24 آذار/مارس 2008
الرئيس بوش يهنئ الشعب الإيراني بعيد النوروز ويتحدث عن إيران والعراق وحاف الأطلسي
أجرى راديو فاردا، وهو خدمة إذاعية باللغة الفارسية تديرها الولايات المتحدة، مقابلة مع الرئيس جورج بوش في 19 آذار/مارس الحالي تناول فيها عدداً من المواضيع بينها برنامج إيران النووي. وأشار الرئيس الأميركي في هذا الصدد إلى أن "هناك فرصة لأن تتمكن الولايات المتحدة وإيران من تسوية خلافاتهما، إلا أنه سيتعين على الحكومة (الإيرانية) أن تتخذ بعض الخيارات. وأحدها هو التوقف عن تخصيب اليورانيوم بشكل يمكن التثبت منه، وعندئذ سيصبح هناك سبيل للتقدم. ويجب أن يدرك الشعب الإيراني أن الولايات المتحدة ستكون وفية في رغبتنا تدبر أمر حصولكم على الطاقة النووية المدنية بدون تمكين الحكومة من التخصيب.... ولذا فإنني أؤيد الاقتراح الروسي بتزويد إيران باليورانيوم المخصب لوضعه في محطة توليد طاقة نووية مدنية."
وقد هنأ الرئيس الأميركي الشعب الإيراني بعيد النوروز، رأس السنة الفارسية، مضيفا أن " شعب الولايات المتحدة يحترم التاريخ الإيراني والثقافة الإيرانية العظيمين. إننا نكن احتراماً عميقاً للشعب" الإيراني.
في ما يلي مقتطفات من المقابلة:
بداية النص
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
20 آذار/مارس، 2008
مقابلة مع الرئيس بوش
أجراها معه راديو فاردا
19 آذار/مارس
سؤال: حضرة الرئيس، هل لديك رسالة تود توجيهها إلى الشعب الإيراني بمناسبة بدء عيد النوروز، رأس السنة الفارسية الجديدة، وخاصة للنساء والشباب؟
بوش: أولاً، أن الولايات المتحدة الأميركية تبعث بأطيب التمنيات للجميع بمناسبة عيد رأس السنة. وثانيا، أن شعب الولايات المتحدة يحترم التاريخ الإيراني والثقافة الإيرانية العظيمين. إننا نكن احتراماً عميقاً للشعب، ولدينا مشاكل مع الحكومة. إن لدينا مشاكل مع الحكومة لأن الحكومة توجه تهديدات، وقد اتخذت قرارات وأصدرت تصريحات أدت فعلاً إلى عزل الشعب الإيراني.
ورسالتي إلى الشباب الإيراني هي أن مجتمعكم سيصبح حراً في يوم ما، وسيكون ذلك وقتاً ستنعمون فيه بالسعادة. ورسالتي إلى المرأة الإيرانية هي أن المرأة الأميركية تشاركك رغبتك العميقة في أن ينشأ أطفالك في مجتمع مفعم بالأمل وأن يعيشوا بسلام.
سؤال: إن النساء يشكلن غالبية السكان في إيران، والثقافة الإيرانية تعتبرهن الأساس الذي يعتمد عليه الرجال إلى حد كبير. فهل لديك خطة لأن تشجع الأميركيات الإيرانيات على الانخراط في حركة موحدة مركزية تعمل في سبيل إيران حر وديمقراطي؟
بوش: أعتقد أنه سيكون من الضروري أن يستنتج الشعب الإيراني أن وجود بلد حر من مصلحته. ونحن ندعم بالطبع الحركات العاملة في سبيل الحرية حول العالم. إننا ندعم حالياً حركة في سبيل الحرية على الحدود الإيرانية، في العراق. فنحن نساعد ونشجع العراقيين على إقامة مجتمع حر. وبالمناسبة، إن وجود عراق حر سيساعد الإيرانيين على إدراك النعم التي ينطوي عليها المجتمع الحر.
ولا شك لدي إطلاقاً بأن النساء سيقدن الحركات الساعية إلى الحرية في إيران وفي الأماكن الأخرى. ودور الولايات المتحدة هو تقديم الدعم المعنوي ومساعدات أخرى بدون تقويض قضيتهن.
سؤال: بمناسبة مرور خمس سنوات على بداية الحرب العراقية، ماذا سيكون لتوصلنا إلى حل سلمي بشأن الأزمة النووية الإيرانية وتطبيعنا علاقاتنا مع إيران من تأثير على الوضع الأمني والسياسي في العراق بشكل خاص وفي الشرق الأوسط برمته بشكل عام؟
بوش: أعتقد أن النجاح في العراق سيعتمد بالدرجة الأولى على رغبة العراقيين في تسوية خلافاتهم والعيش بسلام، وهو ما يحدث الآن. إن التغلب على دكتاتورية مثل دكتاتورية صدام حسين يتطلب جهداً كبيراً، ولكن معظم العراقيين يريدون رغم ذلك العيش بسلام مع جيرانهم.
وثانيا، إن وجود عراق يعمه السلام سيعتمد على إيضاح (العراقيين) للإيرانيين بأن يتوقفوا عن تصدير الأسلحة، من إيران إلى العراق، التي تشكل سلاحاً للمليشيات وسلاحاً للعصابات المجرمة التي تسبب الأذى للأبرياء.
وثالثاً، من المهم جداً للدول المجاورة أن تدرك أن الولايات المتحدة ملتزمة بالسلام وأنه لن يتم طردنا بسبب العنف؛ وأننا نعتقد بأننا موجودون هناك للسبب الصحيح، وهو تعزيز الحرية والسلام.
هناك فرصة لأن تتمكن الولايات المتحدة وإيران من تسوية خلافاتهما، إلا أنه سيتعين على الحكومة (الإيرانية) أن تتخذ بعض الخيارات. وأحدها هو التوقف عن تخصيب اليورانيوم بشكل يمكن التثبت منه، وعندئذ سيصبح هناك سبيل للتقدم. ويجب أن يدرك الشعب الإيراني أن الولايات المتحدة ستكون وفية في رغبتنا تدبر أمر حصولكم على الطاقة النووية المدنية بدون تمكين الحكومة من التخصيب.
والمشكلة هي أنهم لم يقولوا الحقيقة في الماضي. وبالتالي فإنه من الصعب جداً على الولايات المتحدة وبقية العالم، أو معظم العالم، الوثوق بالحكومة الإيرانية عندما يتعلق الأمر بقول الصدق. ولذا فإنني أؤيد الاقتراح الروسي بتزويد إيران باليورانيوم المخصب لوضعه في محطة توليد طاقة نووية مدنية.
هناك سبيل للتقدم. وبعبارة أخرى، لا أعرف ما الذي يعتقده أبناء الشعب الإيراني عن الولايات المتحدة، ولكن يجب عليهم أن يصدقوا أننا اقترحنا سبيلاً للتقدم سيؤدي إلى السلام. وحكومتهم هي التي تقاوم هذه التغيرات.
سؤال: الديمقراطية حق لجميع البشر. إلا أنه لا يوجد احترام في إيران لحقوق المواطنين الأساسية، ولا وجود لسيادة القانون ولا لحرية الكلام والتعبير. فهل تعتقد أن لدى الشعب الإيراني أي فرصة لإحداث تغيير إيجابي قريباً بمساعدتك؟
بوش: سيسعدني جداً أن يحقق الشعب الإيراني مجتمعاً قائماً على سيادة القانون وحرية الكلام وحرية ممارسة الشعائر الدينية. وليس هناك ما أتمنى حدوثه أكثر من وجود مجتمع يمكن فيه للصبايا الصغيرات الترعرع بحيث يحققن أحلامهن من خلال نظام تعليمي جيد.
ولكن هذا النظام نظام يحدث فيه أحياناً أنه إن عبر الناس عن آرائهم علناً فقد يؤدي ذلك إلى عقاب جسيم. هذا نظام يقول إن هناك انتخابات ولكنه يقرر من سيكون اسمه على بطاقات الاقتراع، أي أنها ليست انتخابات حرة ونزيهة. وهو نظام ومجتمع عليه أن يقطع شوطاً طويلا. ولكن يمكن للشعب الإيراني أن يطمئن إلى أن الولايات المتحدة، سواء كنتُ أنا الرئيس أو الرئيس التالي، ستدعم بقوة رغبته العيش في مجتمع حر.
سؤال: سؤال أخير. لقد قلت مراراً إن الهدف من نظام الدفاع الصاروخي الأميركي في الجمهورية التشيكية وبولندا هو حماية أميركا وحلفائها الأوروبيين من هجوم تشنه دولة مارقة مثل إيران. ولكن ما زال هناك جدل حول ذلك بين الولايات المتحدة وروسيا. فهل أنت متفائل بشأن التوصل إلى حل للمشكلة؟
بوش: ... نعتزم المضي قدما في... والجمهورية التشيكية وبولندا لما يعود بالفائدة على ناتو (منظمة حلف شمال الأطلسي). ومن الواضح أن الوضع سيكون أسهل إذا ما تعاون الروس والولايات المتحدة في مجال مثل هذا الدفاع الصاروخي. وقد أمضى الوزير (وزير الدفاع روبرت) غيتس والوزيرة (وزيرة الخارجية كوندوليزا) رايس أخيراً يومين (17 و18 آذار/مارس) في روسيا يبحثان هذا الموضوع بالذات، ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى أرضية مشتركة للتعاون. إن أنظمة الدفاع الصاروخي لن تكون موجهة نحو روسيا؛ ستكون موجهة ضد دول تحاول جعل العالم رهينة لديها بسلاح نووي.
وأنا متفائل. متفائل بحذر. فأنا لا أعرف إن كنا سنستطيع التوصل إلى أرضية مشتركة. ولكننا نحاول العثور على أرضية مشتركة، وتلك هي الخطوة الأولى، المحاولة.
سؤال: شكراً جزيلا.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.