13 آذار/مارس 2008

تصريحات دانيال فريد في جلسة الاستماع والمساءلة في مجلس الشيوخ حول توسعة ناتو

مساعد وزيرة الخارجية يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في 11 آذار/مارس

 
مساعد وزيرة الخارجية لشؤون آسيا وأوراسيا دانيال فريد
مساعد وزيرة الخارجية لشؤون آسيا وأوراسيا دانيال فريد. (من الأرشيف، © AP Images)

واشنطن، 13 آذار/مارس، 2008- أدلى مساعد وزيرة الخارجية لشؤون آسيا وأوراسيا بملاحظات أمام لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ حول حلف شمال الأطلسي والدور الذي يضطلع به حالياً في مناطق مختلفة والقضايا المتعلقة به التي سيتم بحثها في قمة الدول الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقبلة في بوخارست، برومانيا.

وفي ما يلي مقتطفات من ملاحظاته:

بداية النص

وصف مساعد وزيرة الخارجية لشؤون آسيا وأوراسيا، دانيال فريد، في شهادة أدلى بها في 11 آذار/مارس الحالي أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، منظمة حلف شمال الأطلسي بأنها "أنجح تحالف سياسي-عسكري شهده العالم عبر التاريخ". وأشار إلى أن ناتو "ليس مجرد حلف عسكري بل تحالف قيم، ونجاحه في الماضي وتبشيره بالنجاح في المستقبل يمثلان دمجه القوة بالقيم الديمقراطية". وفي حين قال إن مهمة ناتو ما زالت هي نفسها: الدفاع عن أعضائه، فإنه أضاف أن كيفية قيامه بالمهمة آخذة في التطور.

وقال فريد إن "الحلف واجه عقب الحرب الباردة تحديين أساسيين: أولاً، هل ينبغي أن تظل عضويته مقتصرة على ما كانت عليه إبان حقبة الحرب الباردة؟ وثانياً، هل ينبغي أن تظل نشاطاته مقتصرة على ما كانت عليه إبان الحرب الباردة؟"

وبيّن أن الجواب عن السؤالين كان بالنفي إذ أشار إلى أن الحلف وسع عضويته لأول مرة منذ انهيار جدار برلين في التسعينات من القرن الماضي، ثم وسعها مرة أخرى في عام 2002. وفي التسعينات من القرن الماضي أيضاً، قام الحلف بأول عملية عسكرية يشارك فيها عبر تاريخه لوضع حد للتطهير الإثني في البلقان. وما زال دوره القتالي يتعاظم منذ ذلك الحين خاصة بعد تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الحلف في 12 أيلول/سبتمبر، 2001، في اليوم التالي للهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة، وهي المادة التي تنص على مبدأ الدفاع المشترك عن أي دولة عضو في الحلف. وقد  تسلم في 11 آب/أغسطس، 2003، مهمة قيادة قوة المساعدة الأمنية الدولية العاملة بتكليف من الأمم المتحدة في كابول.

ورغم تنويه فريد بالنجاحات التي حققها الحلف إلا أنه قال إنه يتعين عليه أن يعزز قدراته في ثلاثة مجالات أساسية هي "القدرة على العمل عن بعد استراتيجي ضد تهديدات جديدة متباينة؛ وقدرة شاملة على الدمج بشكل أفضل بين النشاطات العسكرية والمدنية؛ وقدرة دفاع صاروخي لحماية أراضي دول الحلف وسكانها من التهديدات الصاروخية الناشئة. ويعمل الحلف على تحقيق ذلك خطوة خطوة."

أما في ما يتعلق بتوسعة الحلف، التي أوضح أنها ستشكل جزءاً رئيسياً من مداولات القمة القادمة في بوخارست، فقال إن عمليات التوسعة التي تمت حتى الآن شكلت نجاحاً كبيرا. و"تدعم الحكومة الأميركية بقوة تطلعات ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا إلى الانضمام إلى ناتو. وقد حققت كلها تقدماً كبيراً، خاصة خلال فترة العام أو العامين الماضيين. وتخدم قواتها في أفغانستان وفي عمليات حفظ سلام عالمية أخرى. وهي تواصل لعب دور مهم في كوسوفو. وباختصار، أثبتت التزاماً واضحاً بتحمل مسؤوليات العضوية في حلف ناتو."

وبعد إيضاح ما قامت به كل من الدول الثلاث داخلياً لتأهيل نفسها، كمحاربة ألبانيا للفساد وإدخال كرواتيا إصلاحات على قواتها المسلحة وتشكيلها قوات أكثر حداثة وقابلية للنشر واتخاذ مقدونيا خطوات مهمة منذ عام 2001 نحو إقامة ديمقراطية متعددة الإثنيات وخطوات قوية في مجال سيادة القانون واتخاذ إجراءات ضد الاتجار بالبشر، قال فريد إن العقبة التي تقف في طريق توجيه الدعوة لمقدونيا للانضمام إلى الحلف هي معارضة اليونان لذلك مضيفاً أن الحكومة الأميركية تشجع الطرفين على التوصل إلى تسوية يخرجان منها كلاهما فائزين قبل قمة بوخارست.

وأشار فريد أيضاً إلى أن أوكرانيا وجورجيا أبدتا رغبة في الانضمام إلى ناتو وإلى أن الحكومة الأميركية تدعم طموحاتهما. وأردف: "إنهما غير مهيئتين لأن تكونا عضويتين في ناتو الآن، وهما تدركان ذلك. ونستطيع مساعدتهما على مساعدة نفسيهما، كما تطلبان، وكما ساعدنا دولاً أخرى، من خلال خطة العمل الخاصة بالعضوية."

أما جمهورية الجبل الأسود (مونتنيغرو) والبوسنة والهرسك وصربيا فقد انضمت إلى الشراكات من أجل السلام التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي في العام 2006. وقال مساعد وزيرة الخارجية إنه "في حين أن ذلك كانت قضية مثيرة للجدل آنذاك، أعتقد أن المتشككين يرون الآن أن ذلك كان القرار الصائب. فهذه الدول أعضاء في مجموعة دول أوروبا-الأطلسي ويجب مساندتها في جهودها للانضمام إلى مؤسساتها. وقد أبدت مونتنيغرو والبوسنة والهرسك رغبة في بدء الحوار المكثف حول قضايا العضوية في ناتو، ونحن نعتقد أنه ينبغي أن يعرض ناتو عليها ذلك في بوخارست."

وخلص مساعد وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا وأوراسيا إلى أنه يتعين أن "يظل باب التوسعة مفتوحاً في ناتو. فلكل دولة الحق في اختيار علاقتها مع ناتو، وسيتم اتخاذ قرار الحلف بدعوة دولة ما للانضمام إلى عضويته على أساس تأديتها واستعدادها وقدرتها على المساهمة في أمن منطقة أوروبا-الأطلسي، ورغبتها في الانضمام. ولا تملك أي دولة من خارج الحلف حق تقرير تلك المسألة لها. ويجب ألا يحمل أي قدر من الضغط الخارجي أو التخويف دول الحلف على تغيير رأيها وعدم القيام بما يخدم مصلحة منظمة حلف شمال الأطلسي" على أفضل وجه.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي