14 آذار/مارس 2008

الولايات المتحدة على استعداد تام للقيام بدورها لمساعدة أفغانستان على تحقيق النجاح

كلمة السفير خليلزاد أمام مجلس الأمن الدولي

 
المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير زالماي خليلزاد
المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير زالماي خليلزاد. (© AP Images)

نيويورك، 14 آذار/مارس، 2008- ألقى مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير زالماي خليلزاد كلمة أمام مجلس الأمن الدولي بتاريخ 12 آذار/مارس، تحدث فيها عن المساهمات الأميركية المتواصلة في سبيل تحقيق النجاح الأمني والاقتصادي والسياسي في أفغانستان. ونوه السفير خليلزاد بأن الولايات المتحدة ستقدم أكثر من 2.9 بليون دولار من مجموع المساعدات الدولية بما في ذلك بليون دولار من أجل التعليم، والصحة، والزراعة، والبنية التحتية، وبرامج إعادة الإعمار في أفغانستان.

في ما يلي نص كلمة المندوب الأميركي:

بداية النص

البيان صحفي من بعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، كما ألقي

12 آذار/مارس، 2008

كلمة مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير زالماي خليلزاد أمام مجلس الأمن الدولي حول بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان بتاريخ 12 آذار/مارس، 2008

شكرا جزيلا سيدي الرئيس،

أود أن أشكركم على عقد هذه المناقشة. كما أود أن اشكر السيد غينو على تقريره. ولا يسعني إلا أن أعرب عن الشكر نيابة عن حكومتي لموظفي بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة وبوجه خاص الممثل الخاص السابق للامين العام توم كونيغز ونائب الممثل الخاص للامين العام بو أسبلند لتفانيهم ومجهوداتهم من أجل إنجاح قضية أفغانستان. كما نشكرهما على المساهمات التي يقدمونها للامين العام في الوقت المناسب والسليم للمساعدة في تقديم تقرير شامل وصريح.

إن حكومتي تتفق مع الحكم المركزي لهذا التقرير الذي يقدم سردا متوازنا لما تحقق من تقدم والتحديات التي تواجه أفغانستان.

حضرة الرئيس،

إن نجاح أفغانستان يمثل مصلحة حيوية للمجتمع الدولي. وسيسهم النجاح في أفغانستان ليس فقط في تحسين حياة السكان البالغ عددهم 30 مليون نسمة الذين ذاقوا الأمرين بسبب ما حاق بهم على مدى 25 عاما من الاحتلال والحروب. كما سيشكل الركيزة الأساسية في الجهود الرامية إلى دحر الإرهاب، وإضعاف التطرف، من أجل إشاعة الاستقرار الإقليمي في آسيا الوسطى والجنوبية لدفع عجلة التحول السياسي والاقتصادي المطلوب في الشرق الأوسط الكبير والحد من خطر المخدرات الواردة من أفغانستان.

حضرة الرئيس،

إننا حينما نتطلع إلى الأمام ونستشرف المستقبل، يتحمل الزعماء الأفغان والسلطات الإقليمية والمجتمع الدولي جميعا مسؤوليات هامة إذا ما أريد لأفغانستان أن يتحقق له النجاح الكامل. ومع ذلك، فإنني أود التركيز على الإجراءات التي يتعين اتخاذها من جانب الأمم المتحدة.

فينبغي أن تفخر الأمم المتحدة وتعتز بالدور الذي لعبته في أفغانستان، بدءا من عملية بون. كما ترحب الولايات المتحدة بتعيين السيد كاي إيدي ممثلا خاصا للأمين العام ورئيسا لبعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان. ونشكره على توليه هذا الواجب الهام والشاق. ويمكنه أن يعول على دعمنا ونتعهد بالعمل معه بشكل وثيق. وسيفتح تعيينه فصلا جديدا في انخراط الأمم المتحدة في أفغانستان. وسيكون له دور حيوي في دفع ذلك النوع من الشراكة المثمرة مع الرئيس كرزاي و الحكومة الأفغانية التي تعتبر أساسية لتحقيق أي تقدم حقيقي. لقد حكم الأفغان بلدهم لملايين السنين. وإن مهمتنا ليست للقيام بهذا العمل نيابة عنهم، وإنما لتمكين بلدهم من الوقوف على قدميه مرة أخرى وفي أقرب وقت ممكن.

وفي الوقت الذي نناقش فيه تجديد التفويض لبعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة، ينبغي أن يكون التركيز على وضع الأولويات المناسبة. إذ يجب أن يكون تمكين الممثل الخاص للامين العام إيدي على رأس جدول الأعمال لتنسيق دمج دعم المجتمع الدولي المكون من العشرات من المانحين والوكالات والمنفذين بفاعلية أكثر. ومن أهم المميزات بالنسبة لأفغانستان هو ذلك العدد الكبير من البلدان المشاركة، على الصعيدين العسكري والمدني. والتحدي الناشئ الحتمي الذي نواجهه هو ضمان وجود تنسيق كاف لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الجهود الفردية.

أولا، سيحتاج الممثل الخاص للامين العام إيدي إلى ضمان أن المساعدة المدنية يتم دمجها في الدعم المقدم للشعب الأفغاني والحكومة والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في البلد. وفى حين أنه سيتم التعاطي مع دمج  جهود قوة حفظ الأمن الدولية التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي العسكرية أثناء القمة المقبلة في بوخارست، فإن النجاح في مكافحة التمرد يتطلب خطة حملة شاملة تضمن أن الإجراءات العسكرية التي يتم اتخاذها لتطهير المناطق من العدو يتم التنسيق لها مع المجهودات المدنية الرامية إلى إقامة الحكم الرشيد وتحقيق التنمية الاقتصادية.

ثانيا، ينبغي أن ينسق الممثل الخاص للامين العام إيدي جهود المجتمع الدولي لضمان التزام مشترك ومركّز باستراتيجية التنمية القومية الأفغانية وبميثاق أفغانستان. إذ إن تنفيذ عناصر الميثاق لم يكن منتظما في السابق وسينبغي على الممثل الخاص للامين العام إيدي تحفيز تحقيق نتائج محسنة عند الحاجة. وسيستلزم هذا قدر أكبر من التنسيق بين الجهات المانحة نفسها وبينها وبين الحكومة الأفغانية. وهذا يعد أمرا ضروريا ولاسيما من أجل زيادة قدرة الوزارات الأفغانية على توفير الخدمات الأساسية ومن أجل معالجة مشكلة الفساد.

ثالثا، ينبغي على الممثل الخاص للامين العام إيدي أن يعمل على تعزيز الدعم الدولي لأفغانستان. إذ لا يوجد فهم كاف بين الزعماء، وكذلك الجماهير، من البلدان المانحة الرئيسية للإنجازات التي تحققت والتحديات الماثلة في أفغانستان. وسيمثل المؤتمر المقبل للمانحين في باريس فرصة هامة لحشد مثل هذا الدعم. ومن خلال شرحه لجميع جوانب الوضع الراهن، يستطيع الممثل الخاص للامين العام إيدي تمكين أصدقاء أفغانستان من تقدير العوائد التي درتها عليهم الاستثمارات حتى الآن وتركيز الالتزام المستقبلي على التحديات والفرص الأكثر أهمية.

رابعا، ينبغي على الممثل الخاص للامين العام إيدي أن يستخدم مساعيه الحميدة لتعزيز المصالحة والمساءلة وذلك من خلا تنسيق وثيق مع الحكومة الأفغانية يستند على قبول الدستور الأفغاني.

وبالإضافة لذلك، ينبغي على الممثل الخاص للامين العام إيدي الانخراط في دبلوماسية نشطة لخلق بيئة إقليمية مواتية لتحقيق الاستقرار في أفغانستان. ففي أعقاب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، تكاتفت القوى الإقليمية على الرغم من خلافاتها لدعم عملية بون التي مكّنت الأفغان من اختيار حكومتهم بحرية. إن استرداد "روح عملية بون" يصب في مصلحة هذه البلدان جميعها. ولهذا يجب أن تكون أولوية رئيسية في المجهودات التي تبذلها الأمم المتحدة.

وحتى يتسنى تنفيذ هذه المهمة، يجب أن يكون لدى بعثة الأمم المتحدة الأشخاص المناسبون في أفغانستان، إضافة إلى توفر التمويل المتين بما فيه الكفاية والعناصر الأمنية. ونحن نأسف أن بعثة الأمم المتحدة، كما لوحظ في تقرير الأمين العام الأخير، تواجه معضلات في ارتفاع معدلات الوظائف الشاغرة ومشاكل في الاحتفاظ بالموظفين. ولذا يتعين على الأمم المتحدة أن تشجع أفضل ما لديها من الموظفين حتى يتسنى لها إقامة وجود فعال، وخاصة في المناطق التي تقوم فيها قوة حفظ الأمن الدولية التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي ببسط الاستقرار فيها ولكنها بحاجة إلى شريك لها للمساعدة في تحسين إدارة الحكم والتنمية. إنها ليست مسألة ملأ وظائف شاغرة فحسب، بل إن الأمر يتطلب الحصول على الأشخاص القديرين والمتحمسين للعمل من ذوي المهارات المناسبة لشغل هذه الوظائف الشاغرة.

إن الولايات المتحدة على استعداد تام للقيام بدورها لمساعدة أفغانستان على تحقيق النجاح. فبالإضافة إلى القوات البالغ قوامها 27500 جندي التي سبق نشرها بالفعل لدعم أفغانستان، سترسل الولايات المتحدة 3200 جندي إضافي من مشاة البحرية (المارينز)، منهم 2200 سيكلّفون بتعزيز الأمن في الجنوب و1000 سيضطلعون بمهمة تدريب قوات الأمن القومي الأفغانية. وخلال العام الحالي 2008، ستقدم الولايات المتحدة أكثر من 2.9 بليون دولار من مجموع المساعدات بما في ذلك  بليون دولار من أجل التعليم، والصحة، والزراعة، والبنية التحتية، وبرامج إعادة الإعمار المحلية. وبالإضافة إلى ذلك، طلبنا من الكونغرس تمويلا إضافيا بقيمة 2.6 بليون دولار في العام 2008. ونحن أيضا نقوم بعدد من المبادرات الجديدة، بما في ذلك إقامة نظام شراكة بين القطاعين العام والخاص مع بشركات الاستشارات القانونية والمدارس الأميركية للمساعدة في تعزيز سيادة القانون وإنشاء نواة قوية من المهنيين القانونيين.

حضرة الرئيس،

يتعين على المجلس مساندة بعثة الأمم المتحدة وفريقها مساندة تامة وهي تسعى لطرق كل هذه الدروب. ونحن نتطلع إلى العمل خلال الأيام القليلة القادمة مع حكومة أفغانستان، ومجلس الأمن، وغيرها من البلدان الرئيسية لضمان أن بعثة الأمم المتحدة تستطيع معالجة احتياجات وأولويات أفغانستان الحالية على نحو أفضل.

وشكرا حضرة الرئيس.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي