18 آذار/مارس 2008

تكريم "الرواد" في قاعة مشاهير الروك آند رول

فنانون مختلفون يعيدون تحديد ماهية الروك آند رول ويوسعون رقعته

 

من المحررة ميلودي ميرن

بداية النص

واشنطن، - يجسد الفنانون الذين كرّمتهم قاعة مشاهير الروك آند رول في العام 2008 الكثير من الأساليب والمذاهب الفنية التي صاغت الساحة الموسيقية الأميركية النابضة بالحيوية والنشاط.

وقد تم ضم كل من نجمة البوب مادونا وعازف ألحان البلوز على الهارمونيكا ليتل وولتر، والمطربين ومؤلفي الأغاني جون ملينكامب ولنارد كوين، وفرقة الروك آند رول البريطانية ديف كلارك فايف، وفرقة عزف موسيقى الروك ذا فنتشرز ومنتجيّ موسيقى السول كيني غامبل وليون هف، إلى قاعة مشاهير الروك آند رول في نيويورك في 10 آذار/مارس الحالي.

وقال جويل بيرسمان، رئيس مؤسسة قاعة مشاهير الروك آند رول ومديرها التنفيذي، إن "الأعضاء الذين تم ضمهم في العام 2008 رواد، وكل واحد منهم فذَ وله تأثير كبير في المدرسة الموسيقية التي ينتمي إليها." وهم "يثبتون التنوع الغني في موسيقى الروك آند رول نفسها."

وما زالت ساحة الروك آند رول تشهد التغيرات في تحديد هوية ما يمثل هذا النوع من الموسيقى ومن يجسدها منذ أكثر من 23 سنة عندما أزيح الستار عن تماثيل المجموعة الأولى من الرواد الذين ضموا إلى قاعة المشاهير، وهي المجموعة  التي ضمت كلاً من إلفيس برسلي وليتل رتشارد.

ومن الأمثلة على ذلك مادونا، "ملكة البوب"، التي كانت أغانيها  مثل "ماتيريال غيرل" و"لايك إيه فيرجن" في الثمانينات و"فوغ" و"جستفاي ماي لَف" في التسعينات من القرن الماضي من الأغاني الأكثر شعبية. وقد تطورت مادونا ونضجت وتربعت على عرش نجومية لا ينافسها عليها أحد، مستمرة في العطاء بعد أفول نجم الكثيرين من معاصريها من الفنانين من خلال إعادة ابتكار مظهرها وتغيير موسيقاها وأسلوبها، كإدخالها مواصفات موسيقى الديسكو والتكنو المميزة على أغانيها. وقد وصفتها قاعة المشاهير بأنها "إحدى أكثر الفنانين ابتكاراً في حقل الموسيقى حاليا."

وكما ساعدت مادونا في توسعة نطاق موسيقى الروك يقوم فنانو الهيب هوب اليوم بإدخال مزيد من التجديدات على هذا الفن الموسيقي. وقد أصبح غراند ماستر فلاش وفرقة فيوريس فايف في العام 2007 أول فرقة هيب هوب يتم ضمها إلى قاعة مشاهير الروك آند رول. وقال جوزيف سادلر (المعروف باسم غراندماستر فلاش) أثناء حفل التكريم في العام 2007 إن ذلك الشرف الذي أسبغ عليهم "يفتح الأبواب أمام ثقافتنا." وحث ميلي ميل، ملقي الراب في تلك الفرقة في أغنية "ذا مسيدج" (أي الرسالة) التي كانت من الأغاني الأكثر شعبية في العام 1982، المسؤولين في صناعة الموسيقى على "جعل الهيب هوب الثقافة التي كانت عليها، بدل ثقافة العنف التي هي عليها اليوم."

وتشكل الرسائل التي تخاطب الضمير الاجتماعي والسياسي جزءاً لا يتجزأ من نسيج موسيقى الروك آند رول بالنسبة للكثير من الفنانين والموسيقيين. وقد سار مطرب الروك جون ملنكامب، الذي تم تكريمه في العام 2008، في هذا المجال على خطى وودي غثري وبوب ديلان (اللذين تم ضمهما إلى قاعة المشاهير في العام 1988). ويعزى إلى ملنكامب الذي ولد في إنديانا، واشتهر ببعض أكثر الأغاني الشجية الألحان شعبية مثل "جاك وديان" و"سمول تاون"، تسليطه الضوء على بعض القضايا المهمة بالنسبة للأميركيين الذين يعيشون في وسط أميركا. وقد شارك في العام 1985 في تأسيس منظمة "فارم إيد"، وهي منظمة غير ربحية تعمل في سبيل المزارعين وعائلاتهم. كما قام، مع زميليه ويلي نلسون ونيل يونغ، بتنظيم أول حفل موسيقي يذهب ريعه إلى "فارم إيد."

وقال بيلي جويل، الذي أعلن تكريم ملنكامب، إن الناس "بحاجة لأن يسمعوا شخصاً يشعر بمثل ما يشعرون، في البلدات الصغيرة والمدن الكبيرة على السواء. وليس من المهم ما إذا كانوا يسمعون تلك الأغاني من آلة الجوك بوكس أو في حانة."

أما ملنكامب فقال من فوق خشبة المسرح إنه محظوظ لأن يكون واقفاً هناك وتحدث عن العملية الجراحية التي أجريت له وأنقذت حياته حين كان عمره ستة أسابيع لأنه كان مصاباً منذ ولادته بخلل في الحبل الشوكي.

أما لنارد كوين المولود في مونتريال، والمعروف بألحانه الحزينة وكلمات أغانيه الغامضة، كما في أغنية "هللويا" التي كتب عنها الكثير، فقد قدمه للجمهور لو ريد. وكان كوين قد نال الإعجاب والاستحسان عند صدور أسطوانة جودي كولنز "إن ماي لايف"، التي تضمنت أغنيتيه "سوزان" و"دريس رهيرسال راغ." وتم إصدار مجموعة أسطواناته "أغاني لنارد كوين" في العام 1967.

وقال ريد في معرض تقديمه، "من حسن حظنا أننا نعيش في نفس الوقت الذي يعيش فيه لنارد كوين."

وقد أعلنت تكريم الشريكين منذ زمن طويل كيني غامبل وليون هف، اللذين يؤلفان وينتجان الأغاني ويملكان شركة أسطواناتهما الخاصة وهي شركة فيلادلفيا إنترناشنال، مطربة أغاني البلوز والريذم باتي لا بيل. وانطلقت تصدح بأغنية "إن كنتم ما زلتم لا تعرفونني" (If You Don’t Know Me By Now) التي أدت إلى فوز غامبل وهف بجائزة غرامي في العام 1990 لإنتاجهما في ذلك العام أداء فريق سمبلي ريد (البريطاني) للأغنية الأصلية التي كانت قد ابتدعتها فرقة بلو نوتس في العام 1972 وحظيت بشعبية كبيرة.

وأعلن ضم فرقة البوب البريطانية "ديف كلارك فايف"، بدون المطرب مايك سميث الذي توفي أخيراً نتيجة إصابته بذات الرئة عن عمر ناهز السادسة والأربعين، إلى قاعة المشاهير الممثل توم هانكس. وقد اشتهرت الفرقة، التي تعتبر من أنجح فرق "الغزو البريطاني" في الستينات من القرن الماضي، بالأغاني التي حظيت بشعبية كبيرة مثل "غلاد أُول أوفر" و"بيتس آند بيسز." وقد باعت الفرقة أكثر من 50 مليون أسطوانة.

وقامت فرقة ذا فنتشرز، التي اشتهرت بمقطوعات موسيقية تمجد رياضة ركوب الأمواج في الستينات، بعزف مقطوعتي "ووك دونت رَن" وهاوي فايف أُو" خلال الحفل.

وقال المطرب جون فُغرتي الذي أعلن تكريم فرقة ذا فنتشرز، "عندما أذيعت موسيقى ذا فنتشرز في الراديو لأول مرة، استحوذت علي تماما."

وتم أيضاً تكريم الفنان الراحل ليتل وولتر جيكوبس الذي توفي في العام 1968. وكان ليتل وولتر، الذي طالما أشيد به لأسلوب استخدامه الرائد للميكروفون الذي ساعد في ترسيخ موسيقى البلوز الحديثة المؤداة على آلة الهرمونيكا، قد سجل بعض أعماله مع الفنانين الأسطوريين مادي ووترز وبو ديدلي.

ولا ينظر في أمر ضم أي فنان إلى قاعة مشاهير الروك آند رول إلا بعد 25 سنة من صدور تسجيله الأول. كما يتم تكريم آخرين في حقل الموسيقى، ككتاب الأغاني والمنتجين. وهناك فئة خاصة أيضاً تدعى "المنابع المبكرة،" تكرم الفنانين من العصور السابقة الذين ألهمت أعمالهم فناني الروك آند رول وأثرت عليهم. ومن الذين اعتبروا  "منابع مبكرة" كل من وودي غثري والمطربين نات "كينغ" كول ولوي آرمسترونغ والمطربة بيلي هوليداي، ومغني الأغاني الشعبية (فوك) بيت سيغر ونجم أغاني البلوغراس بيل مونرو.

وتخلد ذكرى جميع الذين يتم ضمهم في قاعة ومتحف مشاهير الروك آند رول في كليفلاند. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول الموضوع من خلال الرجوع إلى موقع قاعة مشاهير الروك آند رول على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي