19 أيار/مايو 2008
ويطالب الدول العربية بدعم عملية السلام ويدعو إسرائيل إلى بذل تضحيات عسيرة
بداية النص

واشنطن، 19 أيار/مايو، 2008- أكد الرئيس بوش أن الشعب الفلسطيني قد عانى بما فيه الكفاية لعقود طويلة من الزمن وأن من حقه أن يكون له وطن خاص به. وقال إن الولايات المتحدة تؤيد بشدة قيام دولة فلسطينية أساسها حكم القانون والعدالة الاجتماعية.
وقال الرئيس في كملة ألقاها في المؤتمر الاقتصادي العالمي "إنني أومن بأن الشعب الفلسطيني سيبني دولة ديمقراطية مزدهرة يتمكن فيها رجال الأعمال من تحقيق أحلامهم، وتتاح فيها للعائلات فرصة امتلاك منازل خاصة بها داخل مجتمعات تتسم بالنشاط والحيوية، ويترعرع فيها الشبيبة وكلهم أمل في المستقبل." وأضاف أن مؤتمر سلام الشرق الأوسط الذي انعقد في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند الأميركية العام الماضي كان بمثابة بداية مبشرة للسير نحو التوصل إلى اتفاق طال انتظاره بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية من شأنه أن يجعل من قيام الدولة المستقلة حقيقة واقعة.
وأكد بوش "أن التوصل إلى اتفاق سلام يصب في مصلحة الفلسطينيين، ويصب في مصلحة إسرائيل، ويصب أيضا في مصلحة الدول العربية، وفي مصلحة العالم بأسره. ولهذا فإنني أؤيد بشدة الحل القائم على الدولتين."
وأقر بوش، في خطاب ألقاه في المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط (المنعقد حاليا في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر)، إن قيام مجتمع فلسطيني حر أمر هام يستلزم بذل الكثير، ولهذا فإنه يتطلب التصرف من قبل جميع الأطراف. وقال إن من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية العام الحالي وسيتضمن هذا الاتفاق الخطوط العريضة لما ستكون عليه الدولة الفلسطينية الجديدة – دولة متماسة الأراضي (متصلة جغرافيا) يعيش فيها الفلسطينيون بجانب إسرائيل وينعمون بالأمن والرخاء والكرامة.
وشدد بوش على أنه يتعين على الفلسطينيين محاربة الإرهاب ومواصلة بناء مؤسسات المجتمع الحر المسالم. كما يتعين على إسرائيل أن تقدم تضحيات عسيرة من أجل السلام وتخفف القيود المفروضة على الفلسطينيين."
وتابع يقول إنه يتحتم على الدول العربية، ولاسيما منها الدول الغنية بالنفط، أن تستثمر في الشعب الفلسطيني وتتخلى عن مشاعر الاستياء القديمة تجاه إسرائيل.
وجاء الخطاب الذي ألقاه الرئيس بوش يوم 18 أيار/مايو الجاري في ختام جولة له في المنطقة استغرقت خمسة أيام زار خلالها كلا من إسرائيل، المملكة العربية السعودية ومصر وأجرى فيها محادثات مع زعماء دول رئيسة من عموم المنقطة تناولت طائفة من القضايا بدأ بإقامة الدولة الفلسطينية إلى محاربة الإرهاب. وهذه هي الجولة الدبلوماسية الثانية له في المنقطة هذا العام. وقال مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي إن الرئيس قد يضطر إلى القيام بجولة أخرى قبل نهاية ولايته في كانون الثاني/يناير المقبل، إذا رأى أن من شأن ذلك أن يشجع تحقيق الأهداف التي تم وضعها في مؤتمر أنابوليس.
وقد انبثقت فكرة المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط، الذي انعقد هذا العام في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر والذي اختار فيه بوش الاجتماع مع الزعماء من عموم المنطقة، من الاجتماع السنوي الذي يعقده الزعماء السياسيون وزعماء الأعمال التجارية في مدينة دافوس السويسرية.
وشدد الرئيس على أن التغيرات التي حدثت في النصف الثاني من القرن العشرين ساعدت الدول التي لم يكن ممكناً تصور قيام ديمقراطيات مُسالمة فيها على استبدال أنظمتها المستبدة بأنظمة ديمقراطية مسالمة - مثل تشيلي، وإندونيسيا، وبولندا، والفلبين، وكوريا الجنوبية. وقال إن لكل من هذه الدول تاريخا مختلفا وتقاليد مختلفة ولكن كل واحدة منها حققت نفس التحول الديمقراطي، وأنجزت ذلك وفقاً لظروفها الخاصة.
وقال بوش "إن هناك الكثير مما هو مطلوب عمله للبناء على هذا الزخم. فبدءاً من تنويع اقتصادياتكم، مروراً بالاستثمار في الإنسان لديكم، ووصولاً إلى بسط الحرية، سوف تتوفر لدول المنطقة الفرصة للتحرك قُدماً نحو إصلاحات جريئة وواثقة، ونحو قيادة الشرق الأوسط إلى موقعه الصحيح كمركز للتقدّم والإنجازات."
وخلص بوش إلى القول إن جعل ذلك ممكنا يتطلب تحقيق إصلاح اقتصادي مدعوم بإصلاح سياسي وتجارة حرة.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.