18 آذار/مارس 2008

طبيب أميركي ينسق مع جنود مشاة البحرية لإنقاذ فتاة عراقية

بوش: مجهود علاج الطفلة آمنة يظهر مدى التعاطف الأميركي

 
الرئيس بوش يشكر الطبيبة كارلا كريستيان التي أنقذت حياة فتاة عراقية في ناشفيل
الرئيس بوش يشكر الطبيبة كارلا كريستيان التي أنقذت حياة فتاة عراقية في ناشفيل. (© AP Images)

كتب ديفيد مكيبي

بداية النص

واشنطن، 18 آذار/مارس، 2008- كانت مجموعة من عناصر مشاة البحرية الأميركية تقوم بدورية روتينية في مدينة حديثة العراقية بحثا عن أي أثر يدل على وجود أنشطة للعدو، وإذا بها تعثر على شيء مختلف تماما؛ فقد ساعدت في إنقاذ حياة فتاة عراقية في الثانية من عمرها.

فعندما قابل جنود مشاة البحرية عائلة الفتاة، لاحظوا أن هناك مكروها قد ألم بالفتاة؛ حيث أن لون أناملها كان يتحول إلى الأزرق كلما أجهدت نفسها.

فتعرّف النقيب جون ناديو، المسؤول الطبي في الوحدة، على أعراضها وأدرك أن هذه الأعراض تدل على وجود علة خطيرة في القلب ربما أودت بحياتها في المستقبل، وهي حالة عجزت مستشفيات المنطقة، التي تضررت بفعل المتطرفين المتشددين، عن معالجتها.

ثم اتصل ناديو بزملائه في مستشفى الأطفال التابع لجامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينسي وقام الرائد كيفن جارارد، قائد السرية، بالترتيبات اللازمة لسفر الفتاة مع والدتها إلى الولايات المتحدة للخضوع لعملية جراحية مفتوحة على القلب. وبالولايات المتحدة، قام أفراد أسر مشاة البحرية بجمع الأموال اللازمة لتغطية تكاليف رحلة العائلة العراقية إلى تينسي، ووافقت الطبيبة المختصة في جراحة الأطفال الدكتورة كارلا كريستيان على إجراء العملية دون مقابل.

وجرت العملية بنجاح ثم عادت الفتاة وأمها إلى حديثة يوم 7 آذار/مارس الجاري.

وأعرب والد الفتاة عن سروره وغبطته لعودة ابنته قائلا: "إنني في غاية السعادة. كنت شديد القلق من أن ابنتي لن تعود إلينا على قيد الحياة. وأنا ممتن جدا للمعاملة التي لقيتها عائلتي من الشعب الأميركي."

وقال الرائد جارارد، الذي كان ضمن الأشخاص الذين كانوا في استقبال الفتاة ووالدتها عند عودتهما إلى حديثة: "أنا شخصيا لدي أربعة أطفال، صبيان وفتاتان. لقد كنت سعيدا جدا لرؤية الأب وألام والطفلة يلتم شملهم."

وكان الرئيس بوش قد قام بزيارة لناشفيل يوم 11 آذار/مارس الجاري إلتقى خلالها الدكتورة كريستيان التي أجرت العملية الجراحية للطفلة وشكرها على المجهودات التي بذلتها لإنقاذ حياة الفتاة. وأشاد بمكارم الأخلاق الأميركية قائلا: "إن أمتنا أمة عطوفة تؤمن بعالمية الحرية. وإن دولتنا دولة مليئة بالناس الحنونين الذين إذا صادفوا غريبا محتاجا، لا يتوانون عن استخدام مواهبهم التي أنعم الله عليهم بها في مساعدة ذلك الغريب."

 وقال بوش إن قصة الفتاة تظهر أيضا جانبا من الانخراط الأميركي في العراق كثيرا ما يتم إغفاله في العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام.

وخلص بوش إلى القول "هاكم التباين الصارخ في هذا الوضع. ذلك أن هناك من الناس من يقتلون الأبرياء لتحقيق غاياتهم السياسية، وهناك أميركيون (في العراق) يداوون القلوب الجريحة للفتيات العراقيات الصغيرات."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي