21 آذار/مارس 2008
الأساليب الجديدة المعتمدة في المراقبة والمواجهة شكلت التعديلات
من شيريل بليرين، المحررة العلمية في أميركا دوت غوف
بداية النص
أطلنطا، 21 آذار/مارس، 2008 --- - بإعلان وزارة الصحة والسكان المصرية في 11 آذار/مارس عن حالة إصابة بشرية جديدة بفيروس إنفلونزا الطيور من سلالة H5N1 الممرض جداً وتثبت منظمة الصحة العالمية من الإصابة، وصل مجمل عدد الإصابات البشرية التي شهدتها جميع أنحاء العالم بهذا المرض منذ عام 2003 إلى 372 إصابة، أدت إلى 235 وفاة.
وقد جاء الكثير من أنظمة التعقب والمتابعة والعمليات التي تتيح لمنظمة الصحة العالمية مراقبة ورصد ظهور إصابات بمثل هذه الأمراض السارية والتنبيه إليها بسرعة والقيام بنشاط فاعل مسبق لمواجهتها بشكل يمكن أن يؤثر على الدول الأخرى، نتيجة لأنظمة الصحة الدولية التي تم تعديلها في عام 2005 وأصبحت سارية المفعول في حزيران/يونيو 2007.
وقد حدّثت التعديلات الأنظمة التي كان قد تم وضعها في عام 1969، التي كانت تطلب من الدول القيام بالتبليغ بصورة طوعية عن الكوليرا والطاعون والحمى الصفراء فقط. وكانت منظمة الصحة العالمية، وفقاً لأنظمة 1969، تقوم في حال تبليغ الدول عن أي إصابات، بنشر المعلومات مرة في الأسبوع في سجل علم الأوبئة. وكانت الإجراءات المعتمدة لمعالجة أمر ظهور إصابات بهذه الأمراض مذكورة في الأنظمة، ولم يكن يسمح لأي دولة سوى الدول الأعضاء في المنظمة بالإبلاغ عن وقوع إصابات.
وقد أوضح الدكتور ديفيد هيمان، مساعد أمين عام منظمة الصحة العالمية لشؤون أمن الصحة والبيئة، في 16 آذار/مارس الحالي للمشاركين في المؤتمر الدولي حول الأمراض السارية الناشئة لعام 2008 الذي عقد في أطلنطا، أن الأنظمة "تحولت (في عام 2007) من مجموعة إرشادات تطلب منا التبليغ عن ثلاثة أمراض، إلى طلب التبليغ عن جميع الحوادث في مجال الصحة العامة."
وأضاف: "تحولت (الأنظمة) من نظام سلبي غير فعال كان يتم فيه نشر المعلومات في نشرات أسبوعية إلى نظام فاعل مستبق للأحداث يستخدم المراقبة والرصد في نفس وقت وقوع الحدث ويخرج بأدلة تصل مكتب (ممثل دولة عضو في منظمة الصحة العالمية) في كل بلد في العالم خلال 24 ساعة."
وقد وقعت الاتفاقية جميع الدول الـ193 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية. وقال هيمان إنه "في حال استخدامها بالشكل الصحيح فإنها توفر إطاراً يمكننا جميعاً العمل ضمنه سوية لضمان أمن الصحة العامة في العالم."
نشوء سارس
قررت منظمة الصحة العالمية في عام 1996 أنه من الضروري تحديث الأنظمة. وقال هيمان إن تصورها "كان لعالم متيقظ، يستطيع اكتشاف تهديدات مرض سار عالمي ومواجهته خلال 24 ساعة من خلال استخدام أحدث وسائل الاتصالات والتعاون في العالم."
وقد بدأت عملية المراجعة والتعديل بمجموعة من الأساليب الجديدة تماماً لمراقبة ورصد الأمراض ومواجهتها. وقامت كندا في عام 1998 بإنشاء الشبكة العالمية لجمع الأخبار عن الصحة العامة في العالم، وهي بمثابة نظام إنذار مبكر يعتمد على الإنترنت يجمع التقارير ذات الأهمية في مجال الصحة العامة بسبع لغات من خلال مراقبة مصادر وسائل الإعلام العالمية كوكالات الأنباء والمواقع على الشبكة العنكبوتية.
وفي عام 2000، أنشأت منظمة الصحة العالمية شبكة التنبيه والمواجهة العالمية (غورن)، وهي تعاون فني يضم الآن 120 مؤسسة وشبكة توحد جهودها لتحقيق الاكتشاف والتثبت والرد السريع على ظهور إصابات ذات أهمية دولية.
وقال هيمان إن الشبكتين الكندية والدولية ساعدتا منظمة الصحة العالمية في البدء بتحديد أفضل التعديلات التي يجب إدخالها على الأنظمة.
وكان ما حدث بعد ذلك أن تحولت حالة إصابة واحدة في شباط/فبراير 2003 بمرض معد ناشئ أصبح يعرف الآن بمتلازمة الالتهاب التنفسي الحاد الشديدة (سارس) في إقليم غوانغ دونغ في الصين إلى وباء انتشر إلى 27 بلدا. وقد أصيب بذلك المرض في الفترة الممتدة من تشرين الثاني/نوفمبر 2002 إلى تموز/يوليو 2003، حوالى 8 آلاف و96 شخصاً توفي منهم 774 نسمة.
وقال هيمان إن "سارس كان أول وباء عالمي كان من الممكن مواجهته على صعيد يومي، وتغيير السياسات المعتمدة وتغيير الاستراتيجيات المتبعة حسب ما تقتضيه الحاجة على أساس الأدلة الواردة لدى حدوثها عن طريق شبكة غورن والشبكة الكندية."
وبعد ذلك بثلاثة أشهر، عندما اجتمعت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية لتدارس أمر تعديل أنظمة الصحة الدولية، أقنع ظهور مرض سارس ممثلي الدول الأعضاء بالموافقة على قرار يمكن المنظمة من تعديلها ويسمح لمنظمة الصحة العالمية بقبول تقارير المعلومات عن الأمراض من أي مصدر، وليس فقط من الدول الأعضاء وحدها.
حالة تيقظ
لم تكن منظمة الصحة العالمية تملك، لدى انتشار مرض سارس قبل خمس سنوات فقط، أي وسيلة للاتصال بأعضائها الـ193، فأصدرت لذلك بياناً صحفياً عن المرض قال هيمان إنه "فاجأ كل وزارة صحة وكل مؤسسة صحة في العالم لأننا لم نتمكن من إعلامها بما حدث قبل إصدار ذلك البيان."
أما في شباط/فبراير 2008، فكان بمقدور منظمة الصحة العالمية إشعار وزراء الصحة في جميع الدول الأعضاء بوقوع إصابات بالحمى الصفراء في البراغواي.
وقال هيمان: "إن كل ما تطلبه الأمر كان كبسة على صورة رمزية على شاشة الكمبيوتر كي يتبلغ كل من في العالم النبأ في 22 شباط/فبراير. فهناك اتصال إلكتروني بين 193 دولة في العالم ومنظمة الصحة العالمية من خلال نقطة محورية خاصة بأنظمة الصحة الدولية يفرض على جميع البلدان حيازتها بناء على هذه الاتفاقية."
وتشمل الأنظمة المعدلة أمراض الجدري وشلل الأطفال وسارس والسلالات الجديدة من فيروسات الإنفلونزا البشرية، كأمراض يتعين على الدول الأعضاء إبلاغ منظمة الصحة العالمية فوراً لدى وقوع إصابة بأحدها. (أنظر "وضع خطط لإنشاء مخزون احتياطي من لقاح إنفلونزا الطيور للبلدان النامية."
وقال هيمان إنه "في مجال الإنفلونزا، كما هو الحال في مجالات الكثير من الأمراض الأخرى، لم نتقدم كثيراً عما كان عليه الوضع (إبان وباء) عام 1918، باستثناء كونه أصبح لدينا الآن أنظمة الصحة الدولية، التي تتطلب العمل الجماعي للمحافظة على أمن الصحة العامة العالمي. وعلينا أن نضمن نجاح هذه الأنظمة في تأدية وظائفها."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن "أنظمة الصحة الدولية" وعن "غورن" على موقع منظمة الصحة العالمية.
كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن الشبكة الكندية من خلال الرجوع إلى موقع وكالة الصحة العامة الكندية على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.