17 آذار/مارس 2008

مسؤول أميركي كبير يقول إن لاستقلال كوسوفو مغزى إيجابيا في العالم الإسلامي

العملية الدبلوماسية في البلقان نموذج للدولة الفلسطينية المرتجاة

 
شبان من كوسوفو يصلون في مسجد في برشتينا العاصمة في أول أيام عيد الأضحى
شبان من كوسوفو يصلون في مسجد في برشتينا العاصمة في أول أيام عيد الأضحى. (© AP Images)

من المحرر ديفيد مكيبي

بداية النص

واشنطن، 17 آذار/مارس، 2008- صحيح أن كوسوفو هي أحدث دولة أوروبية، ولكن أهميتها تتخطى حدود المنطقة، وخاصة إلى العالم الإسلامي.

وقد قال السفير فرانك ويزنر، المبعوث الأميركي الخاص إلى كوسوفو، حول ذلك: "إن التمكن من ضمان قيام دولة غالبية سكانها من المسلمين ضمن الكيان الأوروبي الكامل مؤشر رائع على قدرة العالم الإسلامي والعالم غير الإسلامي على العيش جنباً إلى جنب بسلام وتعاون، أحدهما مع الآخر." (طالع المقال المتعلق بالموضوع).

وقال ويزنر لموقع أميركا دوت غوف، في الوقت الذي كانت فيه منظمة المؤتمر الإسلامي تجتمع في دكار، بالسنغال، إنه ينبغي أن تتدارس الدول الأعضاء فيها تعزيز بيان الدعم الذي أصدرته المجموعة عقب إعلان كوسوفو استقلالها في 17 شباط/فبراير من خلال دعمها سياسياً واقتصادياً لمساعدة الدولة الجديدة على التحرك قدما.

وأضاف: "أعتقد أن شعب كوسوفو مستعد لذلك ويريد ذلك. إنه مؤشر سياسي على أن لكوسوفو مكاناً في مجتمع روحي أكبر."

وكان ويزنر قد شغل، قبل انضمامه إلى ممثلي الاتحاد الأوروبي وروسيا للتباحث حول سبل مساعدة زعماء صربيا وكوسوفو على تسوية قضية وضع كوسوفو القانوني النهائي، منصب سفير الولايات المتحدة لدى مصر، وهي عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، وسفير الولايات المتحدة لدى الهند والفليبين وزامبيا، خلال مهنته كدبلوماسي على امتداد أكثر من ثلاثين سنة.

وقال ويزنر إنه في الوقت الذي يواجه فيه العالم الإسلامي العديد من التحديات الإقليمية، ترتبط منطقة البلقان بالشرق الأوسط بروابط تاريخية وينبغي عدم إغفالها.

وأردف: "أعتقد أن من المهم جداً، لمعظم العالم الإسلامي، أن ينظر المرء (إلى كوسوفو) كمسألة إنصاف، مسألة القيام بما هو صواب. سعى شعب إلى ممارسة عقيدته الدينية، والبلد مسلم في غالبيته، داخل محيط أوروبي. والتأكد من أن ذلك يحدث (أي سيمارسها) أمر في صالح العالم ككل، وبشكل بارز العالم الإسلامي."

وأشار ويزنر إلى أن جذور العملية التي قادتها الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاقية حول مستقبل كوسوفو متأصلة في الشرعية الدولية، وأن زعماء كوسوفو، حتى بعد قرار إعلان الاستقلال، التزموا بالخطة التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى كوسوفو مارتي أهتساري. (أنظر المقال: بيرنز يقول إن استقلال كوسوفو حل عادل).

ورفض المبعوث الأميركي الخاص بشدة ما يجادل به منتقدو الاستقلال من أنه ينبغي النظر إليه على أنه "سابقة" لإعادة تخطيط خريطة العالم. وقال إنه ينبغي النظر إليه، بدلاً من ذلك، على أنه مثال على تمكن المجتمع الدولي من توحيد صفوفه في سبيل السلام. وربط بين كوسوفو وفرص (إقامة) دولة فلسطينية في المستقبل، وهو هدف تدعمه الولايات المتحدة بقوة. (أنظر "بوش يشيد باستقلال كوسوفو"، باللغة الإنجليزية).

وقال ويزنر إن كوسوفو "مؤشر على أنه يمكن للمجتمع الدولي أن يحدث فرقاً، أن يسوي مسألة سيادة، كمؤشر داخل المنطقة، حول فلسطين. ونحتاج إلى رؤية... الكثير من الأمثلة الإيجابية لدعم ذلك المسعى إلى الدولة."

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن كوسوفو ستحتاج إلى قدر كبير من المساعدة أثناء مضيها قدما، وأنه ينبغي على الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي النظر في السبل التي يمكنهم من خلالها تقديم دعمهم السياسي والاقتصادي لها، كالمشاركة في الصندوق الدولي الذي تقوم بإنشائه حالياً المجموعة الأوروبية والبنك الدولي بهدف إعادة تعمير البنية التحتية الأساسية التي ستربط كوسوفو بالبلقان، والبلقان بأوروبا.

وخلص المبعوث الأميركي الخاص إلى كوسوفو إلى القول إن ذلك سيكون "استثماراً جيداً في المستقبل. وهو استثمار مربح من حيث تطور جنوب شرق أوروبا اقتصادياً في نهاية الأمر، وآمل أن يصبح المؤشر الاقتصادي القوي مشفوعا بمؤشر سياسي."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي