28 آذار/مارس 2008
العراق يحقق تقدماً سياسياً واقتصادياً
واشنطن، 28 آذار/مارس، 2008- أصدر البيت الأبيض في 27 آذار/مارس الحالي بيان حقائق حول الوضع في العراق توسع في إيضاح بعض النقاط التي تطرق إليها الرئيس بوش في خطابه في نفس اليوم في المتحف القومي لسلاح الجو الأميركي. ويظهر بيان الحقائق مدى التقدم الذي تم تحقيقه حتى الآن ويوضح أنه رغم أن ذلك التقدم حقيقي وأساسي إلا أنه قابل لأن يعكَس. ونوه بيان الحقائق بدور الطفرة العسكرية الأميركية في مساعدة العراقيين على تحقيق الإنجازات السياسية والاقتصادية، وخاصة القوانين التي تم سنها أخيراً بشأن انتخابات المحافظات والتقاعد واجتثاث البعث والميزانية.
في ما يلي نص البيان:
بداية النص
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
(دايتون، أوهايو)
27 آذار/مارس، 2008
تحقيق تقدم سياسي واقتصادي في العراق
الرئيس بوش يستعرض الطرق التي تساعد فيها الطفرة العسكرية الأميركية العراقيين على استعادة الأمن واستئناف الحياة السياسية والاقتصادية
قام الرئيس بوش اليوم بزيارة المتحف القومي لسلاح الجو الأميركي وتحدث عن التغيرات السياسية والاقتصادية الجارية حالياً في العراق. وقد أمر الرئيس بوش، في العام الماضي، بإرسال 30 ألف عنصر إضافي من الجيش ومشاة البحرية (المارينز) إلى العراق، وكلفهم مهمة جديدة هي التركيز على حماية الشعب العراقي والمحافظة على المكاسب التي تم تحقيقها. أما هدف الطفرة الثاني فكان فتح فسحة للتقدم السياسي والاقتصادي بعد عودة الأمن. وهكذا نشرت الولايات المتحدة خبراء مدنيين إضافيين وزادت عدد فرق إعادة إعمار المحافظات إلى أكثر من ضعفي ما كانت عليه، وكلفتها مهمة ضمان أنه سيتلو المكاسب الأمنية تحسن في الحياة اليومية.
* بدأ المجتمع المدني بالنمو في العراق
تؤدي الطفرة إلى تغيرات رئيسية في الحياة السياسية العراقية. فمع تحسن الأمن استأنف السكان المحليون العملية السياسية في الأحياء السكنية والمدن والمحافظات. وقد انبثقت حركات أهلية في جميع أنحاء البلد.وهذه المجموعات السكانية مصممة على حماية مجتمعاتها المحلية ومصممة على محاربة التطرف وتشارك في الحياة المدنية بصورة متزايدة.
- ينتمي اليوم أكثر من 90 ألف عراقي إلى مجموعات المواطنين التي تحمل اسم "أبناء العراق." وقد تعهدت الحكومة العراقية بدمج ما بين 20 إلى 30 بالمئة من "أبناء العراق" في قوات الجيش والشرطة.
- يتجاوب الزعماء السياسيون في بغداد مع الوضع وقد كانت الإنجازات التشريعية التي تم تحقيقها في بغداد في الأشهر الأربعة الماضية ملفتة للنظر.
- في كانون الأول/ديسمبر، سنت الحكومة قانون التقاعد الذي سيتيح لعشرات الآلاف من السنة الحصول على رواتب التقاعد التي كانوا قد وعدوا بها.
- في كانون الثاني/يناير، سن الزعماء قانون اجتثاث البعث الذي يتيح لأعضاء حزب البعث السابقين متوسطي المستوى العودة مجدداً إلى الحياة السياسية والمدنية.
- في شباط/فبراير، سن الزعماء قانون ميزانية يزيد الإنفاق على الأمن ومشاريع إعادة الإعمار وحكومات المحافظات.
- في نفس ذلك اليوم من شهر شباط/فبراير، سن الزعماء قانون عفو عام للبت في الوضع القانوني للكثير من العراقيين الموجودين في السجون.
- في الأسبوع الماضي، اتفق الزعماء على قانون سلطات المحافظات الذي يساعد في تحديد شكل الفدرالية العراقية، ويهيء لانتخابات المحافظات التي سيتم إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام. وهذا تشريع مهم لأنه سيمنح العراقيين الذي قاطعوا انتخابات المحافظات السابقة، كالسنة في محافظتي نينوى والأنبار، فرصة للذهاب إلى مراكز الاقتراع والمشاركة في صياغة مستقبلهم.
زادت الولايات المتحدة عدد فرق إعادة إعمار المحافظات إلى أكثر من ضعفي ما كان عليه. وساعدت فرقة إعادة إعمار كربلاء السكان على إنشاء مركز نسائي لتوفير التعليم والتشجيع على المساواة.
- أصبح لدى مدينة رمادي، بدعم من فرق إعادة الإعمار، مكتب محافظ لديه هيئة موظفين كاملة وتم تشكيل مجالس الأحياء. وأصبح القضاة يترأسون المحاكم ويعيدون سيادة القانون.
* لدى العراق إمكانيات اقتصادية ضخمة
يمكّن التحسن في الأوضاع الأمنية الناجم عن الطفرة العراقيين من تحقيق تقدم في المجال الاقتصادي. ومنذ بداية الطفرة:
- ازداد تسجيل مؤسسات الأعمال بنسبة 9 بالمئة؛
- تقلص التضخم الإجمالي بأكثر من 60 بالمئة؛
- ازداد الاستثمار في صناعتي الطاقة والاتصالات عن بعد؛
- ارتفع إنتاج البترول، خاصة شمال بغداد؛
- أعلنت الحكومة العراقية خطة لإصلاح نظام الحصص الغذائية؛ و
- من المتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي إلى نسبة 7 بالمئة هذا العام.
- ما زالت هناك أمور يتعين على العراقيين القيام بها في المجال الاقتصادي. إن الإصلاحات الضرورية للانتقال من اقتصاد مركزي توجهه وتسيطر عليه الحكومة المركزية إلى اقتصاد سوق قائم على متطلبات السوق معقدة وستتطلب بعض الوقت. وقد فاق مستوى توليد الطاقة الكهربائية المركزي ما كان عليه قبل الحرب، ولكنه ليس كافياً لسد احتياجات الطلب العراقي المتزايد عليها. ومن الضروري أيضاً تحديث بنى تحتية أساسية أخرى، خاصة أنابيب الطاقة ومنشآت خزنها. والبطالة مرتفعة إلى حد مفرط وما زال الفساد يشكل تحديا.
* الحكومة العراقية تهب لتغطية المزيد من نفقاتها
في فترة الحرب المبكرة، مولت الولايات المتحدة معظم مشاريع إعادة الإعمار الكبيرة في العراق. أما الآن، فتركز الولايات المتحدة على تشجيع قطاع الأعمال الخاص. وقد زادت الحكومة العراقية مساهمتها في مشاريع إعادة الإعمار. وقد أصبحت تنفق 11 دولاراً مقابل كل دولار تنفقه الولايات المتحدة ونتوقع أن يغطي العراقيون هذه النفقات بكاملها في المستقبل القريب.
- في البداية، كانت الولايات المتحدة تغطي معظم كلفة تدريب وتجهيز قوات الأمن العراقية. أما الآن فإن الميزانية العراقية تغطي ثلاثة أرباع تكاليف قوات الأمن العراقية، التي تبلغ أكثر من 9 مليارات دولار في عام 2008. ونتوقع قريباً أن يتحمل العراق مسؤولية قواته الأمنية بكاملها.
- اعتمدت الحكومة العراقية الآن 196 مليون دولار لتمويل برامج استحداث وظائف كي يتعلم العراقيون البواسل الذين يتصدون للمتطرفين والقتلة والمجرمين المهارات التي يحتاجونها للمساعدة في تشييد عراق حر مزدهر.
* يعزز العراق يعزز علاقاته مع الدول الأخرى
يريد العراق ترسيخ علاقاته مع الولايات المتحدة. في العام الماضي، طلب الزعماء العراقيون إنشاء شراكة استرايتجية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة. ومن شأن هذه الشراكة أن تساعد في طمأنة العراقيين إلى أن التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين سيظل قائما. ومن شأن هذه الشراكة أن تضمن أيضاً وجود إجراءات حماية للقوات الأميركية بعد انتهاء فترة تفويض الأمم المتحدة للقوات متعدد الجنسية في العراق في كانون الأول/ديسمبر القادم. ولن تؤدي هذه الشراكة إلى إلزام الرئيس بأعداد محددة من العراق. ولن تقيم هذه الشراكة قواعد دائمة في العراق.
تساعد الطفرة في منح الزعماء العراقيين الثقة لتوسعة انخراطهم في المجتمع الدولي
- يبذل الزعماء العراقيون حالياً جهوداً حثيثة لاستيفاء شروط الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، مما سيساعد رجال الأعمال وأصحاب المشاريع التجارية العراقيين على الاستفادة من الفرص المتوفرة في اقتصاد عالمي.
- اتخذ العراق خطوات لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية، بينها استضافة أول معرض "من مؤسسة أعمال إلى مؤسسة أعمال" منذ حرب الخليج.
- إن الحكومة العراقية تفي بتعهدها إصلاح اقتصادها مقابل الحصول على المساعدات التنموية وتخفيف عبء الديون من خلال الميثاق الدولي بشأن العراق.
بدأت معظم دول العالم زيادة التزامها بالعراق. وتتزعم المملكة المتحدة وإيطاليا وكوريا الجنوبية فرق إعادة إعمار محافظات في العراق. وتلعب الأمم المتحدة دوراً موسعاً في العراق، وسوف تساعد في الإعداد لانتخابات المحافظات في وقت لاحق من هذا العام.
- في الشهر القادم، سينعقد مؤتمر دول الجوار الموسع الثالث في مدينة الكويت لمناقشة الطرق التي يمكن من خلالها للمنطقة والعالم تقديم مزيد من الدعم لتقدم العراق السياسي والاقتصادي والأمني. والمؤتمر مبادرة دبلوماسية أساسية. وستشارك فيه جميع الدول المجاورة للعراق بالإضافة إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي ومجموعة الثماني والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
* التقدم في العراق حقيقي وأساسي ولكن قابل لأن يُعكَس
إن مساعدة العراقيين على هزيمة أعدائهم وتشييد مجتمع حر ستكون نصراً استراتيجاً سيتجاوز صداه حدود العراق بكثير. فإذا ما تمت هزيمة القاعدة في العراق رغم كل ما صبّته من موارد في المعركة هناك، سيكون ذلك ضربة قوية لحركة الإرهاب العالمية. وإذا ما تم صد محاولة إيران الحالية اكتساب نفوذ مفرط في العراق، سيكون ذلك نكسة لطموحاتها الرامية إلى الهيمنة على المنطقة. وإذا ما شاهدت شعوب جميع دول الشرق الأوسط الحرية تنتصر في العراق المتعدد الإثنيات والأديان، فإن ذلك سيكون بمثابة تغير ملحوظ حاسم عن تربع الطغيان الطويل على سدة الحكم في تلك المنطقة. وإذا ما نمت الحرية والرخاء في الشرق الأوسط، فإن إغراء التطرف سيتقلص، وستحقق فرص السلام تقدماً، وسيصبح الشعب الأميركي أكثر أمانا هنا في الوطن.
الانسحاب من العراق سيفرض ثمناً استراتيجياً هائلاً على الولايات المتحدة. إن من شأن الانسحاب أن يزيد من احتمال حصول القاعدة على ملاجئ آمنة يمكنها استخدامها لمهاجمتنا هنا في الوطن. ومن شأنه أن يشكل انتصاراً دعائياً هائلاً لحركة الإرهاب العالمية، التي ستجني أموالاً جديدة، وتجد مجندين جددا وستستخلص أن السبيل لهزيمة أميركا يكمن في استنزافها حتى الإخضاع. وسيكون ذلك إشارة لإيران بأننا لم نكن جادين بشأن مجابهة جهودها الرامية إلى فرض إرادتها على المنطقة. وسيكون بمثابة إشارة إلى شعوب جميع دول الشرق الأوسط بأنه لا يمكن الوثوق من أن الولايات المتحدة ستنفذ وعودها. سيكون للهزيمة في العراق عواقب تتجاوز حدود ذلك البلد بكثير، وسيشعر بتلك العواقب الأميركيون هنا في الوطن.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.