08 أيار/مايو 2008
كلا المرشحين يعلنان الفوز في الانتخابات الديمقراطية التمهيدية التي جرت يوم 6 الجاري

من المحررة ميشيل أوستين، موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 8 أيار/مايو، 2008- قرّبت الانتخابات التمهيدية التي جرت يوم 6 الجاري في ولايتي نورث كارولينا وإنديانا المرشح الديمقراطي باراك أوباما خطوة إضافية من الفوز بترشيح حزبه له لخوض الانتخابات الرئاسية العامة، على الرغم من خسارته بفارق بسيط في انتخابات ولاية إنديانا. وفي الأثناء، تكهن الخبراء بأنه سيكون من الصعب على هيلاري كلينتون مواصلة السباق والفوز بترشيح الحزب، وذلك بسبب أنه لم تبق سوى القليل من الانتخابات التمهيدية المهمة وبسبب التقدم الكبير الذي حققه أوباما عليها خصوصا في انتخابات نورث كارولينا.
وقد هنأ أوباما منافسته هيلاري كلينتون في الكلمة التي ألقاها بمناسبة فوزه الكبير في الانتخابات التمهيدية في نورث كارولينا "على النصر الذي يبدو أنه تحقق لها في ولاية إنديانا العظيمة"، غير أن الخبراء السياسيين تساءلوا بعد ساعات من هذا التصريح عما إذا كانت تهنئة عضو مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي لكلينتون سابقة لأوانها.
فبسبب إقبال الناخبين في ولاية إنديانا للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تمهيدية تجري في الولاية منذ العام 1968، وهي الانتخابات التي ربما تكون قد أثرت على اختيار مرشح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية، فقد سارت عملية فرز الأصوات ببطء شديد.
وأشارت التقارير في أول مقاطعات يتم فرز الأصوات فيها في الولاية بعد إغلاق مراكز الاقتراع عند السادسة مساء إلى أن كلينتون ستفوز بأغلب الأصوات في الولاية، غير أن النتائج الأولية كانت تأتي من المناطق الريفية التي لا توجد بها كثافة سكانية التي اعتادت كلينتون أن تحقق نجاحا أكبر فيها.
ومع توارد النتائج من المدن وأحرام الجامعات، تضاءل فارق التقدم الذي حققته كلينتون. وعندما تم الإعلان عن نتيجة التصويت النهائية في مقاطعة ليك – وهي مقاطعة تقع في الشمال الغربي للولاية تقع بجوار مدينة شيكاغو مسقط رأس أوباما والتي توجد فيها شريحة سكانية كبير من الأميركيين من أصل إفريقي، احتفظت كلينتون بتقدمها بفارق ضئيل قد يكون أقل من 20,000 صوت من أصل الأصوات التي تم الإدلاء بها في الولاية والتي بلغت 1.25 مليون صوت.
وقد وصف بعض الخبراء السياسيين الفوز الذي حققته كلينتون بنسبة اثنين في المئة فقط بأنه يدل على أنها خسرت إنديانا. وعلى الرغم من أنها حصدت أصواتا أكثر من منافسها، غير أن حصتها من مندوبي الولاية البالغ عددهم 72 مندوبا لا تفوق حصة أوباما سوى بعدد قليل لا يتجاوز أصابع اليد. إذ تنص القواعد التنظيمية للحزب الديمقراطي على أن يتم توزيع الأصوات بشكل نسبي حسب نتائج الانتخابات.
وقد أدى فوز كلينتون في إنديانا بفارق ضئيل وهامش الفوز المريح الذي حققه أوباما في نورث كارولينا – حيث فاز بفارق 14 نقطة مئوية – إلى توسيع نطاق التقدم الذي سبق وأن أحرزه أوباما على كلينتون.
يذكر أن عدد المندوبين من نورث كارولينا هو 115 مندوبا. وتفيد منظمة غرين بيبرز (Green Papers)، وهي منظمة ترصد عدد المندوبين الذين فاز بهم كل متنافس في سبيل الفوز بترشيح الحزبين الجمهوري والديمقراطي للرئاسة، أن أوباما سيحصل على 66 مندوبا في حين تحصل كلينتون على 49 مندوبا.
وقد حضر عدد كبير من الناخبين الجدد في نورث كارولينا إلى مراكز الاقتراع – حيث سجل حوالي 270 ألف شخص للإدلاء بأصواتهم لأول مرة في انتخابات العام 2008. وأشارت الاستطلاعات غير الرسمية إلى أن حوالى ثلثي الناخبين الجدد هؤلاء يفضلون أوباما. كما نال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي استحسان الأميركيين من أصل إفريقي الذين يشكّلون حوالى ثلث الناخبين الديمقراطيين في الولاية: حيث صوت 90 في المئة من الأميركيين من أصل إفريقي في هذه الولاية لصالح أوباما.

وبالإضافة إلى التصويت لاختيار المرشح الرئاسي، فقد أدلى الناخبون في نورث كارولينا بأصواتهم أيضا لاختيار ممثلي الولاية في مجلس الشيوخ الأميركي واختيار حاكم الولاية.
وأفادت منظمة غرين بيبرز أن أوباما أصبح لديه الآن 1589 مندوبا ملتزما (بالتصويت له) مقارنة بـ1427 مندوبا لكلينتون اعتبارا من صباح 7 أيار/مايو الجاري.
وقد أعلن اعتبارا من 7 أيار/مايو الجاري، 247 من كبار المندوبين الحزبيين على أنهم يعتزمون التصويت لصالح أوباما و268 مندوبا ينوون التصويت لكلينتون. وكبار المندوبين الحزبيين في الحزب الديمقراطي هم زعماء الحزب البارزون الذين يمكنهم الإدلاء بأصواتهم لأي مرشح يختارونه في مؤتمر الترشيح الحزبي.
وحتى الآن لم يتحقق لأوباما العدد الإجمالي المطلوب من المندوبين وهو 2025 مندوبا حتى يضمن ترشيح الحزب الديمقراطي له.
* المرشحون يتحدثون عن وحدة الحزب
أما عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية أريزونا السناتور جون ماكين فهو يواصل حملته الانتخابية باعتباره المرشح المفترض عن الحزب الجمهوري منذ أكثر من شهرين بينما يتواصل احتدام التنافس بين أوباما وكلينتون على ترشيح الحزب الديمقراطي. وفي الوقت الذي تتواصل فيه المعركة الانتخابية بين المرشحين الديمقراطيين، أعرب بعض أعضاء الحزب الديمقراطي عن دواعي القلق لديهم بأن إطالة أمد التنافس بين أوباما وكلينتون يمكن أن يحدث انقسامات في صفوف الحزب، مما يسهل على ماكين الفوز في الانتخابات العامة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقد حاول المرشحان تهدئة هذه المخاوف في الكلمات التي ألقياها بعد الانتخابات التي جرت في 6 أيار/مايو الجاري.
وقال أوباما في الكلمة التي ألقاها بعد فوزه في نورث كارولينا "إن العديد من المستشارين والخبراء السياسيين يلوحون بأن الحزب قد انقسم إلى درجة تجعله غير قابل للتغيير ورأب الصدع – مشيرين إلى أن مؤيدي كلينتون لن يساندوني وأن المؤيدين لي لن يساندوها. وإنني هنا الليلة لأخبركم بأنني لا أصدق هذه المقولة."
وأضاف أوباما "أن موسم الانتخابات التمهيدية ربما لم ينته بعد، ولكنه حين ينتهي فإننا نعتزم المسير معا صفاً واحداً إلى الأمام كحزب ديمقراطي واحد متحد."
وقالت كلينتون في الكلمة التي ألقتها في إنديانا "إن حملتها تسير بأقصى سرعتها نحو البيت الأبيض"، مضيفة أنها تتفق مع الرأي القائل بأن الحزب سيتوحد لخوض الانتخابات العامة.
وتابعت كلينتون تقول "بإمكاني طمأنتكم بأنه مهما حدث، فإنني سأعمل من أجل مرشح الحزب الديمقراطي بغض النظر عمن سيكون، لأنه يتحتم علينا أن نفوز في الانتخابات العامة في تشرين الثاني/نوفمبر. وأنا أعلم أن السناتور أوباما يشعر بنفس الشعور."
وتجري الانتخابات التمهيدية القادمة في كل من ولايات وست فرجينيا، أوريغون، كنتاكي وبورتو ريكو في أيار/مايو الجاري أو في مطلع حزيران/يونيو المقبل. وستجري آخر انتخابات تمهيدية في ولايتي مونتانا وساوث داكوتا في 3 حزيران/يونيو المقبل. واستنادا على نتائج الانتخابات السابقة، يتكهن الخبراء السياسيون بفوز كلينتون في وست فرجينيا وكنتاكي وبورتو ريكو، ولكنهم يقولون إن أوباما هو الأوفر حظا بالفوز في أوريغون ومونتانا وساوث داكوتا.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.