20 آذار/مارس 2008
ويقول ان الولايات المتحدة تتكاتف مع العراقيين لمواجهة التحديّات المقبلة
من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 20 آذار/مارس، 2008 – قبل خمس سنوات قادت الولايات المتحدة تحالفا دوليا قام بغزو العراق لإزاحة طاغية وحشي ولتحرير 27 مليون عراقي. ورغم انه لا يزال هناك الكثير من التحديات التي تقف عائقا في وجه بناء نظام ديمقراطي جديد فان الولايات المتحدة ستقف صفا واحدا مع الشعب العراقي لأن النجاح في العراق سيشكّل نصرا استراتيجيا ضد المتطرفين، على حد قول الرئيس بوش.
وقال الرئيس الأميركي ايضا: "ان عراقا حرا سيكون مثالا يقتدي به الآخرون على قوة الحرية في تغيير المجتمعات ولاستبدال اليأس بالرجاء. وبنشر الأمل والحرية في الشرق الأوسط فاننا سنساعد المجتمعات الحرة على أن تتجذر—وحينما يتم ذلك فانه سيتمخض عن الحرية ذلك السلام الذي ننشده جميعا."
وقد أحيى الرئيس بوش الذكرى السنوية الخامسة لإجراء التحالف العسكري في العراق في خطاب القاه يوم الأربعاء 19 آذار/مارس في مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون). وأقرّ الرئيس بأن القتال استغرق وقتا أطول وكان أصعب وأكثر كلفة مما كان متوقعا، مضيفا: "هناك جدل له ما يبرره حيال ما اذا كانت أهداف الحرب تستحق القتال وما اذا كانت الحرب جديرة بكسبها وما اذا كنا قادرين على كسبها."
واستطرد بوش قائلا: "ان الأجوبة واضحة لي. فإطاحة صدام حسين من السلطة كان القرار الصائب – وهذه معركة بإمكان أميركا ان تكسبها بل يجب ان تكسبها."
وقد صاغ العراقيون دستورا جديدا وصوتوا على إقراره، كما أشار الرئيس، ثم عادوا الى مراكز الإقتراع لينتخبوا حكومة ديمقراطية جديدة، فسجلوا تحولا باهرا عن الحياة التي كانوا يعيشونها في ظل النظام البائد.
وجاء في خطاب الرئيس: "لأننا تصرفنا لم يعد صدام حسين قادرا على ملء الحقول بأشلاء ورفات رجال ونساء واطفال أبرياء. ولأننا تصرفنا اغلقت غرف صدام للتعذيب والإغتصاب وسجون الأحداث الى الأبد. ولأننا تصرفنا لم يعد نظام صدام يغزو جيرانه او يهاجمها بالأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستيكية. ولأننا تصرفنا لم يعد نظام صدام يدفع أموالا لأسر الإنتحاريين في الأراضي المقدسة."
وأوضح بوش أنه في الوقت الذي تعمل فيه القوات العراقية وقوات التحالف على تحسين حياة الناس من خلال الإعمار ومشاريع التنمية عبر العراق فإنها تواجه تهديدات كثيرة – من أنصار سابقين لصدام حسين ومن متشددين مدعومين من قبل إيران المجاورة ومن قبل متمردين أجانب ينتمون للقاعدة في العراق والذين تبدو حملتهم من التفجيرات الإنتحارية التي تستهدف المساجد والاسواق مدروسة لإثارة موجة من العنف الطائفي الذي يهدّد بتمزيق العراق الجديد إربا.
وقد ردت الولايات المتحدة باستراتيجية الطفرة في عام 2007 فأوفدت ما يزيد على 20 ألف جندي إضافي لمساعدة حكومة العراق التي بدورها أضافت أكثر من 100 الف جندي وضابط شرطة، هذا الى جانب 90 الف فرد من القبائل العراقية الذين شكّلوا فرق "مواطنين غيورين محليين" لانتزاع مدنهم من مخالب المتطرفين الذين كانوا يسعون لملاذات آمنة.
وقد أثمرت الطفرة نتائج كما أشار الرئيس الذي أفاد ان العنف تراجع فيما تحسن الأمن ويجري حاليا خفض اعداد الجنود الأميركيين.
وبالنسبة للإرهابيين" كما ذكر الرئيس، فان العراق كان يفترض ان يكون المكان الذي حشدت القاعدة الجماهير العربية فيه لطرد أميركا الى الخارج. عوضا عن ذاك اصبح العراق البلد الذي انضم فيه العرب الى الأميركيين لطرد القاعدة منه. ومدلول هذا التطور لا يمكن المبالغة فيه."
الا أن مكاسب العراق "تبقى هشّة وعرضة للإلغاء،" كما قال الرئيس محذرا. وقال ان التقدم في المجال العسكري يجب ان تعقبه تحسينات في المعيشة اليومية للعراقيين. وفرق الإعمار الإقليمية التي تتألف من دبلوماسيين وجنود وخبراء مدنيين هي عنصر ضروري آخر لاستراتيجة أميركا في المدى البعيد لمساعدة العراقيين على إعادة إعمار بلدهم، والترويج لفرص اقتصادية جديدة وتمتين ركائز الحكم المحلي والقومي.
راجع نص خطاب الرئيس بوش (باللغة الإنجليزية) بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لدخول العراق وبيان حقائق (باللغة العربية) على موقع أميركا دوت غوف على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.