17 آذار/مارس 2008
رؤساء الجامعات والكليات يتعهدون بتقليص آثار انبعاثات غاز الكربون في معاهدهم
من جيفري طوماس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 17 آذار/مارس، 2008- بدأت حملة "اخضرار" احرام الجامعات الأميركية تكتسب زخما في الآونة الأخيرة، حيث أقدم الكثير من رؤساء الجامعات والكليات على قطع وعود بأن تخفض مؤسساتهم من انبعاث كميات ثاني أوكسيد الكربون وغيره من غازات الدفيئة الناتجة عن النشاط البشري على مدى عام.
وذكر تقرير جديد صنّف أكثر من 200 جامعة هي أكثر ما تتلقى مساعدات وهبات، وهي معاهد يترواح ما يقدّم اليها من مبالغ مالية من 230 مليون دولار الى 35 بليون دولار، انه لمس حملة اخضرار كاسحة في الجامعات اذ تعهدّت نسبة 45 في المئة منها بمكافحة التغيير المناخي من خلال تقليص انبعاث غاز الكربون.
وقد وقّع ما يقرب من 500 رئيس جامعة وكلية على تعهدات بتطوير خطط شاملة لمؤسساتهم لتحقيق "تحييد المناخ" بحيث يخفض ما ينبعث منها من غاز الكربون الى الصفر وذلك في أقرب فرصة ممكنة. في غضون ذلك، كما جاء في التعهد، سيلزم رؤساء المعاهد الأكاديمية ان يتخذوا اجراءين ملموسين او أكثر لخفض انبعاث غازات الدفيئة لريثما يتم تطوير خطط أشمل. ومثال على هذه الإجراءات شراء او انتاج لا أقل من 15 في المئة من الطاقة الكهربائية التي تستهلكها مؤسساتهم من مصادر طاقة متجدّدة. اما الإجراء الآخر فهو استثمار الهبات المالية للجامعة في شركات "خضراء" قدر الإمكان.
أخيرا يقتضي التعهّد الذي وقعه الرؤساء من المعهد بأن يعمّم على الجمهور خطة العمل والتقدم الذي يتحقق فيها.
* كيف خفضّت إحدى الكليات ما ينبعث منها من غاز الكربون:
في العام 2006 تعهدت كلية أتلانتيك (الأطلسي) في بار هاربور بولاية ماين الواقعة بالقرب من متنزّه أكاديا القومي ذي المناظر الخلابة، بأن تصبح اول كلية لا ينبعث من حرمها غاز الكربون بتاتا. والكلية الصغيرة (لا يتجاوز عدد طلابها 325) والمكرسة لعلوم البيئة قامت بهذا التعّهد لأنه "الشيء الصائب لعمله"، كما قال رئيس الكلية ديفيد هيلز في مقابلة. واضاف هيلز: "كان الحافز الرئيسي لعمل ذلك هو ممارسة ما نلقنّه."
ومن أجل خفض انبعاثات غاز الكربون، الذي يشكل عاملا أساسيا في ظاهرة الاحتباس الحراري، اجرت الكلية عملية تدقيق حسابي شاملة في مصروفاتها من الطاقة وبدأت عملية مطولة لتحسين كفاءة الطاقة في جميع مبانيها. واستعيض بالمصابيح المتوهجة العادية بمصابيح لصفيّة توفر الطاقة اينما كان ذلك ممكنا. وروجّت الكلية، التي تقدم شهادات في اختصاص واحد هو البيئة البشرية، وسائل تنقّل بديلة مثل المشاركة في النقل الجماعي واستخدام الدراجات كما وضعت جداول عمل مرنة كي يكون بمقدور موظفيها ان يعملوا من المنزل.
وركزت كلية الأطلسي اهتمام طلابها ومدرسيها وموظفيها على مفهوم الإستدامة فباشرت بزرع نباتات عضوية وأشركت الطلبة والموظفين في صنع قرارات حول، مثلا، اقتناء نوع الأثاث واية أشجار يجب اقتلاعها لاستبدالها بسكن طلاب جديد ذي كفاءة في استعمال الطاقة والذي توفر له تدفئة بكرات خشبية شبيهة بالحطب. كما أنشأت الكلية لجنة استشارية.
وكثّف الطلاب دراسة سوق التعويض عن الكربون فاعتبروا طرقا لمجابهة الانبعاثات التي لم يمكن للكلية ان تتفاداها وذلك من خلال الاستثمار في برامج تحدّ من الانبعاثات في أماكن أخرى. فاختار هؤلاء مشروعا بمدينة بورتلاند، أوريغون، يفيد الى اقصى حد من إشارات المرور ويدبر شؤون حركة السير، مخففا من الوقت الذي تصرفه السيارات وهي متوقفة منتظرة تبديل إشارة السير. وتستند فكرة التعويض على الكربون الى فكرة ان ثمة جوا واحدا للكون، وبالتالي فان خفض الأنبعاثات بواقع طن في اي مكان يخفّض الإنبعاثات الى كامل الطبقة الجوية.
وفي كانون الأول/ديسمبر، 2007، وبعد 15 شهرا فقط من القبول بالتحدي بخفض انبعاث غاز الكربون الى الصفر، أعلنت كلية الأطلسي انها وفت بتعهدها فأصبحت اول مؤسسة أكاديمية، سواء كلية او جامعة، تحقّق تحييد الكربون.
ومكافأة على إنجازاتها صنّف موقع الكتروني يختص بأخبار البيئة،Grist.org ، كلية الأطلسي بالكلية "الأكثر اخضرارا" في الكون. كما لقبها معهد الهبات القابلة للاستمرار، وهي مؤسسة غير ربحية، بواحدة من أربع كليات وجامعات تتلقى اول جائزة الإبداع لقابلية الاستمرار.
على مدى عامين متتاليين نشر معهد الهبات القابلة للاستمرار تقريرا صنف الجامعات التي تتلقى أكبر هبات. وقد بين آخر تقرير أن معايير المباني الخضراء تسترشد بها الإنشاءات في نسبة 59 في المئة من 200 مؤسسة أكاديمية وان نسبة 42 في المئة تستخدم عربات هجين او تعمل على الطاقة الكهربائية في اساطيل نقلها.
كما أن أكثر من ثلث الكليات والجامعات المصنفة يبتاع طاقة متجددة وان 30 في المئة منها ينتج طاقته الخاصة المستمدة من الشمس او الريح. وقالت نسبة أكثر من الثلثين انها تشتري أطعمة ومأكولات من مزارع محلية فيما يستخدم ويصنع الديزل الأحيائي في ما يقرب من ثلث هذه المعاهد.
وقد نال أكثر من ثلثي الجامعات والكليات تقديرات أفضل في 2008 منها في 2007 لكن أيا من هذه الجامعات الكبيرة عامة لن ينل تقدير A بيد ان ستا منها نال تقدير A- . وهذه الجامعات الست هي: هارفارد، ودارتموث، وجامعة واشنطن، وميدلبوري، وكاريلتون، وجامعة فيرمونت.
وقد بلغ ما تلقته هذه الجامعات والكليات المئتان من هبات، او أن لديها أصول بقيمة، أكثر من 343 بليون دولار ويعتبر تقرير المؤسسة ممارسات الهبات واشتراك المساهمين فيها بأنها عنصر حيوي من ممارسات الحفاظ على البيئة. وبيّن التقرير ان نسبة المعاهد التي تحتفظ باستثمارات مالية في الطاقة المتجددة زاد بمعدل يزيد على ثلاثة اضعاف – من 9 الى 31 في المئة.
وبات لدى أكثر من ثلث المعاهد مديرون يختصون بالطاقة المستدامة في احرامها ويعملون بدوام كامل.
يمكن الاطلاع على التقرير على موقع المؤسسة.
ومؤخرا أصدر الاتحاد الوطني للحياة الفطرية دراسة تناولت أفضل الممارسات لدى الجامعات والكليات حول سبل خفض انبعاث الغازات المسببة للإحتباس الحراري في الجامعات. ويمكن مطالعة التقرير على موقع الإتحاد.
وقد تبنت جامعة هارفارد سلسلة مبادئ طاقة مستدامة تنفذ على صعيد كامل الحرم الجامعي وهي تترواح من زيادة كفاءة واستخدام الطاقة المتجددة الى خفض إنتاج الفضلات والمواد الخطرة على الصحة. وللمزيد عن مبادئ "المباني الخضراء" التي تبنتها هارفارد والأساليب والتقنيات المستخدمة، راجع موقع جامعة هارفارد وباب موارد المباني الخضراء على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.