26 آذار/مارس 2008

الولايات المتحدة تؤيد انضمام ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا لعضوية منظمة حلف شمال الأطلسي

وتقول إن توسيع الحلف يعزز الأمن الإقليمي والاستقرار والرخاء والازدهار

 

من المحرر ميرل كيليرهالز الابن

بداية النص

واشنطن، 26 آذار/مارس، 2008- قال دبلوماسي أميركي رفيع المستوى إن توسيع منظمة حلف شمال الأطلسي قد حقق نجاحا كبيرا ليس فقط في تعزيز التحالف الأمني الخاص بدول الأطلسي فحسب، وإنما أيضا في تعزيز المؤسسات الديمقراطية وتحدي الممارسات المنحرفة التي تعيق التنمية الاقتصادية. وأكد أن هذه النجاحات من شأنها أن تعزز فرصة قبول ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا في الحلف خلال قمة منظمة حلف شمال الأطلسي للعام 2008 المقرر عقدها في بوخارست، برومانيا.

وكان مساعد وزيرة الخارجية دنيال فريد قد ذكر، في جلسة استماع ومساءلة عقدها الكونغرس مؤخرا، أن الدول الثلاث ساهمت بقوات عسكرية للخدمة في الوحدات الأخرى التي تقودها منظمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وكوسوفو وغيرهما من عمليات حفظ السلام العالمية. و"باختصار، فقد أظهرت هذه الدول التزاما واضحا في تحمل المسؤوليات التي تتطلبها عضوية منظمة حلف شمال الأطلسي."

وتابع فريد حديثه قائلا إن الانضمام إلى منظمة حلف شمال الأطلسي ليس مجرد وسيلة لتوسيع الحلف وتقاسم المسؤوليات العسكرية. ولكن توسيع الناتو يخدم دورا أوسع في مساعدة الحلف في الوفاء بمسؤوليات جديدة.

* التوسيع يعزز الأمن والرخاء

قال فيليب غوردن، وهو باحث في مؤسسة بروكينغز في واشنطن وخبير في شؤون منظمة حلف شمال الأطلسي والتحالف الخاص بدول الأطلسي، إن التوسع الذي بدأ في أوائل التسعينيت من القرن المنصرم قد أسهم إلى حد كبير في تحقيق الأمن والرخاء في أوروبا. وأبلغ لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم 11 آذار/مارس "أن حافز الانضمام لعضوية منظمة حلف شمال الأطلسي قد حمل البلدان الطامحة على إصلاح أنظمتها السياسية، وتحرير اقتصادها، واجتثاث جذور الفساد فيها، وحسم المنازعات الإقليمية مع الدول المجاورة لها، وترشيد المؤسسات العسكرية، وتحسين حقوق الأقليات."

وأكد أن الدول الأعضاء الجديدة قدمت الدعم والقوات للمشاركة في العمليات الأمنية وبعثات حفظ السلام في البلقان وأفغانستان، وأرسلت قوات للانضمام إلى قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق. "وبدورها، طمأنت الدول الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي سكانها بأن تضامنها السياسي والعسكري مع الولايات المتحدة وأعضاء الإتحاد الأوروبي، تمكنها من التركيز على تحسين رفاه مواطنيها بدلا من القلق إزاء أنواع التهديدات العسكرية التي عايشوها لقرون عديدة.

وقال غوردن، "إنني، من هذا المنطلق، أؤيد دخول المرشحين الحاليين - ألبانيا وكرواتيا وجمهورية مقدونيا في منظمة حلف شمال الأطلسي". إذ إن كل دولة من هذه الدول الثلاث تشارك في خطة عمل عضوية الناتو لمدة ست سنوات أو أكثر وقد أحرزت تقدما كبيرا في إصلاح الأنظمة السياسية، والاقتصاد والمؤسسات العسكرية فيها.

وأوضح غوردون أن هناك جانبا هاما من'الجهود التي بذلتها الدول الثلاث لاستيفاء شروط الانضمام إلى عضوية منظمة حلف شمال الأطلسي وهو أنها عززت الرقابة المدنية على القوات المسلحة  كما أنها تحترم حقوق الأقليات.

ولكنه أردف أن هذه الدول لا تعتبر بعد نموذجا يحتذى به في الديمقراطية؛ ولكنها جميعا تسير في الاتجاه الصحيح وقد أحرزت على الأقل نفس القدر من التقدم الذي أحرزته تلك الدول التي سبقتها في عملية الانضمام. وقال غوردن "إن انضمامها بعد سنوات من الإعداد سوف يثبت أيضا صدق تعهد حلف شمال الأطلسي بأن العضوية مفتوحة لتلك الديمقراطيات الأوروبية التي تلبي المعايير الصارمة."

وأكد أن ألبانيا قد أحرزت تقدما مطردا في مجال مكافحة الفساد، بما في ذلك اعتقال بعض كبار المسئولين الحكوميين وغيرهم من الضالعين في الفساد، كما أحرزت تقدما كبيرا في إصلاح النظام القضائي وحققت تقدما ملموسا فيما يتعلق بالقوانين الخاصة بزيادة الانفتاح والكفاءة في نظام المحاكم. وأوضح في شهادته أمام اللجنة أنه "بالإضافة إلى الدعم القوي والقيادة التي تقدمهما ألبانيا في كوسوفو، فإنها تعتبر أكبر مساهم، من حيث عدد السكان، في عمليات التحالف ومنظمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان والعراق."

وقال إن كرواتيا قد أحرزت تقدما ملموسا نحو النضج السياسي والاقتصادي، كما أنها تعتبر شريكا قويا في ساحات المعركة. وأضاف أن مقدونيا خطت خطوات كبيرة منذ العام 2001 في بناء ديمقراطية متعددة الأعراق.

* جورجيا وأوكرانيا

وقال غوردن إن انضمام جورجيا وأوكرانيا إلى عضوية الناتو هو أكثر إثارة للجدل بسبب المعارضة القوية من جانب روسيا. و بالإضافة لذلك، فإن البلدين شهدا قدرا من عدم الاستقرار السياسي في السنوات الأخيرة مما يوحي بأنه يتعين عليهما إحراز المزيد من التقدم قبل أن يكون من الممكن النظر في مسألة انضمامهما لعضوية الحلف.

وشدد غوردن على أن "توسيع منظمة حلف شمال الأطلسي ليست ولم تكن قط تهديدا لروسيا، التي ينبغي أن تفهم أنها قد تستفيد من الديمقراطية والاستقرار والرخاء في أوروبا الشرقية ومنطقة القوقاز."

وأوضح أنه في حين أن الولايات المتحدة دعمت دائما تطلعات أوكرانيا وجورجيا، "إلا أنهما ليستا جاهزتين لتصبحا عضوين في منظمة حلف شمال الأطلسي الآن، وهما نفسهما يدركان ذلك. "يمكننا أن نساعدهم على مساعدة أنفسهما، بينما يطالبان بالانضمام، كما سبق وأن ساعدنا الآخرين، من خلال خطة عمل العضوية. وخطة العمل هي الخطوة التالية بالنسبة لهما، وتوقيت تلك الخطوة ستكون قضية رئيسية أمام قمة بوخارست."

وقال فريد "إنه لا ينبغي أن يصرف أي قدر من الضغط أو التخويف الحلفاء عن فعل ما هو في مصلحة حلف شمال الأطلسي."

وأوضح أن جمهوريتي الجبل الأسود والبوسنة والهرسك قد انضمتا إلى شراكات الناتو من أجل السلام في تشرين الثاني/نوفمبر، 2006، وأعربتا عن رغتهما في مباشرة المحادثات حول الانضمام لعضوية الناتو، "ونحن نرى أنه ينبغي على الناتو أن يعرض عليهما المشاركة في خطة عمل العضوية خلال قمة بوخارست." ولكن غوردن أردف أن تقديم عرض للمشاركة في خطة عمل العضوية لا يضمن الانضمام للعضوية فورا أو في أي وقت. إذ إن جميع القرارات المتعلقة بالعضوية تتخذ داخل الناتو بالإجماع وعلى أساس كل حالة على حدة.

وأوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الديمقراطي جوزيف بايدن أنه يأمل أن يشجع احتمال الانضمام إلى عضوية الحلف الدول الأوروبية التي تم تحريرها حديثا على تسوية النزاعات التي ظلت مستمرة منذ فترة طويلة بينها، وعلى "ترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبالطبع، بناء قوات مسلحة تتصف بالكفاءة."

وقال "إن منظمة حلف شمال الأطلسي  أصبحت، في حقبة التسعينات، قوة من أجل دفع عجلة أوروبا كاملة موحدة وحرة بطرق لم تخطر قط، في اعتقادي، على بال من أسسوا المنظمة. وإنني لا زلت مقتنعا بأننا يجب أن نعرض العضوية على أية دولة تستوفي المعايير الخاصة بذلك وتتقدم بطلب الانضمام."

وأضاف أن انضمام كرواتيا وألبانيا ومقدونيا إلى منظمة حلف شمال الأطلسي، كمسألة استراتيجية، سيقرّب دول البلقان من المستقبل الأوروبي الذي تستحقه شعوبها وسيعزز الأمن الإقليمي.

وقال عضو اللجنة البارز السيناتور الجمهوري ريتشارد لوغار إن توسيع الناتو يخدم غرضين حاسمي الأهمية بالنسبة للأمن المستقبلي.

وشرح لوغار ذلك بقوله إن ألبانيا، كرواتيا و مقدونيا تحتل مواقع جيوستراتيجية هامة كما أنها في موقع يمكنها من ردع أية جهود من جانب أي طرف لزعزعة استقرار منطقة البلقان عن طريق العنف. وقد أثبتت هذه البلدان الثلاثة المرشحة للانضمام التزامها بتقديم مساهمات كبيرة وهامة في قوة حفظ الأمن الدولية في أفغانستان.

النص الكامل للشهادات أمام الكونغرس متاح على الموقع الإلكتروني للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي