14 أيار/مايو 2008

الدول المالكة للأسلحة النووية تعرب عن قلقها الشديد من الانتشار النووي

وتعبر عن هواجسها حيال خطر الإنتشار نتيجة لبرنامج إيران النووي

 

من جاكلين بورث، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 14 أيار/مايو، 2008- كرست وفود تشارك في مؤتمر عقد بجنيف لمدة أسبوعين من أجل مراجعة نظام منع الإنتشار النووي الذي أنشئ قبل 40 عاما، حيزا كبيرا من الوقت لبحث التحديات التي يمثلها سعي كل من إيران وكوريا الشمالية لامتلاك أسلحة نووية.

وفي نهاية المؤتمر الذي دام اسبوعين وانتهى يوم 9 الجاري، أصدرت الدول النووية التي حضرت اجتماع الهيئة التحضيرية 2008 لاستعراض معاهدة منع الإنتشار النووي  للعام 1970، بيانا اشار الى مخاطر الإنتشار الكامنة في برنامج إيران النووي ووصفوا تلك الأخطار بأنها تمثل "مدعاة قلق شديد مستمر."

وكانت هذه المرة الأولى التي تصدر فيها الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بيانا عقب اجتماعات الهيئة التحضيرية التي تعقد قبل الإستعراض الرسمي للمعاهدة كل خمس سنوات. واعلن ممثلو هذه الدول الخمس ان السلام والأمن الدوليين مهددان بفعل الإنتشار النووي وأن نظام معاهدة منع الإنتشار يجب ان يتعزّز الآن كي يتنامى في المستقبل.

ودعا البيان إيران إلى الاستجابة لمشاغل وهواجس الأسرة الدولية "من خلال التنفيذ العاجل والكامل" لقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة ومقتضيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعبر المندوبون عن دعمهم لعملية التفاوض الراهنة بما في ذلك عرض بتاريخ 2 الجاري بتقديم حوافز اقتصادية الى إيران في حال وافقت على تقليص برنامجها النووي.

وأعربت الدول الخمس كذلك عن تأييدها لدفع محادثات الأطراف الستة قدما لغرض إزالة أسلحة نووية بصورة يتم التثبت منها من شبه الجزيرة الكورية. كما حثت على تنفيذ كل قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة وناشدت اليابان والكوريتين والصين وروسيا والولايات المتحدة على مواصلة تعاونها كما اتفق على ذلك في جولة محادثات العام 2005.

وقال بيان الدول النووية الاصلية الخمس أن انتشار الأسلحة النووية "يقوّض أمن جميع الدول ويهدد فرص تحقيق تقدم في أهداف أخرى لمعاهدة منع الإنتشار، مثل نزع السلاح النووي، كما أنه يضّر بفرص توسيع التعاون الدولي في المجال النووي."

وقال رئيس الوفد الأميركي إن هذا البيان "هو إظهار للنهج البناء" الذي تمخّض عن اجتماعات 28 نيسان/إبريل حتى 9 أيار/مايو، وهو ثاني اجتماع من مجموع ثلاثة اجتماعات ستعقد قبل الاستعراض الكامل للمعاهدة في العام 2010. وقال رئيس الوفد، كريستوفر فورد، ان اجتماع العام الحالي، وعلى عكس لقاء العام 2007 الذي اعترته خلافات غير مثمرة أثارتها إيران حول مسائل إجرائية، كان بمثابة لقاء جرى على مدى اسبوعين تخلله تبادل قوي للآراء مع إسهامات بناءة من قبل الجميع.

وابلغ رئيس الوفد موقع أميركا دوت غوف ان الاجتماع كان "إيجابيا جدا" وأنه وضع الوفود في مسار يؤدي الى الوفاء بأغراض جدول المراجعة." ونوّه فورد برئيس الاجتماع، الدبلوماسي الأوكراني فولوديمير يلشينكو، لما قام به من عمل شاق وما ابداه من اجتهادات طيبة في رعاية الدورة حتى اختتامها الناجح.

وكان من المواضيع التي هيمنت على الاجتماع أهمية الترويج لتعاون نووي دولي بطرق تستهدف منع إنتشار التكنولوجيا والخبرات. وأعرب فورد عن اعتقاده ان دول العالم تعي ان "هناك حاجة لأن تكون الطاقة النووية بصورة متزايدة طاقة العالم النامي وجزءا من تنميته" وبسبب ذلك "من الأهمية الخاصة بمكان ان نقرر كيف نضمن ان هذا التوسع الذي يؤيده الجميع سينم عن حسّ سليم  في مجال عدم الإنتشار."

وقد رفعت تقارير وعروض كثيرة تناولت الإستخدامات السلمية للطاقة النووية خلال الدورة وفي حين ان منع الإنتشار يمثل موضوعا رئيسيا في هذه الاجتماعات، قال فورد ان الموضوع يكتسي "أهمية مميزة بشكل خاص في هذا الوقت."

وفي الحقيقة شدّد بيان الدول النووية الخمس على حاجة مؤتمر المراجعة الذي سيعقد في عام 2010 بأن يتطرق الى حق الدول الـ106 الموقعة على المعاهدة في السعى لاستخدامات سلمية للطاقة النووية "بصورة سالمة وآمنة."

* كوريا الشمالية ترفع مستندات ووثائق

الى ذلك أعلن فورد ان الاجتماع المذكور كان ثالث اجتماع متتالي "يركز بصورة جلية على مسألة ردع او الرد على إنسحاب دول مخالفة للمعاهدة منها" مضيفا ان هذه المسألة برزت لأول مرة في العام 2005، لكن المداولات حول هذا الموضوع هذا العام كانت مستفيضة.

وأضاف ان الوضع في كوريا الشمالية كان موضوعا متواترا، مشيرا الى ان الدول لا تزال قلقة جدا حيال أفعال بيونغ يانغ. ولهذا، "كان ذلك موضوعا هاما في النقاشات حول معاهدة منع الإنتشار."

وقد تزامنت هواجس هذه الدول التي عبرت عنها مع تطور جديد في جهود إزالة البرامج النووية من شبه الجزيرة الكورية.  ففي يوم 8 الجاري رفعت كوريا الشمالية الى الولايات المتحدة 18 الف وثيقة ومستند، تعود الى العام 1990 وتتعلق ببرنامجها الخاص بالبلوتونيوم. وقد نقلت الصناديق التي تحتوي الوثائق كجزء من إعلان بيونغ يانغ الرسمي عن برنامجها لإنتاج البلوتونيوم الذي أفضى الى اختبار سلاح نووي في العام 2006.

ومن ناحية ثانية قال الناطق باسم وزارة الخارجية شان ماكورماك ان خبراء أسلحة يعكفون على فحص مجموعة المستندات والوثائق لتقرير ما اذا كانت تمثل كل شيء وعدت بيونغ يانغ بتقديمه. واضاف ان الوثائق يجب أن  تفحص وتحلل "قبل ان نتمكن من تحديد كامل مدلولاتها."

وستتشاطر الولايات المتحدة ما قدمته كوريا المشالية من بيانات مع بلدان أخرى. وقال ماكورماك عن ذلك: "سيجري الكثير من المداولات والمناقشات بين الدول العضو في محادثات الأطراف الستة بخصوص الإعلان."

وقد سلمت الوثائق في واشنطن يوم 12 أيار/مايو برفقة مدير مكتب الشؤون الكورية بوزارة الخارجية الأميركية سونغ كيم.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي