17 آذار/مارس 2008

فرق الإعمار الإقليمية بأفغانستان تعمل على إعادة ربط أقاليم البلاد

المجهود العسكري-المدني المشترك لهذه الفرق عنصر أساسي من الإلتزام الأميركي

 

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 17 آذار/مارس، 2008- لئن تصدرت عناوين الصحف قضية العمليات الأمنية في ِأفغانستان، فإن من يقف خلف هذه الأخبار دبلوماسيون وجنود وخبراء مدنيون تابعون لفرق الإعمار الإقليمية الذين يساعدون الناس في أفغانستان على تحقيق تقدم مؤكد في إعادة إعمار البلاد بعد عقود شابها العنف وهيمن عليها حكم استبدادي.

خلال مؤتمر صحفي عن بعد بواسطة الفيديو ضم قادة هذه الفرق يوم 13 الجاري قال الرئيس بوش ان "أية استراتيجية فعّالة لقمع التمرّد ستقتضي أكثر من مجرد عمل عسكري." وأضاف الرئيس ان هؤلاء القادة يمارسون دورا أساسيا في جهود المجتمع الدولي لمساعدة الأفغان على تحقيق مستقبل أفضل من خلال شقّ طرق جديدة وتشييد مدارس ورعاية صحية أفضل، علاوة على تأسيس حكم فعّال. (طالع المقال المتعلق بالموضوع).

وفرق الإعمار الست والعشرين هذه التي تعمل حاليا في شراكة مع مدن وبلدات في جميع أنحاء البلاد هي عنصر هام في مجهود لإعادة ربط الشعب الأفغاني بحكومته المركزية وما تقوم به هذه من تحسينات في البنى التحتية والتربية والفرص الإقتصادية. وتقود ا الولايات المتحدة إثنتي عشرة فرقة من هذه الفرق فيما يتزعّم الفرق الأربع عشرة الباقية حلفاء ودول شريكة تساند كذلك قوة مساعدة الأمن الدولية (إيساف) التي يقودها حلف ناتو.

وفي شرق أفغانستان استقطب فريق الإعمار الملقب "غازني" الذي تقوده الولايات المتحدة دبلوماسيين وخبراء مساعدات إنسانية وتنمية من وكالة التنمية الدولية التابعة للحكومة الأميركية، الى جانب اختصايين في مجال الزراعة من وزارة الزراعة الأميركية لمساعدة سكان المنطقة على تزويد مستشفى جديد بالمعدات واقتناء 19 سيارة إسعاف وتحسين الطرق عبر الإقليم.

ولأن تحسين حالة الطرق سينطوي على تحسين الوصول الى الأسواق والخدمات فان فرق الإعمار الإقليمية تساعد في تحفيز الإقتصاد بتقديم منح بسيطة للشركات الصغيرة مما يمكّنها من إعادة فتح أبوابها عن طريق إعادة تجهيز نفسها بالبضائع، واستعادة معدات أعمال، وإصلاح المحال المتضررة، واستخدام موظفين إضافيين.

وعلى بعد 10 كيلومترات الى الشرق من بكتيا، استقطب فريق إعمار ثان خمس قبائل محلية لتحسين سكنهم وإقامة روابط مع الحكومة المركزية في كابول.  وفي العام 2004 كانت نسبة 2 في المئة من السكان المحليين قادرة على القراءة والكتابة، ولكن بفضل مدرستين جديدتين شيّدتهما فرقة الإعمار والسكان المحليون بوشر بمحو الأمية واصبح بمقدور نسبة 60 في المئة من الأطفال ان يحصلوا على التعليم محليا بدلا من الانتقال الى باكستان او غيرها من أقاليم أفغانية.

والى الجنوب ساعدت فرقة الإعمار التي تقودها بريطانيا في إقليم هلمند وتضم مواطنين من إستونيا والدانمرك والولايات المتحدة، 700 شاب محلي على استئناف

دراساتهم بعد أن قاموا بترميم وإعادة افتتاح مدرسة ثانوية.  كما أن الفرقة أقنعت مئات المزارعين بالعزوف عن زراعة الخشخاش الذي يستخرج منه الأفيون واستبداله بمحاصيل مشروعة.

وفي غرب أفغانستان يعمل أعضاء في فرقة إعمار "فرح" الإقليمية ومن وكالة التنمية الدولية بصورة وثيقة مع مفرزة من قوة إيساف يقودها إيطاليون، ومع زعماء قبائل ومسؤولي حكومة محلية، لحفر آبار ماء جديدة وايصال بذور قمح الى مزارعين محليين وشق طرق جديدة وبناء جسور.

وعن ذلك قال الرئيس بوش في مؤتمره الصحفي عن بعد يوم 13 الجاري: "هناك مصاعب لكننا احرزنا تقدما ومهمتنا الحالية هي مساعدة الأهالي على التعافي ومساعدة الأفغان على التحقق من ان ثمة مستقبلا أفضل في انتظارهم."

* رايس تسلط ضوءا على خطة لترقية فرق الإعمار المحلية

الى ذلك قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لأعضاء الكونغرس يوم 12 آذار/مارس الجاري إن فرق الإعمار المحلية هي أداة أساسية لمجابهة تحديات القرن الحالي وخاصة خلال فترات الحرب. وأضافت: ”لقد علمتنا خبراتنا القاسية ان إحدى أهم التهديدات للأمن الأميركي تتمثل في الدول الفاشلة، بل دول تجتاحها حروب منذ أمد بعيد او إنها خرجت للتو من حقبة الحرب. وفي نهاية المطاف تصبح هذه البلدان بؤرا يقيم فيها تجّار المخدرات وتجّار السلاح، وفي الحقيقة، الإرهابيون."

وفي حين اثبتت فرق الإعمار المحلية نجاحاتها في أفغانستان وكذلك العراق وذلك في مساعدة الدول على الخروج من الحرب قالت رايس انه لا يمكن أيجاد جميع المهارات المطلوبة من جانب الهيئات الدبلوماسية والعسكرية للمساعدة في إشاعة الاستقرار في المجتمعات.

وقد اقترح البيت الأبيض "قوة احتياط" جديدة تتألف من أميركيين ذوي خبرات في المصارف والقانون والتربية وغيرها من حقول، ويكونون مستعدين للسفر الى بلدان العالم وتشاطر خبراتهم مع مجتمعات بحاجة لمعارفهم.

وقالت رايس عن ذلك: "فلنوفد المدعي العام في أريزونا والذي ربما يرغب في السفر لمساعدة الأفغان في مجال سيادة القانون. وأنا لا يمكنني أن استبقي خبراء في تخطيط المدن والقضاء وكل من يرغب في عمل ذلك في وزارة الخارجية...لكني أعرف أن المواطنين الأميركيين سيتجاوبون في رغبتهم بالذهاب الى بلدان مثل أفغانستان وليبيريا."

"ومن المهم حقيقة أن نكون قادرين على مساعدة الغير على بناء دولهم ومساعدة الغير على بناء أممهم ونحن يتعيّن علينا أن نفعل ذلك بمشاركة أكبر مع السكان ككّل.  وهذا ما يحاول الرئيس أن يفعله من خلال هذه المبادرة."

طالع نصّ أقوال الرئيس بوش في المؤتمر الصحفي عن بعد. ايضا بيان حقائق عن فرق الإعمار الإقليمية بأفغانستان على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي