31 آذار/مارس 2008

نشاطات الولايات المتحدة العالمية في مجالي تغير المناخ والصحة العامة

بيان حقائق حول الجهود العالمية لتحسين الأنظمة الصحية وتحقيق تقدم في مجال تغير المناخ

 

واشنطن، 31 آذار/مارس، 2008- أصدرت وزارة الخارجية الأميركية في 27 آذار/مارس الحالي بيان حقائق حول نشاطات الولايات المتحدة عالمياً في مجال تغير المناخ. وأشار البيان إلى تأثير هذه الظاهرة على التنمية والصحة العامة وانتشار الأمراض، موضحاً أن الولايات المتحدة تشارك في كثير من النشاطات حول العالم لتحقيق فهم الأسس العلمية لهذه العلاقة والتشجيع على جعل تغير المناخ أحد العوامل التي تؤخذ دوماً بعين الاعتبار في المشاريع التنموية ومساعدة الدول النامية على التكيف مع ظاهرة تغير المناخ والتغلب عليها.

وجاء في البيان أن هدف هذه النشاطات هو "تحسين الأنظمة الصحية المحلية وتعزيز أنظمة المراقبة العالمية ودفع عجلة علم المناخ وتحويل العوامل المناخية إلى عوامل تؤخذ في الحسبان في خطط التنمية المستديمة."

في ما يلي نص بيان الحقائق:

بداية النص

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب شؤون المحيطات والشؤون البيئية والعلمية الدولية

واشنطن العاصمة

27 آذار/مارس، 2008

بيان حقائق

نشاطات الولايات المتحدة العالمية في مجالي تغير المناخ والصحة العامة

يتوقف تفشي بعض الأمراض وغيرها من التهديدات لصحة البشر إلى حد بعيد، في كل بقعة من بقاع العالم، على المناخ المحلي وخدمات الصحة العامة وغيرها من العوامل الاقتصادية-الاجتماعية في تلك البقعة، وقد يتأثر بتغير المناخ. وتتعاون الولايات المتحدة مع شركاء دوليين في مجموعة واسعة من النشاطات الرامية إلى التوصل إلى فهم أفضل للمناخ وما له من تأثير على صحة البشر وتعزيز القدرة على التكيف بسهولة مع تقلبات المناخ وتغيره. وتهدف هذه النشاطات إلى تحسين الأنظمة الصحية المحلية وتعزيز أنظمة المراقبة العالمية ودفع عجلة علم المناخ وتحويل العوامل المناخية إلى عوامل تؤخذ دوماً في الحسبان في التنمية المستديمة. ومن الأمثلة على النشاطات التي تدعمها الولايات المتحدة ما يلي:

* تحسين الأنظمة الصحية المحلية

يتساوق الاستعداد لمواجهة العواقب الصحية لتغير المناخ مع خدمات الصحة العامة التقليدية، وهو، كالاستعداد لمواجهة الإرهاب ووباء إنفلونزا عالمي، يعزز أهمية وجود بنية تحتية صحية عامة متينة. وتدعم الولايات المتحدة برامج ترمي إلى ضمان كون الأنظمة الصحية في البلدان النامية فعالة وكفؤة ومنصفة.

إن الولايات المتحدة هي أكبر جهة مانحة في المجال الصحي، وقد ساهمت بأكثر من 6,6 مليار دولار في السنة المالية 2007، وتمول مجموعة من البرامج التي تقر بضرورة معالجة قطاعات متعددة لقضية  الصحة العامة وتعالج كل عنصر من عناصر أنظمة الصحة، من السياسة الصحية والإدارة والتدريب وسلسلة الإمدادات والموارد البشرية والبنية التحتية المادية والمراقبة والرصد والتقييم والاتصالات.

تساعد مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها ومعاهد الصحة القومية الأميركية، من خلال البرامج التي تدعم التدريب على علم الأوبئة الميداني والإدارة المستديمة واتخاذ القرارات، الدول النامية في جميع أنحاء العالم على وضع برامج صحية قوية وفعالة وقابلة للاستمرار والبقاء وعلى زيادة قدرتها على تحسين أنظمة الصحة العامة على الصعيد المحلي والصعيد الإقليمي والصعيد القومي.

استحدثت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ضمن شراكة مع منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، أداة لوضع رسم إيضاحي مفصل يظهر مصادر التمويل العامة والخاصة وكيفية استخدام الأموال لنشاطات القطاع الصحي، ووضعته موضع التطبيق. وقد أصبح هذا النهج، المعروف باسم حسابات الصحة القومية، معتمداًً في أكثر من 65 دولة نامية لتعزيز سياسات الصحة القومية وعمليات اتخاذ القرارات.

يزود دليل حوادث الحرارة المفرطة الأميركي المسؤولين في قطاع الصحة العاملة بالمعلومات حول مخاطر وتأثير حوادث الحرارة المفرطة، ويوفر التوجيهات المتعلقة بالتكهن بحوادث الحرارة المفرطة واكتشافها، ويقدم مجموعة شاملة من الخيارات لوضع خطط لمواجهة الحرارة المفرطة.

* تعزيز أنظمة المراقبة العالمية

تنفق الولايات المتحدة الكثير على التكنولوجيا لتوفير الإنذار المسبق والمعلومات الأساسية المتعلقة بالظواهر المرتبطة بتغير المناخ التي يمكن أن تهدد صحة البشر.

تتعاون الحكومة الأميركية مع شركاء من البلدان النامية في تشغيل شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعات (وتعرف اختصاراً باسم فيوز). وتقوم الشبكة حالياً، في 27 بلدا، بالجمع بين بيانات المعلومات المستخلصة من عمليات الرصد التي تقوم بها الأقمار الصناعية والمعلومات المحلية حول الأحوال الجوية والمحاصيل وطرق كسب الرزق لتوفير الإنذار المبكر بشأن تواجد خطر أمن غذائي. ويتم حالياً وضع برامج مماثلة للتنبيه إلى مدى تعرض المجتمع لخطر ظهور إصابات بمرضي التهاب السحايا والملاريا أو ظهور الجراد.

تدعم الحكومة الأميركية الجهد المعروف باسم رانيت (الراديو والإنترنت لتبليغ المعلومات المتعلقة بالأحوال الجوية والمائية والمعلومات المتعلقة بتغير المناخ في سبيل التنمية)، وهو جهد تعاوني دولي يستخدم طاقة الأقمار الصناعية المدّخرة لبث التنبؤات بأحوال الطقس والتقييمات الفصلية والمعلومات، إلى المناطق النائية. وتستخدم المجتمعات الريفية والتجمعات السكانية المفتقرة إلى الموارد هذه المعلومات للتمكن من توقع التغير في المناخ وتدبر أمورها بنجاح.

تعكف الحكومة الأميركية، انطلاقاً من برنامج ناجح تتزعمه الولايات المتحدة هو نظام تصوير تقوم به أقمار صناعية ذات تكنولوجيا بالغة التقدم يرصد بيئة أميركا الوسطى ويعرف باسم سرفير، على تطوير محاور إقليمية في إفريقيا وأماكن خارج إفريقيا لتطبيق المعلومات المستشعرة عن بعد في المساعدة على تتبع حرائق البراري ومكافحتها، وتحسين استخدام الأراضي والممارسات الزراعية، ومساعدة المسؤولين المحليين على الرد بسرعة أكبر على الكوارث الطبيعية.

* دفع عجلة علم المناخ

يشكل تقييم النتائج الصحية المرتبطة بتغير المناخ تحدياً فنياً صعباً نظراً لتعقد العوامل التي تؤثر على الصحة. وتدعم الولايات المتحدة الأبحاث القومية والدولية المتعلقة بتغير المناخ والنشاطات التي تركز على تحقيق فهم أفضل للتهديدات الصحية التي تنجم عن تقلب المناخ وتغيره، وعلى التكهن بها.

يدعم برنامج أبحاث التغيرات العالمية التابع لوكالة حماية البيئة الأميركية الأبحاث في مجال التفاعل بين التغيرات الطبيعية وتلك التي يسببها الإنسان في البيئة العالمية وما تنطوي عليه من مدلولات بالنسبة للمجتمع، بما في ذلك نشاطات الأبحاث والتقييم التي تركز على العواقب الناجمة عن التغيرات العالمية في مجال الأمراض المرتبطة بالطقس والأمراض التي تنقلها الحشرات والمياه.

تدعم معاهد الصحة القومية مئات مشاريع الأبحاث في الولايات المتحدة ومختلف أنحاء العالم التي تهدف إلى فهم المسائل العلمية الأساسية الكامنة وراء النتائج الصحية المرتبطة بتغير المناخ، وبينها على سبيل المثال لا الحصر سرطان الجلد والأمراض الرئوية والأمراض السارية والحساسية وضربة الشمس وإعتام عدسة العين. وعلى سبيل المثال، يقوم مركز فوغارتي الدولي التابع لمعاهد الصحة القومية بالأبحاث، ويدعم الأبحاث التي يقوم بها آخرون، بهدف تطوير نماذج حسابية لفهم ديناميكية الأمراض السارية من حيث ارتباطها بالتغيرات البيئية، بما فيها تغير المناخ، وتوقع ظهورها.

يتعاون قسم الأمراض السارية التي تنقلها الحشرات في المراكز الأميركية لضبط الأمراض والوقاية منها مع شركاء دوليين على دراسات تهدف إلى رسم معالم إجراءات التكيف بالنسبة للأمراض التي تنقلها الحشرات والمياه والتي ربما أثر عليها تغير المناخ. وتعكف المحطة الأميركية الميدانية في غواتيمالا على دراسة ما كان للظواهر المناخية السلبية، مثل ظاهرة إل نينيو والأعاصير، من تأثير على ديناميكية انتقال العدوى بمرض الملاريا وأمراض أخرى.

* تضمين التنمية المستديمة اعتبارات تغير المناخ

تصب الدول النامية في العالم اهتمامها، بشكل له ما يبرره، على النمو الاقتصادي وإدارة الموارد البيئية والاستقرار الاجتماعي وغير ذلك من جوانب التنمية المستديمة. وتعتقد الولايات المتحدة أنه ينبغي أن تسلم السياسات الخاصة بالمناخ بهذه الأولويات وتتممها وتدفع عجلتها، لأنها أولويات تمكن من تقديم خدمات الصحة العامة الجيدة وتعززها وتشيد مجتمعات أكثر قدرة على التكيف والتغلب على الصعاب. وتساعد الولايات المتحدة الدول على دمج السياسات الخاصة بتغير المناخ ضمن برامجها الأوسع للتنمية المستديمة.

وضعت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تغير المناخ العالمي ضمن جهود مساعداتها التنموية منذ العام 1991، وأنفقت حتى الآن حوالى 2,6 مليار دولار على البرامج المرتبطة بتغير المناخ (وأكثر من 1,1 مليار دولار منذ العام 2001). وقد تلخصت استراتيجية الوكالة بجعل اعتبارات تغير المناخ جزءاً من المشاريع التنموية، وتوفير الفوائد المرتبطة بالمناخ مع القيام في نفس الوقت بتحقيق الأهداف التنموية في قطاعي الطاقة والماء وفي المناطق الريفية والمحافظة على الغابات والزراعة والمساعدات المرتبطة بالكوارث.

وضع برنامج تغير المناخ التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية دليلاً حول التكيف لمساعدة الدول النامية وتلك التي تمر بمرحلة انتقالية على دمج الاهتمامات المرتبطة بتغير المناخ في مشاريع التنمية الرئيسية. وتعمل الوكالة، في مالي على سبيل المثال، مع المزارعين على زراعة أنواع غلال مختلفة تناسب أنماط درجة الحرارة ومنسوب الأمطار المختلفة. وتعمل الوكالة في جنوب إفريقيا، التي أصبحت مهددة بشكل متزايد بشح المياه، مع جهات محلية معنية بالأمر ومع مصلحة المياه على تحديد الاحتياجات في مجالي إدارة الطلب على المياه والبنية التحتية لسد الاحتياجات بشكل أفضل مع تغير المناخ.

في منطقة البحر الكاريبي، تتعاون الدائرة القومية الأميركية لعلم المحيطات والظواهر الطبيعية مع سكرتارية مجموعة الدول الكاريبية (كاريكوم) في مشروع جعل التكيف مع تغير المناخ من النشاطات السائدة فيها. وتعمل الولايات المتحدة ضمن المشروع مع الدول الشريكة لأخذ التكيف مع المناخ بعين الاعتبار في القرارات المتعلقة بخطط التنمية القومية والاستثمار الخاص في المجالات الرئيسية كالتخطيط لمستجمعات الأمطار وإدارة المناطق الساحلية والتواصل.

قامت الولايات المتحدة، انطلاقاً من الجهود الإقليمية المحلية الحالية في حقل علم المناخ والخدمات، بتمويل أعمال برنامج جزر المحيط الهادئ الإقليمي الموحد للعلوم والتقييم (المعروف باسم باسيفيك ريسا) مع المجتمعات المحلية في الجزر لتطوير إدارة موحدة للأخطار المناخية في القطاعات الرئيسية مثل إدارة الموارد المائية والموارد الساحلية والزراعة وإدارة الكوارث والصحة العامة.

وتشكل هذه النشاطات جزءاً من استراتيجية أميركية أوسع لمعالجة أمر تغير المناخ ودعم التنمية المستدامة. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول إجراءات الولايات المتحدة لمواجهة تغير المناخ من خلال الرجوع إلى موقع وزارة الخارجية الأميركية الخاص، باللغة الإنجليزية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي