01 أيار/مايو 2008
انخفاض الهجمات هو نتيجة التعاون الدولي المطرد
من ديفيد ماكيبي
بداية النص
واشنطن، الأول من أيار/مايو، 2008- وفقا لتقرير سنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب العالمي، فإن التعاون الدولي المتحسن سمح بتحقيق مكاسب جديدة ضد الإرهاب في العام 2007، غير أن الأساليب الإرهابية المتغيرة، ودور الدول الراعية للإرهاب مثل إيران وسعي الإرهابيين للحصول على أسلحة دمار شامل يبرز تحديا أمنيا مستمرا.
وتقول تقارير العام 2007 عن الإرهاب التي نشرت في 30 نيسان/إبريل، "إننا بالعمل مع حلفاء وشركاء عبر العالم، أوجدنا بيئة عمل أقل تساهلا تجاه الإرهابيين، وأبقينا قادتهم في حالة فرار أو اختباء، واستطعنا الحد من قدرتهم على تخطيط وشن الهجمات."
وفي حين أن حكومات عديدة تجابه الإرهاب عبر مزيج من المشاركة الدولية الفعالة وسياسات محلية مسؤولة، فإن جماعات إرهابية وجدت ملاذا آمنا في أطراف غير مستقرة من العالم وتستغل الإنترنت لشن حملة دعائية لاجتذاب مجندين جدد.
* التصدي للراديكالية هو تحد رئيسي
ولكن بينما أدى التعاون الدولي وتبادل محسن للمعلومات إلى القبض على قادة إرهابيين رئيسيين والقضاء عليهم في العراق، باكستان، ايثيوبيا والفيليبين، فإن القاعدة استغلت عدم الاستقرار المستمر على امتداد حدود أفغانستان – باكستان واتفاقا لوقف إطلاق النار بوساطة باكستانية لإعادة بناء قدراتها وتقوية صلاتها العملياتية مع فروع في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا وأوروبا.
ويقول التقرير إن الخطوة تعكس تحولا تكتيكيا مستمرا من إرهاب "حملات" إلى إرهاب "عصابات"، وإن الإرهابيين يعتمدون بصورة متزايدة على جهود لجر شبيبة متذمرة إلى راديكالية متزايدة ووجهات نظر متطرفة، محولين إياهم إلى متعاطفين، ومؤيدين وفي النهاية، في معظم الحالات، إلى أعضاء في شبكات إرهابية.
ويقول التقرير إن "مكافحة الراديكالية هي أولوية سياسية رئيسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة،" مشيرا إلى نموذج المملكة العربية السعودية الناجح في إعادة الاعتبار لإرهابيين سابقين وداعيا الدول إلى مواصلة بناء "شبكات موثوقة" من الوكالات الحكومية، ومنظمات متعددة الأطراف، وقادة أعمال ومجتمع يستطيعون العمل معا لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأساسية التي يستغلها المتطرفون.
وقال التقرير إن الصلة المتنامية بين الإرهاب والجريمة الدولية هي اتجاه آخر جدير بالمراقبة والترصد، حيث تجمع جماعات أموالا عبر نشاطات محظورة مثل المتاجرة بأشخاص ومخدرات واستعمال شبكات إرهابية لتسهيل تحرك الإرهابيين.
وأضاف التقرير قائلا إن رعاية دول للإرهاب تبقى أيضا تحديا كبيرا آخر، مستشهدا بتدريب وتسليح إيران لمقاتلين شيعة في العراق فضلا عن دعمها المشترك مع سورية لحزب الله اللبناني. ومن الدول الأخرى الراعية للإرهاب التي ذكرها التقرير كوبا، وكوريا الشمالية والسودان.
* التقرير يبرز اتجاهات الإرهاب
يتضمن التقرير السنوي إلى الكونغرس تحليلا من المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، تحدث عن وقوع 14,499 هجوما إرهابيا في مختلف أنحاء العالم في العام 2007، ويمثل ذلك انخفاضا طفيفا من 14,570 هجوما إرهابيا في العام 2006.
وذكر المركز الوطني لمكافحة الإرهاب أنه في العام 2007 استهدف ما مجموعه 72,066 مدنيا في هجمات في مختلف أنحاء العالم، مع وقوع 22,685 وفاة. وقال المركز إنه في العام 2006، استهدف 75،211 مدنيا في هجمات، مما أدى إلى وقوع 20,872 وفاة.
وقال المركز الوطني إنه كما في العام 2006، بقي العراق المرتع الرئيسي للإرهاب مشكلا 43 بالمئة من الهجمات الإرهابية و60 بالمئة من الوفيات المتصلة بالإرهاب عبر العالم. وقد انخفض قليلا العدد الإجمالي للهجمات من 6,628 في العام 2006 إلى 6,212 في العام 2007، لكن بينما اشتدت العمليات الأمنية العراقية والمتحالفة، ارتفع عدد العراقيين المدنيين الذين قتلوا، أو جرحوا أو خطفوا من قبل إرهابيين من 38,863 في العام 2006 إلى 44,000 في العام 2007. ووجد التقرير زيادة قدرها 16 بالمئة في الهجمات الإرهابية في أفغانستان، من 969 حادثا في العام 2006 إلى 1,127 في العام 2007.
ويقول التقرير إنه، كما في العام 2006، "تحمل المسلمون العبء الرئيسي بكونهم ضحايا هجمات إرهابية في العام 2007،" حيث شكلوا حوالى 50 بالمئة من مجموع عدد المدنيين الذين قتلوا أو جرحوا على أيدي إرهابيين في العام 2007، وفقا لتحليل المركز الوطني لمكافحة الإرهاب.
ووفقا للتقرير، فإن الأطفال كانوا بصورة متزايدة ضحايا الإرهاب في العام 2007، حيث قتل أو جرح 2,400 في هجمات، وهي زيادة قدرها 25 بالمئة عن السنة السابقة. وكما في العام 2005، فإن مسؤولين حكوميين، ومعلمين وصحفيين بقوا المهنيين المستهدفين من قبل الإرهابيين.
* الإرهاب في انخفاض خارج الشرق الأوسط، وأفريقيا
في أماكن أخرى في الشرق الأوسط، شهدت إسرائيل، ولبنان، والجزائر، والمغرب، والمملكة العربية السعودية هجمات بارزة في العام 2007. وشهدت أفريقيا أيضا ارتفاعا دراماتيكيا قدره 96 بالمئة في هجمات إرهابية، متصلة بصورة رئيسية بعدم الاستقرار المستمر في الصومال.
وانخفضت الهجمات الإرهابية بنسبة 42 بالمئة في نصف الكرة الغربي واقتصرت بصورة رئيسية على منظمة الآنديز. وإذ أشاد التقرير بكندا والمكسيك لالتزامهما بمكافحة الإرهاب، أعرب عن قلق مستمر بشأن فنزويلا حيث عزز الرئيس هيوغو شافيز روابطه مع كوبا وإيران وسمح لجماعات إرهابية وتجار مخدرات من كولومبيا المجاورة باجتياز الحدود إلى فنزويلا.
وشهدت أوروبا وأوراسيا أيضا انخفاضا متواصلا في الحوادث الإرهابية خلال العام 2007 فلم تقع هجمات كبيرة في المنطقة خلال العام 2007، غير أن السلطات أحبطت عدة مؤامرات، بما فيها محاولة القيام بتفجيرات في المملكة المتحدة، وألمانيا والدانمرك.
وفي شرق آسيا، أبرز التقرير تنسيقا إقليميا متزايدا في مكافحة الإرهاب، حيث تقوم أستراليا، والصين، وإندونيسيا، واليابان والفيليبين بأدوار رئيسية في مجابهة تهديدات من جماعات أمثال الجمعية الإسلامية وجماعة أبو سياف.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.