01 أيار/مايو 2008

تقرير وزارة الخارجية إلى الكونغرس يدل على انخفاض حوادث الإرهاب في العالم العربي

التقرير يعتبر العراق المحور الأساسي في الحرب على الإرهاب والقاعدة وأعوانها

 

واشنطن، الأول من أيار/مايو، 2008- أصدرت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء 30 نيسان/إبريل، تقريرها السنوي الشامل عن الإرهاب في جميع أنحاء العالم خلال العام 2007.

والمعروف أن من يتولى منصب وزير الخارجية مطالب برفع تقرير سنوي إلى الكونغرس عن الإرهاب في العالم. ويحتوي التقرير الشامل الذي يصدر تحت عنوان "التقارير عن الإرهاب في البلدان" على معلومات عن أعمال الإرهاب والعنف التي وقعت خلال العام في مختلف البلدان، وعن البلدان التي تدعم الإرهاب أو ترعاه، وعن البلدان التي تعتبر ذات أهمية خاصة بالنسبة للحرب العالمية على الإرهاب.

في ما يلي مقدمة الجزء الذي يلقي نظرة شاملة على الإرهاب والعنف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومقتطفات من التقرير:

بداية النص

"الإرهاب يقتل المدنيين والصحفيين والممثلين والمفكرين والحرفيين والمهنيين، ويشن هجماته على الجامعات والأسواق والمكتبات، وينسف المساجد والكنائس، ويدمر البنية الأساسية لمؤسسات الدولة. وإننا نعتبر الإرهاب امتداداً للدكتاتورية التي سقطت، بغض النظر عن ما قد يكون له من اختلاف في شكله الخارجي أو في شكل العصابات التي تنفذه. فالإرهاب يستهدف إجهاض العملية السياسية وإشعال الفتنة الطائفية كمقدمة لاختطاف العراق وإعادته إلى عهد الطغيان."

هذا ما أعلنه نوري كمال المالكي، رئيس وزراء العراق، في كلمته في الدورة 62 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 أيلول/سبتمبر، 2007.

ظل العراق قطب الرحى ومركز الحرب على الإرهاب يصارع القاعدة في العراق والمنظمات المتآلفة معها، وجماعات التمرد التي تقاتل ضد قوات الائتلاف، وعصابات الموت المنهمكة في العنف الطائفي والعرقي، عدا عن المنظمات الإجرامية. وقد حققت الحكومة العراقية بالتنسيق مع الائتلاف تقدما كبير في مكافحة القاعدة والمنظمات الإرهابية الموالية لها. وحدث انخفاض ملحوظ في عدد الحوادث الأمنية في معظم أنحاء العراق، بما في ذلك انخفاض في عدد الضحايا بين المدنيين، وفي هجمات العدو ومعدل حوادث العبوات الناسفة في الربع الأخير من السنة. واستمرت المنظمات الإرهابية وجماعات التمرد في شن هجماتها على قوات الائتلاف وقوات الأمن العراقية مستخدمة السيارات المفخخة بالعبوات الناسفة والتفجيرات الانتحارية. وواصلت الحكومة العراقية تشديدها على المصالحة والتوافق الوطني وحققت تقدما تمثل في إصدار تشريعات هامة تتعلق بالوفاق الوطني. كذلك جرى اتخاذ خطوات عملية ساعدت على تقدم عملية المصالحة والتوافق على مستوى المحافظات والمستويات البلدية المحلية. من جهتها واصلت الولايات المتحدة تركيز جهودها على تخفيف الخطر الذي يشكله وجود المقاتلين الأجانب في العراق. واستمرت الدولتان اللتان ترعيان الإرهاب، إيران وسوريا، في لعب دور يستهدف زعزعة استقرار المنطقة.

وعلى الرغم من أن عدد الهجمات الفردية الفتاكة في إسرائيل قد انخفض بالمقارنة مع العام 2006، فقد ظلت إسرائيل تعاني من خطر الإرهاب الذي يأتي من الضفة الغربية وغزة، وكانت عرضة على الأخص للصواريخ التي تستهدف إسرائيل وتطلق من داخل غزة. ومع أنه كان هناك انخفاض على وجه العموم في الهجمات الناجحة التي شنت ضد إسرائيل بالمقارنة مع السنوات السابقة، يقول المسؤولون الإسرائيليون عن الأمن، إن الانخفاض لم ينتج عن عدم شن الإرهابيين هجمات، وإنما لأن أجهزة الأمن استطاعت أن تربك الذين يخططون للإرهاب وتجهض عملياتهم قبل تنفيذها. وقد ظلت إسرائيل تصدر تقارير علنية عن إجهاض تلك المحاولات على مدار السنة.

وفي لبنان، استمرت حملة من العنف السياسي الداخلي. وأبرزها كانت تلك التي تمثلت في الاغتيالات بالسيارات المفخخة في 13 حزيران/يونيو و19 أيلول/سبتمبر و12 كانون الأول/ديسمبر واستهدفت النائب وليد عيدو والنائب أنطوان غانم والعميد فرانسوا حاج. وكان النائبان مواليين للحكومة في جبهة الائتلاف المعروفة بائتلاف 14 آذار/مارس. وقد اتهم عدد من حلفاء النائبين الحكومة السورية بمسؤولية اغتيالهما‘ وهو ما نفته سوريا بشدة. وكانت تلك الاغتيالات آخر سلسلة من الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي شهدها لبنان خلال السنوات الثلاث الماضية، وبدا أن هدفها هو تخويف القوى المؤيدة للحكومة والتخلص من الأكثرية النيابية عن طريق القتل والاغتيال.

وفي الجزائر حدثت عدة هجمات بارزة بما فيها تفجير مكتب رئيس الوزراء في 11 نيسان/إبريل والتفجيران المتزامنان تقريبا في المجلس الدستوري وفي مقر الأمم المتحدة في الجزائر في 11 كانون الأول/ديسمبر. وقد دلت تلك الهجمات على التغير الكبير في استراتيجية ما يسمى: "القاعدة في المغرب الإسلامي" بالنسبة لإيقاع الإصابات الجماعية في هجمات تستخدم التفجيرات الانتحارية وتستهدف المصالح الغربية. وادعت القاعدة في المغرب الإسلامي مسؤولية الهجومين ووصفتهما بأنهما كانا ناجحين. كما وصفت بشكل بعيد عن الدقة التفجير الثاني (مقر الأمم المتحدة) حيث تتوفر حماية شديدة في الجزائر بأنه مساو لاختراق المنطقة الخضراء في بغداد.

وتعرضت السعودية لحادثين إرهابيين نالا دعاية واسعة، وهما إطلاق النار على أربعة مواطنين فرنسيين وقتل عقيد سعودي. وقد تمكنت قوات الأمن السعودية من القبض على بعض المتورطين في الحادثين وقتل بعضهم، وذلك خلال عمليات مطاردة واعتقال متعددة ناجحة تمكنت فيها الحكومة من اعتقال المئات، وربما أسفرت عن تخريب خطط الإرهابيين لشن هجمات في المملكة.

في غضون ذلك، وقعت سلسلة من التفجيرات الانتحارية وأخلّت بفترة الهدوء في العنف الإرهابي الذي ساد المغرب منذ التفجيرات التي وقعت في الدار البيضاء في العام 2003. وأظهرت تلك الحوادث أن الخطر الإرهابي الأكبر الذي تتعرض له المغرب هو الذي تشكله الجماعات الصغيرة المتعددة من الجذور الشعبية للسلفيين الجهاديين. أما الخطر الخارجي الرئيسي الذي يهدد المغرب فهو الذي تشكله القاعدة في المغرب الإسلامي وما أظهرته من استعداد لتدريب المتطرفين المغاربة الذين لا يملكون الخبرة. وقد تبنت المغرب استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب تشدد على يقظة التدابير الأمنية ومكافحة سياسات التطرف الراديكالي والتعاون الدولي الوثيق. ولخص العاهل المغربي الملك محمد السادس في أعقاب الهجومين إدراك المغرب لخطر القاعدة في المغرب الإسلامي في رسالة تعزية بقوله "إن أمن الجزائر مرتبط بأمن المنطقة."

في 12 تموز/يوليو، اقتحم الانتحاري اليمني عبدو محمد سعد أحمد بسيارة مفخخة بعبوة ناسفة مجموعة من السياح الغربيين في مدينة مأرب وقتل نفسه مع عشرة آخرين. وقتلت قوات الأمن اليمنية التي دربتها الولايات المتحدة أحمد بسيوني دويدار، المصري الجنسية المطلوب لمصر، الذي يشتبه في أنه الرأس المدبّر للهجوم الانتحاري. وفي 8 و13 آب/أغسطس اقتحمت قوات الأمن اليمنية منزلين واعتقلت 17 شخصا وقتلت 4 أشخاص يشتبه بانتمائهم للقاعدة، دون أن تتكبد سوى إصابة واحدة.

وقد تعاونت معظم حكومات المنطقة مع الولايات المتحدة في مكافحة النشاطات الإرهابية وبذلت جهودا لتعزيز إمكانياتها لمحاربة الإرهاب. وشملت تلك الجهود المساهمة في برامج الحكومة الأميركية للمساعدة في مكافحة الإرهاب واتخاذ خطوات لتعزيز الأنظمة القانونية المتعلقة بالمصارف للحيلولة دون تمويل الإرهابيين. واستمر بعض البلدان في تقديم الدعم لجهود الائتلاف الهادفة إلى إحلال السلام والاستقرار في العراق وأفغانستان.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي