16 أيار/مايو 2008
المسؤولون الأميركيون يأملون بزيادة ثماني دول الى برنامج الإعفاء من التأشيرة
بداية النص

واشنطن، 16 أيار/مايو، 2008- يعتقد بأن الغالبية العظمى من زوار الولايات المتحدّة ممن يبقون في البلاد بعد انتهاء صلاحية تأشيراتهم إنما يقدمون على ذلك لأسباب إقتصادية. لكن مسؤولين أميركيين أعربوا عن تفاؤلهم حيال أنه مع نهوض اقتصادات بعض البلدان الأجنبية، فإن مزيدا منها سيصبح مؤهلا للاشتراك في برنامج الإعفاء من التأشيرة الذي يجيز لمواطني تلك الدول أن يزوروا الولايات المتحدة لأغراض السياحة أو الأعمال لفترة تصل الى 90 يوما دون الحصول على تأشيرة.
وقد ابلغ ريتشارد بارث، مساعد وزير الأمن الوطني لشؤون تطوير السياسات، أعضاء اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب يوم 14 الجاري، ان البلدان التي تأتي منها أعداد كبيرة من الزوار الى الولايات المتحدة والتي يتدنى معدل رفض إصدار تأشيرات لمواطنيها ستحظى بفرصة كبيرة للإنضمام الى برنامج الإعفاء من التأشيرة.
أما نائب مساعد وزيرة الخارجية لخدمات التأشيرات ستيفن إدسون، فأبلغ أعضاء اللجنة ان العوامل الاقتصادية هي "الدافع الرئيسي وراء رفض طلبات الحصول على تأشيرات" لأنه يرجّح ان يبقى الأفراد المرفوضة طلباتهم في البلاد ما بعد انتهاء صلاحية تأشيراتهم وأن يحاولوا العمل بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة. كما أن زيادة الفرص الاقتصادية في أوطان هؤلاء الأم أو في البلدان التي بمقدورهم أن يعملوا فيها بصورة مشروعة يرجح أن تخفض أعداد طلبات التأشيرات المرفوضة ما يجعل بلادهم أكثر أهلية للمشاركة في برنامج الإعفاء من التأشيرة.
وقد اقتضت مبادئ إرشادية لهذا البرنامج ألا تتجاوز أعداد المرفوضين للحصول على تأشيرة الدخول المؤقت إلى الولايات المتحدة في بلد ما نسبة 3 في المئة (من مجموع الطلبات) إلا أن تشريعات أخيرة منحت وزارة الأمن الوطني بعض المرونة في التصرف في حال ظل معدل الرفض ما دون 10 في المئة.
وأعلن رئيس اللجنة الفرعية، النائب الديمقراطي من ولاية فلوريدا روبرت وكسلر، أن البيانات المستقاة من عام 2006 تبيّن أن أكثر من 15 مليون مواطن أجنبي استفادوا من برنامج الإعفاء لدخول البلاد لأغراض العمل التجاري والتعليم والسياحة وزيارة ذويهم وأصدقائهم.
أضاف وكسلر أن برنامج الإعفاء من التأشيرة هو أداة دبلوماسية وأمنية واقتصادية وثقافية بالغة الأهمية للولايات المتحدة وقد أتاحت زيارة بلدان مؤقتا بدون تأشيرة بالنسبة للأميركيين ومواطني 27 دولة حليفة على مدى الأعوام الـ22 الماضية."
والدول المشاركة في هذا البرنامج الذي يعفى مواطنوها من الحصول على تأشيرات هي: أندورا، أستراليا، النمسا، بلجيكا، بروناي، الدنمرك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، أيسلندة، إيرلندا، إيطاليا، اليابان، ليختنستاين، لوكسمبورغ، موناكو، هولندا، نيوزيلندة، النرويج، البرتغال، سان مارينو، سنغافورة، سلوفينيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، وبريطانيا.
إضافة الى ذلك، تم توقيع مذكرات تفاهم بهذا الخصوص بين الولايات المتحدة وجمهورية التشيك، وإستونيا، ولاتفيا، ولثوانيا، وسلوفاكيا، ومالطا وجمهورية كوريا (الجنوبية).
وقال مساعد الوزير بارث إن حكومة الرئيس بوش توّد إدراج أعضاء جدد في البرنامج "في هذا العام إن أمكن" وأشار الى أنه زار بولندا ورومانيا وبلغاريا لبحث مشاركتها مستقبلا في البرنامج.
أضاف بارث: "بإمكاني أن أقول انه خلال فترة وجيزة على الأرجح وربما في السنوات القليلة المقبلة، ستتقلص معدلات رفض طلبات تأشيرات مواطني هذه البلدان بصورة دراماتيكية لأننا نستشف مبدئيا أن اقتصاداتها تشهد رخاء ونموا." ولأن السبب الاعتيادي لرفض طلب الحصول على تأشيرة هو الحيلولة دون بقاء طالبيها في البلاد بعد الفترة المحددة "فان تحسّن اقتصادات هذه البلدان سيعمل على خفض معدلات الرفض."
* الترابط بين تحسين الأمن وتوسيع برنامج الإعفاء من التأشيرات
وقال بارث إن الهدفين التوأمين لبرنامج الإعفاء، وهما توسيع البرنامج والحفاظ على أمن الولايات المتحدة، متممان لأحدهما الآخر. "وزيادة عدد البلدان التي يمكن إدراجها إنما تدفع الى حوافز هائلة للبلدان التي تنشد الاشتراك في البرنامج لان ترفع من معايير أمنها في الوطن، وتعمّق التعاون مع الولايات المتحدة في قضايا متصلة بالأمن."
أما وكسلر، فقال ان ثمة بلدين، الأرجنتين وأوروغواي، ازيلا من برنامج الإعفاء لأن عددا لم يفصح عنه من مواطنيهما ظلوا في البلاد بعد صلاحية تأشيراتهم. لكن الغالبية العظمى من المواطنين المستفيدين من الإعفاء من التأشيرة غادروا الولايات المتحدة ضمن فترة التسعين يوما المنصوص عليها كما أن بعضا من الذين أبلغ عن تجاوزهم تأشيراتهم قد غادروا البلاد فعلا ولكن الإبلاغ عن عدم مغادرتهم جاء بسبب عدم رفع شركات الطيران وثائق ومستندات تفيد أن ركابها من الزائرين غادروا البلاد فعلا.
وقد وقع الرئيس بوش على "قانون لجنة 11/9" في صيف 2007 ومن بنوده مقتضيات صارمة حول معايير وثائق السفر وتبادل معلومات وبيانات مع بلدان تأمل بالانضمام الى برنامج الإعفاء من التأشيرات. ويتيح القانون الجديد بعض المرونة بالنسبة لبلدان تقل نسب رفض التأشيرات لمواطنيها عن 10 في المئة ما وسّع من إمكانات مشاركتها على نطاق أوسع.
وقال إدسون: "مع طرح تكنولجيات أمنية متفوقة مؤخرا وفي ضوء الأخطار الأمنية المستجدّة سيكون بمقدورنا، بل علينا، أن نتأكد من انه بالنسبة للمشاركين في برنامج الإعفاء والدول التي تنشد الإندراج فيه، سنتمكن من تقييم الأخطار الماثلة من قبل أفراد على أساس دراسة حالة كل مسافر على حدة، بدلا من على أساس كل بلد بمفرده. والتعديلات التي أدخلت على برنامج الإعفاء تزودنا بالأدوات للقيام بذلك."
وعبّر وكسلر وأعضاء غيره في اللجنة عن دواعي قلقهم من انعدام تحقيق تقدم في المفاوضات مع اليونان حول انضمامها الى البرنامج. وكان من المقرر أن تنضم اليونان الى البرنامج في المدى القصير إضافة الى ثماني دول أخرى. وقال بارث إن السلطات اليونانية رفعت اليه مسودة مذكرة تفاهم تباينت كثيرا عن صيغة تلك في السنة السابقة وشملت عناصر عديدة تجعل التنفيذ من قبل مسؤولين أميركيين صعبا من ناحية لوجيستية.
للمزيد راجع المقال "مسؤولان في الحكومة الأميركية يحثان الكونغرس على تحديث وتوسعة برنامج الإعفاء من التأشيرة" على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص