10 آذار/مارس 2008
مساعد وزيرة الخارجية، كيرت فولكر، يستعرض ما ستبحثه قمة ناتو
واشنطن، 10 آذار/مارس، 2008- اقتطفت مقالة الرأي هذه، وهي بقلم كبير مساعدي وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا وأوراسيا، من كلمة ألقاها في 29 شباط/فبراير في مركز العلاقات عبر الأطلسي التابع لكلية الدراسات الدولية العليا في جامعة جونز هوبكنز في واشنطن. ولا قيود على إعادة نشرها.
بداية النص
نظرة عامة على ما سيتم بحثه في قمة منظمة حلف شمال الأطلسي في بوخارست
بقلم كيرت فولكر
تشكل الولايات المتحدة وأوروبا، كمجموعة دول على ضفتي الأطلسي، مجتمعاً ديمقراطياً واحداً حقاً يرتكز إلى قيم الديمقراطية واقتصاد السوق وسيادة القانون وحقوق الإنسان المشتركة. ويتعين علينا العمل معاً لأننا نشاهد نفس التحديات في العالم، سواء كانت التطرف المستخدم للعنف الذي يهاجم المجتمعات على شكل الإرهاب، أو التهديدات الأمنية والأزمات، كتلك القائمة حالياً في دار فور أو دعم جهود (أمين عام الأمم المتحدة السابق) كوفي عنان في كينيا.
ونحن ننظر إلى الأمور بطريقة متشابهة جداً، سواء تعلق الأمر بالعراق أو إيران أو أفغانستان أو لبنان مع قوات اليونيفل أو القضايا الإسرائيلية-الفلسطينية. ونحن نتأثر بالتحديات بنفس الطريقة. وعلينا أن نعالج هذه التحديات سوية.
وقد أصبحنا نفعل ذلك بشكل أفضل بكثير مما كنا نفعل في 2003-2004. وأعتقد أن ذلك كان أدنى مستوى من العمل معاً في جهودنا كمجوعة دول على ضفتي الأطلسي. أما الآن، فعندما ينظر المرء إلى الوضع، أعتقد أنه سيتمكن من تحديد كيفية تشاور الولايات المتحدة وأوروبا معاً وتحديد إطار تعاوننا ومواقفنا المشتركة، في كل قضية من القضايا التي ذكرتها وفي قضايا أخرى كثيرة.
وفي حين أنه ستكون هناك دوماً بعض الاختلافات بالطبع، ستكون هناك دوماً بعض الفوارق التكيتيكية، إلا أنني أشعر أننا متفقون في الرأي إلى حد بعيد ونعمل معا بشكل ممتاز. وقد كان ذلك أمراً بذلنا جهوداً كبيرة للتعافي وتحقيقه بعد 2003 و2004.
ولا يعني ذلك أننا نعمل مع الائتلافات فقط، وإنما نعمل أيضاً مع مؤسسات كالاتحاد الأوروبي وكمنظمة حلف شمال الأطلسي.
وأعتقد أن نجاح هذا في المستقبل يستلزم أمرين. فنحن بحاجة إلى أن يكون هناك التزام أميركي مستمر بالعمل معاً ضمن عائلة ديمقراطية أكبر من الدول وضمن مجموعة أكبر تحاول حل المشاكل معا. ويتعين علينا أن ندعم ونعزز التزام الولايات المتحدة، وهو أمر ندفع عجلته حالياً وأنا واثق أنه سيستمر. كما أننا بحاجة إلى مساهمة الحلفاء والشركاء الأوروبيين بشكل كبير في حل المشاكل التي نعالجها معا. والمسألة هنا هي مسألة موارد وقدرات بقدر ما هي مسألة سياسية. ولعل الأجزاء التي يتعين التركيز عليها هي الانخراط السياسي، علاوة على المساهمات التي تقدمها (الولايات المتحدة) والانخراط في مجال القدرات بالإضافة إلى إسهامات أوروبا السياسية.
وهناك أمر آخر أعتقد أنه يستحق عدم إغفاله هو السياق الذي يتم فيه التفكير بالأمن في القرن الحادي والعشرين. إن تكليف منظمة حلف شمال الأطلسي منصوص عليه في البند الخامس من اتفاقية ناتو، وهي المادة الخاصة بالدفاع المشترك عن أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي. وتلك حقيقة مهمة وملزمة في المستقبل أيضا. ذلك أن مجرد كون الحرب الباردة قد انتهت وكوننا لم نعد نواجه تلك المجابهة مع ما كان آنذاك الاتحاد السوفياتي أو مع روسيا اليوم، لا يعني أن التحديات الأمنية قد اختفت. وكل ما يعنيه هو أنها تغيرت. وقد أصبحت أكثر تعقيداً من عدة نواح. وما زال الرخاء الذي تتمتع به المجتمعات الأوروبية اليوم، والرخاء الذي تنعم به الولايات المتحدة اليوم، يعتمدان على قدرتا على توفير الأمن لشعوبنا. ويتطلب ذلك استثماراً متعمداً في الأمن كي يتم تحقيق ذلك.
وأعتقد أن المجال الذي يتطلب منا بعض العمل، ضمن أمور أخرى في ناتو، هو الربط بين الإحساس بالرخاء الذي نتمتع به والحاجة المستمرة إلى الاستثمار في الأمن أثناء معالجتنا أمر التحديات التي نواجهها.
ومن الأمور المتصلة بذلك، وقد كان ذلك صحيحاً إبان الحرب الباردة وكان الجميع يدركونه، هو أن أمن أوروبا وأمن الولايات المتحدة مرتبطان معا. وهو أنه لا يمكن تحقيق الأمن على المدى الطويل في أوروبا وحدها أو في الولايات المتحدة وحدها، بل يتعين أن يكون فيهما معا. وقد كان ذلك أحد الدروس المستقاة من الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية والحرب الباردة وما بعد الحرب الباردة إبان حروب البلقان، وما زال صحيحاً اليوم. فحتى في وجه التهديدات والتحديات المختلفة جداً، ما زال أمن الولايات المتحدة وأمن أوروبا مترابطين، وعلينا أن ننظر إلى الأمور ونتعامل معها من هذا المنظور.
فما هي بعض هذه التغيرات التي يتعين على حلف شمال الأطلسي التفاعل معها؟ إنه منظمة قديمة، سيكون قد مضى على تأسيسه في العام القادم 60 سنة، لديها مهمة قديمة، هي توفير الدفاع المشترك عن أعضائها، ولكن في بيئة مختلفة جدا. إن التهديدات مختلفة. ونحن نتكلم اليوم عن الإرهاب وعن انتشار أسلحة الدمار الشامل وعن أنظمة الدفاع الصاروخية، ونتكلم عن الدول الفاشلة والأزمات الإقليمية، وما عليكم إلا التفكير بأفغانستان.
وقد اختلفت الجغرافيا. ففي حين كانت جغرافية الحرب الباردة معروفة جداً نجد أن جغرافية التهديدات التي يتعين على ناتو مواجهتها غير محدودة. ذلك أنه يمكن أن تنبثق التهديدات والتحديات من أي مكان لتؤثر على الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا، ويتعين علينا بالتالي معالجة هذه التحديات بدون حدود جغرافية. وهذا بالذات هو النقاش القديم الذي دار في أواخر التسعينات من القرن الماضي وأوائل القرن الحادي والعشرين حول منطقة العمليات عندما كانت منظمة حلف شمال الأطلسي تتداول في موضوع البوسنة وكوسوفو، وما يعتبر خارج منطقة المهمات.
وقد قررت منظمة حلف شمال الأطلسي بشكل أساسي في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في ريكيافيك في أيار/مايو، 2002، أنه لم يعد يوجد ما هو خارج منطقة العمليات لأن طبيعة التحديات تتغير.
ورغم أنني أعتقد أن هناك اختلافاً في الملاحظة والإدراك من نواح كثيرة بين الولايات المتحدة وأوروبا حول بعض هذه التحديات، إلا أنني واثق تماماً أننا مجموعة واحدة ونتأثر بهذه التحديات بنفس الطرق، ومن الضروري بالتالي أن نظل مخلصين لبعضنا بعضا.
ومن ناحية الاستثمار في القدرات، سأذكر بعض الأرقام. اعتقد أن ميزانية الدفاع الأميركية تشكل حوالى 4 بالمئة من مجمل الناتج المحلي. وأعتقد أن معدل ما تنفقه دول منظمة حلف شمال الأطلسي، بدون الولايات المتحدة، يبلغ حوالى 1,3 أو 1,4 بالمئة من الناتج القومي المحلي. فهناك تباين إذن في الطريقة التي تتعامل بها مجتمعاتنا مع الاستثمار في الدفاع وأعتقد أن ذلك أحد الأمور التي سيكون علينا معالجتها في المستقبل.
وعليه، فإنه مع التغيرات التي حدثت في بيئة التهديدات، ما زال الرخاء الذي تنعم به المجتمعات الأوروبية اليوم والرخاء الذي تنعم به الولايات المتحدة اليوم، يعتمدان على قدرتنا على توفير الأمن لشعوبنا. ويتطلب ذلك استثماراً مقصوداً في الأمن كي يتم تحقيق ذلك.
ولم تظل منظمة حلف شمال الأطلسي في مكانها لا تراوحه. وعندما نفكر في القمة الوشيكة في بوخارست يجب علينا أن نسترجع في ذاكرتنا ما حدث في مؤتمرات القمة الأخرى التي سبق وعقدناها في ريغا وإسطمبول وبراغ ومدريد، وهو أن ناتو بدأ يتكيف مع بيئة أمنية جديدة منذ فترة.
ففي العام 1995، قبل فصل الصيف، كان حلف شمال الأطلسي يضم 16 عضوا، ولم يكن لديه شركاء، إذ لم تكن لدينا "الشراكة من أجل السلام". لم يكن هناك أي شركاء، وكان هناك 16 عضواً، ولم يكن الحلف قد قام بأي عملية عسكرية. كان هناك الكثير من التخطيط الدفاعي، والكثير من المناورات والتدريبات، ولكن ناتو لم يكن يخرج عن نطاق ذلك فقط.
أما في العام 2006، فكانت منظمة حلف شمال الأطلسي قد أصبحت تضم 26 عضواً، ولديها 20 شريكاً في أوراسيا، وسبعة في شمال إفريقيا، حوار حوض البحر الأبيض المتوسط، وأربعة في منطقة الخليج، وكانت قد أصبحت تقوم بست عمليات في نفس الوقت في أفغانستان والبوسنة وكوسوفو وعملية المسعى النشط التي هي عبارة عن عمليات بحرية في البحر الأبيض المتوسط لمكافحة الإرهاب، وكنا أيضاً ننقل قوات الاتحاد الإفريقي من خلال جسر جوي إلى دار فور ونوصل الإغاثة الإنسانية إلى باكستان في أعقاب الزلزال. وهكذا كان هناك حلف ناتو مختلفاً جذرياً عما كان يقوم به في العام 1995. كان منخرطاً في العمليات في منطقة جغرافية متباينة ويعمل مع شركاء.
ويمكن للمرء أن يستخلص بعض الأمور من هذه الحقائق وحدها أيضا، فحلف ناتو يقوم بكل هذه الأنواع من الأمور يحتاج إلى متطلبات مختلفة جداً عن متطلبات ناتو في عام 1995. يتعين أن تكون لديه قوات وقدرات قادرة على الانتشار، وعلى دعم نفسها عن بعد، وأن تقوم بمجموعة كبيرة من المهمات من إقامة جسر جوي وحفظ السلام والقيام بالإغاثة الإنسانية إلى العمليات العسكرية في أفغانستان وإلى العمليات البحرية. إنه بحاجة إلى أمور كثيرة مختلفة كي يتمكن من القيام بمهماته. ويشكل إدراك كون المتطلبات ليست عسكرية فقط جزءاً من ذلك، أن هناك طيفاً من التعاون العسكري/المدني والانخراط الضروريين للنجاح في التغلب على هذه التحديات.
وتشكل أفغانستان، هنا أيضاً، مثالاً ممتازاً على ذلك. فالأمن والتنمية يسيران يداً بيد. ذلك أنه يمكن أن تكون العمليات العسكرية ناجحة، إلا أنه لا يمكن تحقيق استدامتها ما لم يكن هناك تنمية وجهود مدنية تقف خلفها. ومن ناحية أخرى، لا يمكن حتى مجرد انطلاق العمليات المدنية والتنموية بدون إرساء الأمن. وعليه، فإن الاعتماد متبادل بينهما ويتعين علينا أن ننظر إليهما كوحدة واحدة متكاملة أثناء اضطلاع ناتو بهذه الأدوار في المستقبل ويتعين عليه العمل مع مؤسسات أخرى مثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وغيرهما من المنظمات الموجودة على الأرض في أفغانستان كي يتحقق النجاح.
وعليه فقد كان هناك الكثير من إعادة النظر والتفكير وتغيير حلف شمال الأطلسي. وهذا يقودني الآن إلى قمة بوخارست لأن هدف القمة هو أخذ ما وصنا إليه حتى الآن والتقدم به إلى حد أكبر، في كل مجال من هذه المجالات.
وأبرز الأمور التي سيتم بحثها في بوخارست، على ما أعتقد، أفغانستان والتوسعة، مما يعني توجيه الدعوات وربما خطة عمل خاصة بالعضوية، والدفاع الصاروخي، وأعتقد أنه سيكون علينا أن نظل مركزين على كوسوفو، وعلى بعض قضايا القدرات لتعزيز قدرات ناتو.
وسوف أتناول الآن باختصار كلاً من هذه القضايا كقضية على جدول أعمال المؤتمر، قبل الإدلاء بملاحظات ختامية.
بالنسبة لأفغانستان، تشكل أفغانستان كما سبق وقلت مثالاً ممتازاً على الدور الذي يتعين على حلف شمال الأطلسي أن يلعبه بنجاح في البيئة الأمنية التي نجد أنفسنا فيها الآن. ويتوقف رخاء مجتمعاتنا وأمن مجتمعاتنا، بشكل أساسي، على ما نقوم به في أفغانستان. وعلينا أن نتذكر أن مؤامرة مهاجمة البرجين التوأمين في نيويورك حيكت في الأراضي الأفغانية، وكانت معقدة لأنها حيكت هناك، إلا أننا واجهنا بعد ذلك خلايا في ألمانيا ثم أشخاصاً وصلوا إلى الولايات المتحدة وعملوا داخل الولايات المتحدة لتنفيذ هجوم. فهناك إذن بعدُ هو دولة فاشلة أو دولة استولى عليها عنصر إرهابي للأمن في أفغانستان. إلا أن هناك أبعاداً أخرى أيضا.
فأفغانستان هي أكبر مصدر منفرد للأفيون الذي يصل إلى أوروبا ويؤثر على حياة الشباب في أوروبا في كل يوم، ويفرض ثمناً على المجتمعات الأوروبية التي يتعين عليها معالجة أمر مشاكل إدمان المخدرات وما يرتبط بإدمان المخدرات من مشاكل، كالقضايا الصحية وقضايا الجرائم.
ولدينا ظاهرة التطرف المستخدم للعنف. وقد سبق وأشرتُ إلى هذا. وهي تشكل لنا في المجتمعات الديمقراطية مشكلة خطيرة علينا التفكير بها، إذ إن ّ لدينا متطرفين يستخدمون العنف في العالم، يستخدمون العنف عمداً لمهاجمة المجتمعات، لمهاجمة المدنيين، ويجدون مناخاً تجري فيه حرب أفكار. فهناك نقاش حول ما إذا كان على المجتمعات المعتدلة أن تهب وتمنع حدوث مثل هذا الأمر، المعتدلين في المجتمع، أو أن هناك ما يبرر بعض هذا. وأنا أعتقد أنه من الضروري أن تقول أوروبا وأن تقول الولايات المتحدة وأن يقول أولئك المؤمنون بالحضارة، كلا. إنه عنف وهجمات متعمدان على المدنيين، بمن فيهم النساء وبمن فيهم الأطفال وبمن فيهم المسنون، وهو عنف دون تمييز في الواقع. وعندما يفكر المرء بالأمر يجد أن العدد الرئيسي من ضحايا هجمات المتطرفين المستخدمة للعنف كان مسلمين زهق أرواحَهم مسلمون آخرون في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى. إن هذه أمور فظيعة. ويشكل هذا بالتالي تحدياً على المدى الطويل بالنسبة لنا.
ويتعين علينا مساعدة غالبية الشعب الأفغاني، الغالبية الساحقة التي تريد تشييد مجتمع، والتي تريد أن نساعدها على القيام بذلك، والتي شكلت حكومة من خلال انتخابات حرة نزيهة، ولديها دستور يرتكز إلى اجتماع اللويا جيرغا، والتي تقيم في الحقيقة أسس نظام حكم لأول مرة منذ الغزو السوفياتي. إن هذا تحدياً رئيسياً مهماً بالنسبة لنا لما له من عواقب عالمية. والنقطة الثانية هي أنه مهم بالنسبة لأبناء أفغانستان، لأن الأمر سيكون صعباً جداً عليهم بدون المساعدة التي نستطيع تقديمها لهم. فهم يواجهون متطرفين عاقدي العزم ومسلحين يحاولون استعادة السيطرة على البلد، وهم يعتمدون على مساعدتنا للحيلولة دون حدوث ذلك.
وأنا أعتقد أننا حققنا الكثير من التقدم في أفغانستان. وعندما ينظر المرء إلى مقاييس كالرعاية الصحية، التي كان يحصل عليها 8 بالمئة من السكان في العام 2001، يجد أنها أصبحت متوفرة لـ65 بالمئة منهم. والتعليم، كان هناك 900 ألف حدث في المدارس في العام 2001، وهناك اليوم أكثر من خمسة ملايين من التلاميذ. أما الإناث، فلم يشكلن أي نسبة في العام 2001 في المدارس لأن ذلك كان غير مشروع، أما اليوم فهناك أكثر من المليون ونصف المليون تلميذة. والبنية التحتية، 50 كيلومتراً من الطرق المعبدة في العام 2001، وأكثر من 4 آلاف كيلومتر اليوم. وهناك الكثير من المقاييس التي تظهر التقدم والتنمية اللذين حققناهما في أفغانستان.
ولكن الحقيقة هي أن التحديات ما زالت خطيرة جدا وأعظم مما تستطيع جهودنا المشتركة معالجة أمره في الوقت الحاضر. ويتعين علينا القيام بالمزيد وبشكل أفضل، كما يتعين علينا أن نغير بعض أساليبنا.
وأعتقد أننا تعلمنا الكثير في مجال محاربة التمرد في أفغانستان كما أعتقد أننا شاهدنا بعض التقدم في الجزء الشرقي من البلد، وأعتقد أنه يتعين علينا أن نواصل تجديد وإصلاح استراتيجيتنا الخاصة بمحاربة التمرد لكي نضمن قدرتنا على زيادة فعاليتنا في جميع أنحاء البلد.
وينبغي علي أن أضيف أن منظمة حلف شمال الأطلسي لن تجتمع وحدها، فقد دعونا الرئيس (حامد) كرزاي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لاستضافة اجتماع أكبر في بوخارست حيث سيتمكن المجتمع العالمي المنخرط في أفغانستان من الاجتماع ومناقشة سبل المضي قدماً في مواجهة هذه القضايا حاسمة الأهمية.
* توسعة حلف شمال الأطلسي
كان الموضوع الآخر الذي ذكرته موضوع التوسعة. وأعتقد أن هذا مجال حقق فيه حلف شمال الأطلسي نجاحاً باهرا. فقد أصبح لدينا اليوم أكثر من 100 مليون نسمة يعيشون من بحر البلطيق إلى البحر الأسود في مجتمعات ديمقراطية حرة واقتصادات سوق مزدهرة، وقد أصبحوا أعضاء آمنين في ناتو ومندمجين كأعضاء في الاتحاد الأوروبي مع أوروبا حرة موحدة غير مجزأة. وذلك إنجاز هائل. وقد كانت توسعة ناتو في طليعة كل هذا. ولكنه ليس الشيء الوحيد. فتوسعة الاتحاد الأوروبي كانت حاسمة الأهمية هي أيضا. ولكن توسعة ناتو مضت قدما وأحدث ذلك فرقاً هائلاً بالنسبة لدول وشعوب أوروبا الوسطى وأوروبا الشرقية.
كما أن ذلك جعل ناتو أفضل. وأنا أعرف أن الأمر كان موضع نقاش في 1997-1998 عندما جرت مداولات التصديق (على العضوية)، هل سيضعف ناتو ضم دول ليست بمثل ثروة وليست بمثل تطور الدول القديمة في ناتو وقواتها المسلحة ليست بمثل قوة الدول الأعضاء في ناتو في عام 1996. أثار ذلك نقاشاً وكان سؤالاً مخلصاً، ولكنني أقول بثقة الآن أن ناتو أصبح أفضل. لقد أصبح حلف ناتو أقوى نتيجة وجود دول مثل بولندا والجمهورية التشيكية ورومانيا وبلغاريا كأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي. فقد جلبت هذه الدول معها قدرات وعزيمة سياسية، وجلبت التزاماً بنفس القيم والمبادئ التي طالما آمنت بها منظمة حلف شمال الأطلسي، وأعتقد أن ناتو أصبح ينظر أكثر إلى الخارج، وأصبح منخرطاً أكثر في العمليات، وأصبح مناسباً أكثر للمستقبل الآن مقارنة بما كان عليه نتيجة للتوسعة التي تمت في العام 1997 والعام 2002.
وبالتالي فإننا ننظر إلى المستقبل ونرى أن مهمة تشييد أوروبا غير مجزأة وحرة ويعمها السلام لم تنته بعد. فما زالت هناك منطقة البلقان، ما زالت هناك أوكرانيا وما زالت هناك جورجيا وما زالت هناك بيلاروسيا- دكتاتورية، ونحن نقول إن علينا أن نواصل تشييد وتعزيز مجتمعات قوية في أوروبا.
وقد استخدمنا في هذا المجال أداة هي "خطة العمل الخاصة بالعضوية" لمساعدة دول كألبانيا وكرواتيا ومقدونيا على تعزيز إصلاحاتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وتحقيق إمكانية عمل تجهيزاتها وقواتها مع الدول الأخرى والمشاركة في عمليات مع الآخرين، في أفغانستان مثلا، حيث تشارك الدول الثلاث حاليا، كي نعزز قدراتها وتمكنها من العمل بشكل فعال كعضو في حلف شمال الأطلسي.
أما الفكرة الكامنة وراء "خطة العمل الخاصة بالعضوية"، التي استحدثت هي أيضاً في قمة واشنطن في العام 1999، فهي أننا لم نكن مستعدين لتوجيه الدعوة إلى هذه الدول في ذلك الوقت ولكننا لا نريد مجرد تكتيف يدينا وقول لا، وإنما نريد التواصل معها ومساعدتها. وكانت خطة العمل الخاصة بالعضوية هي أداة حلف شمال الأطلسي لمساعدة الدول والقول إننا نريد لكم النجاح، فدعونا نتوصل إلى طرق تمكنكم من ذلك، كي نصبح قادرين في وقت لاحق على اتخاذ قرار إيجابي بشأن العضوية لا يمكننا اتخاذه اليوم. وقد كان ذلك أصل الفكرة وأعتقد أنها نجحت.
ومنظمة حلف شمال الأطلسي منظمة قائمة على الإجماع. وهي تتخذ قراراتها بموافقة جميع الأعضاء الـ26 على دعوة عضو إضافي. وأنا واثق جداً من أنه سيتم توجيه دعوات جديدة في بوخارست. ونحن نود رؤية أكبر عدد ممكن من الدول يحقق النجاح، وندأب حالياً على العمل للمساعدة في تحقيق ذلك، إلا أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار في هذا البلد حول الدول التي سندعمها. وذلك قرار لا يمكن لأحد اتخاذه سوى الرئيس، والحلف ككل يتخذ القرار بشأن ما إذا كنا سندعم ثلاث دول أو دولتين أو دولة واحدة، أو أي قرار آخر يتعلق بمزيد من التوسعة.
وهناك دولتان أخريان أعربتا عن رغبتهما في الانضمام إلى عضوية ناتو، وقد كتبتا إلى الأمين العام وقالتا إنهما ترغبان المشاركة في "خطة العمل الخاصة بالعضوية" وهما أوكرانيا وجورجيا.
وموقفنا المرتكز إلى مبدأ، حول ما إذا كان سيتم اتخاذ قرار في بوخارست يوافق على خطة العمل الخاصة بالعضوية أم لا، هذا القرار أو الموقف ينبغي أن يكون أنه يتعين علينا أن نكون قادرين على دعم الشعوب ودعم الدول التي تريد أن تشيد مجتمعات متينة وديمقراطية وآمنة وعلى العمل معاً لتعزيز الأمن في دول الجوار وفي العالم. وبالتالي، فإننا نعتقد بشدة أن على ناتو أن يصدر إشارة إيجابية كتلك.
* حلف شمال الأطلسي وكوسوفو والأمن
سبق وأن ذكرت كوسوفو. ولن أتحدث عن كوسوفو بإسهاب اليوم ولكنني أريد فقط التأكيد على أن لدى ناتو مهمة خاصة في كوسوفو هي إدارة عملية قوات أمن كوسوفو (كفور)، للمحافظة على الأمن في كوسوفو وعلى حرية التنقل، وحماية الأقليات والمؤسسات الدينية داخل كوسوفو. تلك هي مهمة كفور هناك. وهي تبذل الكثير من الجهد للقيام بذلك. وأعتقد أن 90 بالمئة أو أكثر من 80 بالمئة من القوات في كوسوفو هي قوات أوروبية. وليس لدى الولايات المتحدة هناك سوى 1700 جندي. ولكن الدور الموكل إلى قوات أمن كوسوفو، وهي عملية تابعة لناتو، مهم جداً في كوسوفو في وقت نشاهد فيه كوسوفو تقيم استقلالها. ومنظمة حلف شمال الأطلسي ملتزمة بمواصلة العمل حتى تحقق ذلك وإنجاز مهمتها.
* الدفاع الصاروخي في أوروبا
الدفاع الصاروخي أمر أعرف أنه أثار الكثير من النقاش داخل أوروبا. وأنا أنظر إلى الأمر على النحو التالي: تنص المادة الخامسة في معاهدة ناتو أساساً على أنه يفترض في ناتو حماية أراضيه وشعوبه من التهديدات. ولدينا التزام بالدفاع المشترك. وهي لا تنص على أننا سنحمي أنفسنا من كل شيء سوى الصواريخ. بل تنص على أنه ينبغي علينا القيام بهذا. ومع نشوء التهديدات الصاروخية التي يمكنها ضرب أراضي التحالف ومراكزه السكانية، ما على المرء سوى تصور ما سيسببه ضرب صاروخ ما لمدينة أوروبية. سيكون ذلك مدمرا.
وعليه، فإن الحصول على نظام دفاعي يمكنه تدمير صاروخ في الجو كي لا يمكن حدوث مثل ذلك الخراب هو خطوة لافتة تكنولوجياً، ولكنها أيضاً خطوة سياسية لافتة لأنه يعني أن ناتو يؤدي وظيفته في مجال الدفاع المشترك.
ونحن نتحدث هنا عن عدد محدود جداً من الصواريخ المعترضة. إننا نتحدث عن صواريخ معترضة لا تحمل رؤوساً حربية. إنها أدوات قتالية لتدمير الصواريخ القادمة. ولكنها تشكل، في رأيي، إسهاماً مهماً لأمن ناتو عموما.
وأود التطرق الآن إلى حفنة من القضايا. وإحدى هذه القضايا هي أننا أثناء تطويرنا القوات القادرة على الانتشار ودعم نفسها في أماكن بعيدة، اكتشفنا أيضاً ثغرات في غاية الأهمية تظهر ما لا نملك الكفاية منه. وكان أحد هذه الأمور، خطوط الإمدادات الجوية، الجسور الجوية الاستراتيجية، وهي بالغة الكلفة ولم يكن بمقدور عدد كاف من الدول نقل قواتها بنفسها من وإلى ساحة العمليات، فقمنا لذلك بإطلاق مبادرة في قمة ريغا في عام 2006 لتشكيل ائتلاف من الدول شاركت فيه الولايات المتحدة لشراء بعض طائرات سي-17 لكي نتمكن من توفير خطوط الإمدادات الجوية.
وما زالت هذه العملية جارية. وهي تبدو متواضعة، 3 أو 4 طائرات. ولكنها باهظة الثمن وتفوق ما يمكن لدولة واحدة القيام به بمفردها. وبالتالي فإننا نوجد، من خلال توحيد مواردنا، القدرة على إقامة الجسور الجوية التي سيمكنها عندئذ دعم عمليات ناتو أو دعم عمليات يتزعمها الاتحاد الأوروبي أو دعم احتياجات دولة ما منخرطة في عملية في مكان ما، على أساس كونها ساهمت في الثمن وتملك الآن حصة في ساعات النقل التي تقوم بها تلك الطائرات.
كما ظهرت ثغرات أخرى أيضاً وعلينا أن نردم تلك الفجوات تدريجا. ولعل الطائرات المروحية من أهم الفجوات التي سنحددها. والمقصود بذلك هو القدرة على تسيير خطوط الإمدادات الجوية التكتيكية في ساحة العمليات مثل أفغانستان بحيث تكون المروحيات مجهزة بالإجراءات الوقائية الضرورية، وحيث نكون قد نشرنا فرق صيانة وعمليات لوجستية تستطيع المحافظة على قدرة المروحيات على الطيران. وهذا أمر مكلف جداً وصعب جدا، ولا يوجد لدينا ما يكفي من فرق الصيانة والعمليات اللوجستية كما لا يوجد لدينا بشكل عام كحلف عدد كاف من الطائرات المروحية، ومن الضروري بالتالي أن ننفق أكثر على ذلك. وهذا أمر يعكف الحلف على العمل عليه ونعتقد أننا سنحقق بعض التقدم فيه في بوخارست.
وأمر آخر أردت الإشارة إليه هو قوات العمليات الخاصة. ولم يكن حلف شمال الأطلسي، حتى بدء العمليات في أفغانستان، قد حاول حقاً التنسيق بين قوات العمليات الخاصة التابعة للحلفاء. وقد بدأنا القيام بذلك ونجد أن التنسيق مثمر جداً ومفيد جدا، ولذا شكلنا خلية في أوروبا، تعرف باسم شايب (SHAPE)، تقوم فيها قوات العمليات الخاصة بالتنسيق مع بعضها بعضاً، ونعمل حالياً على تحقيق ذلك على الأرض أيضاً، كي تعمل الفرق المنشورة في أفغانستان مع بعضها بعضا.
أما الثغرة الأخيرة فتتعلق بالقدرات. ورغم أنني أستطيع التحدث عن قوات كثيرة أخرى، سأشير الآن إلى قوة الرد التابعة لناتو. تم تشكيل قوة الرد التابعة لناتو نتيجة قرار تم اتخاذه في قمة براغ في عام 2002 لإعطاء ناتو قدرة جاهزة ومعروفة وممارسة على النشر. وكان كل ذلك قبل تشكيلها عملية استجداء. كان ما يحدث هو أنه عندما تظهر أزمة، نضطر إلى الذهاب إلى الدول لنعرف أيها تستطيع التطوع من تلك غير المستخدمة في ذلك الوقت في عملية أخرى. وكان ذلك يجعل من الصعب جداً على حلف ناتو أن يعرف ما هو متوفر وما يمكن القيام به حقاً بسرعة. وهكذا تم تشكيل قوة الرد لمنح ناتو تلك القدرة.
وشكلت كقوة كبيرة. فقد تم تحديدها على أنها قوة قوامها 25 ألف عنصر تملك طائفة كاملة من القدرات، البرية والبحرية والجوية والاتصالات والنقل والمواصلات. وما حدث بعد ذلك هو أن حلف ناتو أصبح منخرطاً اليوم إلى حد أكبر في عمليات جارية حاليا. ولم يعد الأمر تخطيطاً لحدث طارئ بل أصبح القيام بما هو حقيقة واقعة. وأصبحت مساندة العمليات الحقيقية ودعم مناورات قوات الرد والإبقاء عليهما أمراً في غاية الصعوبة من حيث ضخامة عدد القوات وضخامة نفقات الأجهزة ومن ناحية شغل قوات يمكن نشرها لولا ذلك في العمليات اليوم.
وهكذا درسنا ما يمكننا القيام به لتنقيح فكرة قوة الرد. وأعتقد أن أبسط توضيح هو القول إننا بحاجة إلى قطع يمكن نشرها. يجب أن تتوفر لدى المرء قطع من قوة الرد يمكنها الانتشار بدون نشرها جميعاً في نفس الوقت، ويجب أن تكون تواريخ الجهوزية مختلفة بحيث لا يكون كل شيء على نفس المستوى العالي من الجهوزية في نفس الوقت، وإنما يمكن تمديد ذلك على امتداد فترة من الزمن. وهذه طريقة يمكن للدول المساهمة في القوات من خلالها تدبر أمر التكاليف.
* ناتو وروسيا
وأود اختتام كلمتي ببعض الملاحظات. والملاحظة الأولى تتعلق بروسيا.... أريد التأكيد على أننا نريد العمل مع روسيا. إننا نعتقد أن لدى ناتو وروسيا الكثير من المصالح الأمنية المشتركة وأنه ينبغي علينا أن نكون قادرين على معالجتها معا.
لقد تم تأسيس مجلس ناتو-روسيا في العام 2002 خلال اجتماع قمة ناتو-روسيا. وأعتقد أننا لم نستكشف تماماً بعد إمكانيات مجلس ناتو-روسيا، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك.
إننا نود العمل معاً على (برنامج) الدفاع الصاروخي. فالصواريخ قادرة لا على ضرب أراضي ناتو فقط وإنما الأراضي الروسية أيضا. ونحن نرغب في العمل معاً في مجال الأمن في البلقان. وأعتقد أن ذلك يتوقف على كوسوفو مستقلة وعملية قوات كفور تحافظ على الأمن هناك. إلا أنه ينبغي علينا التطلع إلى المستقبل.
ونحن راغبون في العمل معاً بشأن مستقبل معاهدة القوات التقليدية-أوروبا ونشعر بخيبة الأمل لأن روسيا اختارت تعليق تطبيق الاتفاقية، ولكننا نريد العمل معاً أيضاً للتغلب على ذلك التعليق كي نصل إلى نقطة لا نطبق فيها المعاهدة الحالية فقط وإنما أيضاً نقطة نكون قادرين فيها على إقرار معاهدة الأسلحة التقليدية-أوروبا المعدلة وما زلنا ننظر إليها على أنها إجراء هام خاص بالقوات التقليدية لأمن واستقرار أوروبا، وفي مجالات كثيرة أخرى أيضا.
وهناك أمر آخر أردت التطرق إليه هو علاقات ناتو-الاتحاد الأوروبي لأننا نعتقد أنه من المهم جداً كون ناتو والاتحاد الأوروبي قادرين على العمل معا. ونحن نتواجد في الكثير من الأحيان في نفس الأمكنة محاولين المساهمة في نفس الحلول، سواء كان ذلك في كوسوفو أو البوسنة أو أفغانستان أو دار فور. ولناتو ميزة يتفوق بها مقارنة بالاتحاد الأوروبي من الناحية العسكرية إلا أنه بحاجة إلى اكتساب بعض الارتباط والقدرات للامتداد إلى الطيف المدني. وللاتحاد الأوروبي ميزة يتفوق بها مقارنة بناتو في الجانب المدني، ولكنه يعكف أيضاً على تطوير قدرات عسكرية، خاصة للقيام بعملات في أماكن لا يشارك فيها حلف ناتو، ونحن نشاهد ذلك حالياً في تشاد، على سبيل المثال. وبالتالي فإن ما نود رؤيته هو تمكن ناتو والاتحاد الأوروبي من العمل معاً بطريقة انسيابية إلى حد أكبر كمؤسستين في جميع المجالات المدنية/العسكرية لمعالجة إدارة الأزمات في الأماكن التي نحتاج إلى ذلك فيها.
وبالتالي فإننا نأمل التمكن من مشاهدة تقدم بمرور الوقت. إلا أنه يتعين علينا أن نوضح أن موقف الولايات المتحدة على الأقل هو أننا نرغب في رؤية ناتو والاتحاد الأوروبي قادرين على العمل بشكل جيد معاً وندعم سياسة أمنية ودفاعية أوروبية يمكن التنسيق بينها وبين ناتو ويمكنها الاعتماد على القدرات الأوروبية للقيام بالأمور في الأماكن التي لا يتواجد فيها ناتو.
ونقطة أخيرة، بعد قولي كل هذا عن التطورات السابقة في ناتو والسياق الذي نعمل فيه وما نتطلع إليه في قمة بوخارست، فإن كل الأمور رهن في النهاية بالإرادة السياسية؛ بأن علينا أن نريد ذلك.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.