19 أيار/مايو 2008
كوريا الشمالية ستتلقى أيضا 500 ألف طن متري من المعونات الغذائية

من ميرلي كيليرهالز، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 19 أيار/مايو، 2008- ستقدم الولايات المتحدة مساعدات إنسانية مباشرة إلى الصين للإغاثة من آثار الزلزال الذي ضرب المنطقة حول إقليم سيتشوان يوم 12 أيار/مايو الجاري والذي بلغت قوته 7.9 درجة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد زودت الولايات المتحدة بالفعل السلطات الصينية بصور فضائية بالغة الأهمية لمساعدتها على العثور على الضحايا وتحديد الطرق والبنى التحتية المتضررة.
وهناك أيضا المزيد من رحلات نقل الإغاثة الإنسانية الجوية الأميركية المتجهة إلى بورما. ومن جهة أخرى ، تقوم الولايات المتحدة، على صعيد منفصل، بإرسال 500 ألف طن متري من المعونات الغذائية إلى كوريا الشمالية، وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية الأميركية.
* الصين تقبل المعونات الأميركية
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الحكومة الصينية وافقت على العرض الأميركي بتقديم إمدادات إغاثة منقولة جوا تشمل الخيام والأغذية والبطانيات والمولدات الكهربائية، وغيرها من الإمدادات. وأضاف المتحدث الرسمي قوله "إننا نرجو أن نتمكن من إيصال الإمدادات خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع بواسطة طائرات من طراز سي – 17."
وأوضح المتحدث الرسمي في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم 16 أيار/مايو الجاري أن طائرتي شحن أميركيتين من طراز سي -17 تابعتين للقوات الجوية الأميركية سوف تتوجهان إلى الصين من مقرالقيادة العسكرية الأميركية للمحيط الهادي في هاواي. وهاتان الطائرتان هما من أحدث طائرات الشحن المتوفرة لدى سلاح الجوي الأميركي، حيث أنهما قادرتان على إيصال آلاف الكيلوغرامات من إمدادات الإغاثة إلى أي مكان في العالم تقريبا مهما كانت المسافات والأوقات التي تتطلبها الرحلة، لأن بإمكان هذا النوع من الطائرات التزود بالوقود في الجو أثناء الرحلة.
وأفادت التقارير الإخبارية أن السفارة الصينية في واشنطن طلبت من الولايات المتحدة تزويدها بصور فضائية فائقة الدقة وذات درجة عالية من الوضوح. وأكد ماكورماك أن الصور قد أرسلت إلى الصين خلال اليومين الماضيين.
وقد زودت الولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، الحكومات الأجنبية التي تعرضت لكوارث طبيعية مثل الزلزال الذي ضرب الصين بمثل هذه الصور مع التحليلات. وأفادت الحكومة الصينية من خلال وسائل الإعلام الخاضعة لها أن عدد القتلى من ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد مؤخرا ارتفع إلى أكثر من 34 ألف قتيل وقد تم فتح المناطق النائية الأكثر تضررا أمام فرق الإنقاذ.
* تسيير رحلات الإغاثة الجوية إلى بورما لا يزال مستمرا
قال ماكورماك إن أربع طائرات شحن من طراز سي- 130 هيركليز تابعة لسلاح الجو الأميركي أقلعت في مطار رانغوون يوم 16 أيار/مايو الجاري محملة بإمدادات الإغاثة الإضافية. وأردف أن اثنتين من شحنات الإغاثة سلمت مباشرة إلى المنظمات غير الحكومية الدولية.
وأشار ماكورماك إلى أن "هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك. ونحن نعتزم تسيير أربع إلى خمس رحلات إضافية يومي السبت والأحد 17 و18 أيار/مايو الجاري ونأمل أن نتمكن من تسليم بعض تلك الشحنات مرة أخرى مباشرة إلى المنظمات الدولية غير الحكومية ليتم توزيعها في المناطق المنكوبة."
وأفاد ماكورماك أن كل شحنات الإغاثة كانت تسلم في السابق مباشرة إلى القوات المسلحة البورمية لتوزيعها، ولكنه أضاف أن إجراء يوم 16 أيار/مايو الجاري يبشر بوجود اتجاه متفائل وجديد.
وقال "إننا نبذل قصارى جهدنا للتأكد من أن إمدادات الإغاثة التي يتم إيصالهاإلى رانغوون تصل إلى من هم في أمس الحاجة إليها في المناطق المنكوبة."
وذكرت محطة التلفزة الرسمية البورمية أن عدد قتلى إعصار نرجس والفيضانات التي نجمت عنه بلغ 77,738 قتيلا. كما ارتفع عدد المفقودين بمقدار الضعف حيث بلغ 55,917. وتشير تقديرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن حصيلة القتلى يمكن أن ترتفع إلى 128 ألف قتيل. وتقدر الأمم المتحدة أن ما بين 1.5 مليون إلى 2.5 مليون من الناجين في حاجة فورية للغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية.
* المعونات الغذائية الأميركية إلى كوريا الشمالية
قال ماكورماك إن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أعلنت في واشنطن يوم 16 الجاري أنه تم التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية لاستئناف شحنات المعونات الغذائية إلى الشعب الكوري الشمالي.
وقالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في بيان لها إن المنظمات الدولية والخبراء في شؤون المساعدات الإنسانية أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء ما تعاني منه كوريا الشمالية من نقص حاد في المواد الغذائية وأن كوريا الشمالية قد أوضحت للولايات المتحدة أنها تواجه نقصا كبيرا في الإمدادات الغذائية. وردا على ذلك فقد تعهدت الولايات المتحدة بتقديم مساعدة كبيرة."
وستقدم الولايات المتحدة لكوريا الشمالية كمية قدرها 500 ألف طن متري من السلع الغذائية خلال السنة المقبلة ابتداء من حزيران/يونيو. وسيقوم برنامج الأغذية العالمي بتوزيع حوالي 400 ألف طن متري وستوزع منظمات غير حكومية مقرها في الولايات المتحدة حوالى 100 ألف طن متري من المواد الغذائية.
وسيتم تقديم المعونات الغذائية من صندوق بيل إميرسون للإغاثة الإنسانية الذي تديره وزارة الزراعة الأميركية. والجدير بالذكر أن الصندوق يحتفظ باحتياطي قدره 4 ملايين طن متري من القمح الأميركي والذرة والذرة البيضاء والأرز لتلبية الحاجات الغذائية الإنسانية الطارئة.
وقال ماكورماك إن وفدا من ممثلي صندوق بيل إميرسون وبرنامج الأغذية العالمي سيتوجه إلى المناطق المتضررة التي ستتلقى المعونات الغذائية. كما ذكرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أن الخبراء سوف يجتمعون في بيونغ يانغ قريبا للعمل على حل المسائل التنفيذية وبعد ذلك تبدأ أعمال التنفيذ.
وأشارت الوكالة إلى أن "هذا البرنامج تم تطويره من خلال التنسيق الوثيق والتشاور المكثف والمستفيض مع خبراء من حكومة كوريا الجنوبية."
وقد تفاقمت الأزمة الغذائية في كوريا الشمالية بسبب فيضانات العام 2007 التي أفادت التقارير الإخبارية أنها أتلفت أكثر من 11 في المئة من محاصيل البلد. وتقول الأمم المتحدة إن كوريا الشمالية كانت طلبت مساعدات دولية لإطعام شعبها منذ أواسط التسعينات بسبب الكوارث الطبيعية وسوء الإدارة.
وخلص ماكورماك إلى أن توفير المساعدة الغذائية الإنسانية لكوريا الشمالية التي تتعرض لظروف غذائية حادة، ليس له أية علاقة بالمحادثات السداسية الراهنة الرامية إلى إقناع الكوريين الشماليين بالتخلص من برنامجهم الخاص بتطوير الأسلحة النووية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.