12 أيار/مايو 2008
المندوبون إلى المؤتمرات الحزبية القومية هم الذين سيختارون مرشح كل حزب لمنصب الرئيس

من ميشيل أوستين، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 12 أيار/ مايو 2008 -- سيتوارد عشرات الآلاف من المندوبين الذين سيحضرون المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي المقرر عقده في مدينة دينفر بولاية كولورادو ومن زملائهم المندوبين الجمهوريين الذين سيحضرون المؤتمر القومي للحزب الجمهوري المقرر عقده في المدينتين التوأمين مينيابوليس وسانت بول في أواخر الصيف المقبل.
وسيحضر المؤتمر كبار الزعماء الحزبيين من جميع أنحاء الولايات المتحدة إضافة إلى مشاهير الصحفيين من عشرات البلدان والذين بدورهم سيوافون وكالاتهم ومؤسساتهم الإخبارية بكل المستجدات من قاعات المؤتمرين. ولكن الأشخاص الذي يضطلعون بأهم مهمة في المؤتمر هم مواطنون عاديون – أي المندوبون الذين يتم اختيارهم من قبل الأحزاب في ولاياتهم وفي بعض الأحيان من قبل الناخبين في ولاياتهم لاختيار مرشح حزبهم لمنصب الرئيس. ولا يتقاضى هؤلاء المندوبون أجرا مقابل المشاركة في المؤتمر القومي؛ ومعظمهم يحضر المؤتمر على نفقته الخاصة.
وعلى الرغم من أن عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا السناتور جون ماكين هو المرشح المفترض للحزب الجمهوري، غير أنه لا يعتبر المرشح الرسمي حتى يختاره المندوبون. وعلى الرغم من أن الخبراء السياسيين يتكهنون بأن يعرف الأميركيون من سيكون مرشح الحزب الديمقراطي قبل انعقاد المؤتمر القومي للحزب، غير أنه لن يصبح المرشح أو المرشحة رسميا حتى يصوت على ترشيحه أو ترشيحها المندوبون.
إنه ليس من السهل على الشخص أن يكون مندوبا في الحزب الجمهوري أو الديمقراطي – إذ إن لكل ولاية نظامها الخاص بها للوصول إلى هذه المناصب المرغوبة. ( راجع "نظام اختيار المندوبين إلى المؤتمرات الحزبية يستهدف إعطاء الشعب سلطة الترشيح".)
ومن بين هذه الفئة الصغيرة المحظوظة بعض الشباب والناشطين السياسيين الذين سيحضرون المؤتمر القومي لحزبهم لأول مرة.
ومن هؤلاء برايان غراهام البالغ 24 عاما من عمره، الذي هو أصغر ناشط سياسي في دائرة الكونغرس الانتخابية السادسة في فلوريدا ويسعى للحصول على منصب مندوب شاغر في الحزب الجمهوري. فاجتمع مع زعماء الحزب المحليين وطلب منهم دعمه في اجتماع الكونغرس التحضيري للحزب الجمهوري، وأخيرا، أصبح واحدا من ثلاثة مندوبين وقع عليهم الاختيار في الاجتماع التحضيري لحضور المؤتمر القومي للحزب.
وقال غراهام "إنه لشرف عظيم لي أن تتاح لي الفرصة لأدلي بصوتي لاختيار جون ماكين رسميا مرشحا للحزب الجمهوري. فهذا هو الشيء العظيم الذي يتميز به بلدنا – وهو أننا جميعا نشارك في العملية."
وغراهام هو أيضا الرئيس المقبل للأعضاء الشباب في الحزب الجمهوري ويعمل كمنسق لرابطة الزعماء المستقبليين في حملة ماكين في فلوريدا، وهي عبارة عن مجموعة من المهنيين الشباب تعمل من أجل المساعدة في انتخاب المرشح الجمهوري.

وقد تم اختيار كيمبرلي آهرن البالغة من العمر 24 عاما مندوبة إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي القومي عن دائرة الكونغرس الانتخابية الأولى في ولاية رود آيلند بطريقة مختلفة تماما؛ حيث تم اختيار آهرن التي وعدت بالتصويت لعضو مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي باراك أوباما بالتصويت المباشر من قبل الناخبين في الدائرة أثناء الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في الولاية.
ولم تكن آهرن التي لم يسبق لها الترشح للحصول على منصب منتخب تعتزم الترشح لمنصب المندوب، ولكن مسؤولي الحملة وبعض الناشطين الشباب شجعوها على الترشح. وتشغل آهرن منصب منسق رابطة طلبة رود آيلاند المؤيدة لأوباما وتعمل أيضا في مجلس رود آيلاند للديمقراطيين الشباب.
وقالت آهرن إن رؤية اسمها على بطاقة اقتراع للمرة الأولى كان "أمرا رائعا حقا". وأضافت أن "خوض الحملات الانتخابية للفوز بمنصب مندوب في الحزب يمثل وسيلة جيدة لمشاركة الشباب الذين قد يكونون وجلين من الترشح لمنصب عام."
تجربة المؤتمر
إن المندوبين لا يحضرون فقط لمجرد الإدلاء بأصواتهم. إذ ستجري في كلا المؤتمرين فعاليات وأنشطة أخرى يمكن للمندوبين المشاركة فيها. ومن هذه الفعاليات اجتماعات زعماء الحزب من الولايات والدورات التدريبية السياسية وفرص التواصل والتعارف.
ويقول غراهام "إنني أتطلع لمقابلة الأعضاء المحافظين الآخرين من جميع أنحاء البلاد. كما أتطلع إلى التعرف على الكثير من الناس ومقابلة زعماء الحزب الجمهوري. واعتقد بأنها ستكون فرصة هامة للتعلم وتجربة هائلة لترشيح الشخص المرجو أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة."
وأكدت آهرن على أن "المؤتمر سيكون مثيرا وشيقا فعلا. وسيكون من المثير الذهاب مع مندوبي رود آيلاند كفريق كامل." وعلى الرغم من أن عدد المندوبين من ولاية رود آيلاند التي تعتبر أصغر ولاية في البلاد صغير نسبيا، إلا أنه سيكون بإمكان المندوبين المشاركة في العديد من الأنشطة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المعركة الانتخابية بين المرشحين الديمقراطيين، أعرب بعض أعضاء الحزب الديمقراطي عن دواعي القلق لديهم بأن إطالة أمد التنافس بين أوباما وكلينتون يمكن أن تحدث انقسامات في صفوف الحزب. ولكن آهرن قالت إنه لا يبدو أن هذا هو الحال بالنسبة لمندوبي رود آيلاند وأضافت أنها التقت العديد من مندوبي كلينتون وكان هناك انسجام تام فيما بين الفريقين.
وقد تساءل بعض وسائل الإعلام الأميركية، خلال هذا الموسم الذي تحتدم فيه المنافسة الانتخابية، عما إذا كان المندوبون ملزمين قانونيا بالتصويت للمرشح الذي وعدوا بالتصويت له. وقد دحض كل من آهرن وغراهام الأفكار القائلة بأنهما قد يحولا أصواتهما لمرشح آخر.
وقال غرام "إن بإمكاننا التصويت لأي شخص نريد التصويت له عندما نصل إلى هناك. إذ لا يجبرنا أحد على التصويت لمرشح بعينه. ولكنني، سأصوت لجون ماكين استجابة لرغبة ناخبي ولاية فلوريدا الذين صوتوا له في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري."
وقالت آهرن إن فكرة تحويل صوتها تبدو "فكرة سخيفة". وأضافت تقول "إنني شخصيا قد حظيت بدعم نسبة 40 في المئة من عدد السكان الذين يقطنون الدائرة الانتخابية الأولى في رود آيلاند، ولهذا فإنني لن أفعل ذلك مطلقا."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.