن كال، مدير موقع "ورلد ببليك أوبنيون" (الرأي العام العالمي) على شبكة الإنترنت (WorldPublicOpinion.org)، الذي يتخذ مقره في واشنطن، إن مواطني بلد ما قد يصبحون مستائين وغير راضين عن الديمقراطية إذا اقتنعوا بأن حكومتهم لا تحاول "خدمة إرادة الشعب."

وجاءت تعليقات كال على أثر صدور الاستطلاع الذي أجرته مجموعته في 19 بلدا في 12 أيار/مايو. وقد تبين من الاستطلاع أن هناك تأييدا شعبيا واسع النطاق للمبادئ الديمقراطية، لكن أغلبية الذين جرى استطلاعهم في الدول التي شملها الاستطلاع "مستاءة للطريقة التي تستجيب بها حكوماتهم للإرادة الشعبية في بلدانهم."

وقد شمل استطلاع "سلوك الشعب وتصرفاته نحو الديمقراطية" مواطنين في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين والهند وروسيا وغيرها من الدول التي شملتها الدراسة.

ويصف موقع الرأي العام العالمي على شبكة الإنترنت نفسه بأنه مشروع تضامني دولي هدفه "إكساب الرأي العام حول العالم صوتا في القضايا الدولية." ويتولى الإشراف على المشروع وإدارته برنامج السلوكات الدولية التابع لجامعة ماريلاند.

وقال كال إن مواطني الدول ذات الأنظمة التسلطية، كالصين، يثقون بأن حكوماتهم "تحاول فعلا بذل ما في استطاعتها من أجل الشعب، ويعتقدون أن الحكومة أكثر اهتماما واستجابة لإرادة الشعب أكثر مما يحدث في الديمقراطيات." لكن كال أضاف أن مواطني البلدان ذات الأنظمة التسلطية يودون أن تكون حكوماتهم أكثر ديمقراطية.

وأوحى صاحب الاستطلاع بأن تعمل الحكومات كحكومة الولايات المتحدة على إجراء مزيد من الاستطلاعات الداخلية المحلية لمواطنيها بنفس الطريقة التي تجري فيها وزارة الخارجية استطلاعاتها للسلوك الشعبي في الخارج. وقال إن الاستطلاع ينبغي له أن يهدف إلى مساعدة واضعي السياسية على التوصل إلى فهم أفضل لأي قضايا السياسات العامة أهمية أكبر لدى المواطنين. وقال كال إن الاستطلاع يمكن أن يستند إلى معلومات من مصادر متعددة ومن خلال طرح أسئلة بطرق مختلفة.

وأضاف كال أن هذا الاستطلاع لسلوك المواطنين نحو الديمقراطية جزء من سلسلة أشمل من الاستطلاعات التي تجريها مجموعته حول جوانب مختلفة للإعلان الدولي لحقوق الإنسان الذي صدر قبل 60 سنة. وقال إن استطلاعات أخرى درست السلوك تجاه حقوق المرأة والمساواة العرقية وحرية الصحافة. وأضاف أن الاستطلاع الخاص بحرية الصحافة الذي صدر في 30 نيسان/إبريل وجد تأييدا عالميا "لأن تكون وسائل الإعلام حرة في نشر الأخبار والأفكار دون أي إشراف حكومي."

متظاهرون معارضون للرئيس الفنزويلي هيوغو تشافيز سنة 2002، يطالبون بالحرية والديمقراطية
متظاهرون معارضون للرئيس الفنزويلي هيوغو تشافيز سنة 2002، يطالبون بالحرية والديمقراطية. (© AP Images)

واستطرد كال قائلا "لعل الأهم بين كل النقاط" التي توصل إليها الاستطلاع حول الديمقراطية هي أن الشعوب في الدول الديمقراطية لا تعتقد دائما أن "نتيجة تنافس المصالح في بلد ما ستؤدي إلى ما "يشكل تعبيرا يعكس إرادة الشعب."

وجاء في بيان صحفي أصدره كال عن نتيجة الاستطلاع أن "الغالبية ترى أن حكوماتها قائمة على خدمة المصالح الكبرى في الدرجة الأولي بدلا من خدمة الشعب ككل." وأضاف البيان أنه "يبدو أن المفهوم القائل بأن الحكومات لا تلبي الإرادة الشعبية يسهم في إشاعة المستويات المتدنية من الثقة بالحكومات في مختلف أنحاء العالم."

غير أن من بين التقييمات الإيجابية التي توصل إليها الاستطلاع حول الديمقراطية أن الأغلبية التي جرى استطلاعها في كل بلدان الاستطلاع قالت إنه "ينبغي أن يتم اختيار قادة الحكم عن طريق انتخابات يشارك في التصويت فيها كل لمواطنين."

يقول توماس كاروثرز الخبير في موضوع بناء الديمقراطيات، إن هم السياسة هو أن الأمر "يصبح خطيرا على الأخص عندما يكون هناك نظام ديمقراطي ضعيف هش يكون المواطنون مستائين فعلا في ظله ويشعرون بأن الحكومة لا تهتم بهم."

وأشار كاروثرز أن الشعب في مثل هذه الأحوال "ينزع إلى انتخاب" أفراد من خارج المنظومة السياسية المألوفة يكونون مرغوبين لدى "الناخب المستاء."

وأوضح كاروثرز أن "هذا من شأنه أن يثير احتمال انهيار النظام أو الترتيب الحزبي القائم." ويتولى كاروثرز منصب نائب رئيس مؤسسة منحة كارنيغي للسلام الدولي لدراسة السياسات والحكم على الصعيد الدولي.

وقال كاروثرز إن انتخاب القادة ذوي الأنماط الشعبية التي صنعوها لأنفسهم من أمثال رئيس فنزويلا هوغو شافيز ورئيس الإكوادور رفائيل كوريا جاء نتيجة للإحباط الذي ينتاب المواطنين بسبب الشعور بأن حكومات بلدانهم السابقة "لم تستجب لـ" إرادتهم.

وخلص كاروثرز إلى القول إن هناك ديمقراطيات معينة أحرزت "مستوى متدنيا نوعا ما من الرضى الشعبي عن الحكومة خلال السنوات العشرين أو الثلاثين الماضية. وقد ظلت هذه حقيقة قائمة لفترة" من الزمن.

المزيد عن استطلاع الرأي حول الديمقراطية متوفر على موقع "ورلد ببليك أوبنيون" (الرأي العام العالمي) على الإنترنت.

طالع نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، باللغة العربية، على موقع الأمم المتحدة.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي