07 أيار/مايو 2008

تقرير يقول إن الإرهاب والجريمة المنظمة غالبا ما يكونان مترابطين

الولايات المتحدة تبني شراكات جديدة لمجابهة الترابط بين الإرهاب والجريمة

 

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 7 أيار/مايو، 2008- ومع أن السنوات الأخيرة شهدت انخفاضا في النشاط الإرهابي في نصف الكرة الغربي، فإن تقريراً لحكومة الولايات المتحدة يبرز صلة متنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة خارج الحدود القومية.

وتقول تقارير وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب في مختلف الدول للعام 2007 الذي نشر في 30 نيسان/إبريل، "إن النشاطات الإرهابية ودعم البنية التحتية الإرهابية يمولان من قبل تبرعات من أفراد، ومؤسسات خيرية زائفة وتنظيمات صورية، ولكن أيضا بصورة متزايدة، عبر نشاطات أخرى محظورة مثل المتاجرة بالأشخاص، وتهريب المخدرات والمتاجرة بها."

ويقول ديفيد جونسون، كبير مبعوثي الولايات المتحدة المختصين بمجابهة المخدرات غير الشرعية والجريمة المنظمة، إن كثيرا من الـ42 مجموعة المعتبرة منظمات إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة لها روابط إجرامية. ويضيف إن من أشهر هذه المجموعات القوات الكولومبية المسلحة الثورية، التي جمعت حوالى 60 مليون دولار في العام من تجارة المخدرات، إضافة إلى حملة ناشطة من الاختطاف من أجل الحصول على فدية.

ومن ضمن المجموعات الإرهابية الإقليمية الأخرى المنتشرة عبر عالم الإرهاب، جيش التحرير الوطني الكولومبي، وقوات الدفاع الذاتي المتحدة الكولومبية، فضلا عن قوات سانديرو لومينوسو في بيرو.

ويقول جونسون، "إن هذه المنظمات الإرهابية سهلت المتاجرة بالمخدرات بحمايتها زراعتها ومعالجتها، والمتاجرة المحظورة بها فضلا عن المسؤولين الفاسدين، وفرض ضرائب على المزارعين مقابل توفير حماية لهم وتهريب المخدرات عبر الحدود لتمويل عنفهم.

ويقول منسق وزارة الخارجية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب ديل ديلي، إن كوبا صنفت دولة راعية للإرهاب وذلك جزئيا لأنها توفر ملاذا آمنا لأعضاء القوات الكولومبية المسلحة الثورية، وجيش التحرير الوطني الكولومبيين. ويؤمل أن يتغير ذلك الوضع نتيجة التغيير الحكومي الذي حدث مؤخرا.

وفي حين أن فنزويلا غير مصنفة على أنها راعية للإرهاب، إلا أن تقارير البلدان للعام 2007 تعتبر روابطها الوثيقة مع راعية الإرهاب إيران مدعاة للقلق. وتضيف أن "التعاطف الإيديولوجي" لحكومة فنزويلا مع المجموعات الكولومبية، واكتشافها أسلحة فنزويلية في مستودعات تابعة للقوات الكولومبية المسلحة الثورية، وردها على اجتياز كولومبي إلى إكوادور في 1 آذار/مارس أثناء مطاردتها مقاتلي القوات الكولومبية المسلحة الثورية، كل ذلك يغذي الهواجس الأمنية الإقليمية.

ويقول ديلي، "إننا نراقب الوضع بعناية شديدة،" مشيرا إلى أجهزة كمبيوتر تمت مصادرتها من معسكر القوات الثورية على الحدود من قبل السلطات الكولومبية وربما تكشف عن معلومات إضافية عن ارتباطات المجموعة مع الجريمة المنظمة، فضلا عن تفاصيل عملياتية أخرى.

ويقول جونسون إن الصلة بين الإرهابيين والمجرمين هي ذات اتجاهين، مما يؤدي إلى استخدام عصابات إجرامية أساليب إرهابية كي تفرض احتكاراتها المحظورة كما يتضح من نشاط منظمة زيتاس، التي تعمل من قاعدتها في المكسيك على فرض سيطرتها على كارتل المخدرات في الخليج وعصابة أم-13 السلفادورية التي تقوم بنشاطات إرهابية عبر أميركا الشمالية والوسطى.

ويقول جونسون إن الولايات المتحدة التي تعمل عبر الأمم المتحدة، ومنظمة الدول الأميركية وسواهما من الهيئات الدولية، ملتزمة ببناء شراكات قوية لإعطاء الدول عبر المنطقة الأدوات التي تحتاجها لحماية مواطنيها من الجريمة والإرهاب.

وقد استخدمت كولومبيا، عبر "سياستها المتعلقة بالأمن الديمقراطي" مزيجا من الجهود العسكرية، والاستخباراتية، والسياسية والتنمية الريفية لتخفيض هجمات القوات الكولومبية المسلحة الثورية إلى النصف في العام 2007. وساعدت الولايات المتحدة كولومبيا عبر التدريب، وجهود مكافحة المخدرات، والمساعدة الأمنية والتعاون في تعقب وتجميد أموال الإرهابيين.

وفي المكسيك، اتخذ الرئيس فيليب كالديرور إجراء ضد المنظمات الإرهابية بتقوية الجهاز القضائي في البلاد واستئصال الفساد، والعمل مع الولايات المتحدة، وغواتيمالا وحكومات أخرى في المنطقة لمجابهة الجريمة خارج الحدود القومية عبر مبادرة ماريدا.

وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في 29 نيسان/إبريل، عقب اجتماع عقده مع مسؤولي الدفاع المكسيكيين، "إن هذا العمل هو تحد قامت به المكسيك، ونحن ندعمه، وسنعمل كل ما في وسعنا لدعمه. لكننا أساسا سنعتمد على توجيه الحكومة المكسيكية في هذا الشأن من ناحية ما يظنون أنه سيكون أمرا مفيدا."

وقد طلبت حكومة الرئيس بوش من الكونغرس مبلغ 1.1 بليون دولار لدعم مبادرة ماريدا، التي تكمل جهود الولايات المتحدة لتخفيض الطلب المحلي على المخدرات المحظورة وتهدف إلى وقف تدفق الأسلحة غير الشرعية جنوبا ومجابهة عصابات الجريمة الدولية المنظمة.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي