13 أيار/مايو 2008
منظمات لا تتوخى الربح تركز على جهود نزع الأسلحة في الشرق الأوسط، وإفريقيا وآسيا

من جاكلين بورث، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 13 أيار/مايو، 2008- الأخطار الناتجة عن الأسلحة التقليدية القابلة للانفجار تبقى ماثلة بعد وقت طويل من انتهاء النزاع في أي من مناطق العالم.
ففي السودان مثلا، يموت الناس وحيواناتهم التي يعتاشون منها أحيانا جراء ذخائر غير منفجرة وألغام متروكة. وفي العام 2007، توفي زوجان سودانيان بعد أن أحضرت الزوجة إلى المنزل جسما لم تعرف ماهيته لاستخدامه كحجر للطبخ. ولم يكن ذلك الجسم سوى سلاح سرعان ما انفجر في منزلها من جراء الحرارة.
أما الطرق في جبال النوبة في السودان فهي تنطوي على تهديد مختلف: ألغام ضد السيارات. فقد شهد السودان حربا أهلية خلال أربعة من العقود الخمسة منذ استقلالها في العام 1958.
وتعمل المنظمة الدنمركية غير الحكومية "دانتشيرتش أيد" في السودان لنشر التوعية عن الخطر من الألغام والأسلحة غير المنفجرة ولإخراج أسلحة خطرة من باطن الأرض.
وقد وافقت وزارة الخارجية الأميركية على تقديم منحة قدرها 345,000 دولار للمنظمة لإزالة الألغام من الطرق الجبلية في السودان.
والألبان ليسوا بحاجة إلى التذكير بأن السلامة والتخلص من الذخيرة يسيران يدا بيد. ففي آذار/مارس، قام عمال غير متمرسين بتفكيك قذائف مدفعية بدون وقاية أو أدوات مهنية، مما أحدث انفجارا في جيردك قتل حوالي 12 شخصا.
* منع الإصابات في سباق مع الوقت
تعمل المنظمة البريطانية غير الحكومية، "كليارد غراوند ديمايننغ"، في سباق مع الوقت. إنها تقول إن شخصا ما يقتل أو يجرح في مكان ما في العالم جراء لغم منفجر كل 30 دقيقة. وقد حصلت على منحة من وزارة الخارجية الأميركية قدرها 244,000 دولار لمساعدة غينيا- بيساو على تدمير مخزون من الذخيرة لم تعد هناك حاجة إليها. وستحصل منظمة غير حكومية مركزها المملكة المتحدة هي "ماينز أدفايزوري غروب"، على مبلغ 271,000 دولار من الدعم التقني لتدمير أسلحة وذخائر صغيرة في القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات الكبرى الأفريقية.
وسيقوم مكتب وزارة الخارجية لإزالة الأسلحة ووضع حد لها بتوزيع مبلغ 4.4 ملايين دولار في
السنة المالية 2008 كمنح لـ32 منظمة حول العالم لتدمير أسلحة تقليدية، وألغام ومجموعة من الذخائر ولمساعدة الأشخاص المصابين بعطل دائم. وستسدد المنح أيضا تكاليف فيلمين وثائقيين يبرزان مشكلة الاستعمال المحظور وغير المشروع لأسلحة تقليدية.
ويعكس مستوى المنح تصميم الولايات المتحدة على تخفيض معدل الإصابات من جراء الألغام والمتفجرات المتروكة. وتقدر الولايات المتحدة أنه كانت هناك 5,751 إصابة جرى التبليغ عنها في العام 2006.
وقال دنيس بارلو، مدير مركز المعلومات الخاصة بالألغام في جامعة جيمس ماديسون في ولاية فرجينيا، إن وزارة الخارجية تستعمل أموالها بصورة "خلاقة." وقال لموقع أميركا دوت غوف إن المركز سيستعمل المنحة التي حصل عليها وهي 265,000 دولار لتسديد تكاليف إنتاج حوالي 12 عملا مسرحيا باللغة العربية.
وسيستعين المنتجون بممثلين مسرحيين من الأردن فقدوا أعضاء من أجسامهم من جراء انفجار أسلحة تقليدية. وقال بارلو إن جعل أطفال في سن المدرسة يشاهدون ممثلين أصيبوا بجراح سيؤدي إلى زيادة وعي الطلاب بالأخطار من جراء أسلحة غير منفجرة. وهو سيساعد أيضا على إزالة الوصمة التي في المجتمع عموما التي ترافق العاهات. وسيرى المشاهدون أن الضحايا "ما زال بإمكانهم أن يشاركوا في المجتمع."
* مشاركة عمادها المجتمع لإنقاذ أرواح
وستعرض المسرحيات في مدارس متوسطة وثانوية في 12 محافظة أردنية ما زالت تواجه مشاكل من جراء ذخائر غير منفجرة. وسترشد الإنتاجات التي يستغرق عرضها ساعة الطلاب بشأن ما ينبغي عليهم عمله لدى مشاهدتهم لغما أرضيا وكيف يبلغون عن وجوده لإنقاذ الأرواح.
وقال بارلو إن هذه العروض الاجتماعية – الدرامية، التي ستتضمن آراء وتعليقات من علماء نفسانيين، ستكتب بعناية وستحمل رسالة عن "إبقاء الناس على قيد الحياة، مما سيكون له "صداه لدى الأردنيين." وستدفع المنحة أجور خبراء في التعليم عن مخاطر الألغام ليقوموا بأكثر من ست رحلات إلى الأردن حيث سينسقون مع المركز الوطني لإزالة الألغام في عمان ويعملون مع الشريك المحلي LLCR. وستستخدم الأموال أيضا من أجل الملابس، والتنقل، وقياس فعالية التواصل المرتكز على المجتمع وتصوير كل مسرحية على شريط فيديو لكي يعرض في وقت لاحق.
وجمع بيانات دقيقة هو ناحية أخرى مهمة من نواحي هذه المنح. وقد قال بارلو إن مركزه سيستعمل منحة أخرى قدرها 155,000 دولار لجمع معلومات عن قابلية الأسلحة للانفجار لدى تقادم العهد بها. وستفحص الذخائر القديمة في ظروف مختبرية، وستساعد الدروس المكتسبة الدول على وضع أولويات للمناطق التي هي بحاجة لأن تنظف من الألغام الأرضية.
وقال بارلو إن وزارة الخارجية الأميركية دأبت على تقديم المنح بنسبة ثابتة، رغم أن التمويل قد ينخفض بينما تعالج بنجاح مشكلة الذخائر غير المنفجرة.
وفي الوقت نفسه، يزداد عدد مخازن الأسلحة في أماكن نزاع كالعراق. وسيستخدم العراق 117,000 دولار من أموال وزارة الخارجية لتدمير مخزون من الأسلحة الصغيرة والخفيفة التي تهدد بالانفجار، خصوصا في ضواحي بغداد المزدحمة بالسكان. وستشرف على العمل منظمة إزالة الألغام غير المنفجرة في العراق.
وفي آسيا، تقوم المجموعة الأميركية – البريطانية التي لا تتوخى الربح، "روح كرة القدم" بتثقيف الشبيبة بشأن أخطار الألغام الأرضية. وشعارها هو :"لا تلعبوا بالألغام البرية – إلعبوا كرة القدم." ويظهر لاعبون دوليون مشهورون بكرة القدم على موقع المنظمة على شبكة الويب تحت عنوان: ما الذي أنت بحاجة اليه لكي تصبح لاعبا محترفا بكرة القدم؟ إلى قدميك أم إلى حياتك." وستستعمل منحة قدرها 75,000 دولار في كمبوديا من أجل التثقيف بالألغام.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.