06 آذار/مارس 2008
الرئيس بوش يوكّد إلتزام الحكومة الأميركية بتطوير مصادر طاقة بديلة
من ليا تيرهون، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 6 آذار/مارس، 2008- في مؤتمر واشنطن الدولي حول الطاقة القابلة للتجدد الذي دارت أعماله على مدى 3 أيام، كرّر مشاركون من القطاعين العام والخاص ومن مؤسسات تجارية كبرى توكيدهم على أهمية أن يصار بسرعة الى تسخير واستغلال موارد الأرض من الطاقة المستدامة.
ولفت المؤتمرون الانتباه الى أن ارتفاع درجات حرارة الأرض بات تهديدا محدقا ومتعاقما كما أن آثاره ستزداد سوءا اذا لم يتم كبح انبعاثات غازات الدفيئة المسببة لظاهرة الإحتباس الحراري. وفي ضوء تسجيل سعر حوالي مئة دولار أو أكثر لبرميل النفط في الوقت الراهن سيتولّد حافز حتى أشّد لدى الدول المعتمدة على البترول مثل الولايات المتحدة كي تختار ما يسمى البديل "الأخضر".
وحينما خاطب الرئيس بوش المشاركين في المؤتمر، وهم أعضاء وفود من 100 بلد، يوم 4 الجاري، قال إن تطوير تكنولوجيات نقية يعتبر أمرا حيويا لأسباب متصلة بالأمن والبيئة.
وأضاف بوش: "الولايات المتحدة ملتزمة، ونحن ثابتون في التزاماتنا، بمعالجة مشكلة الطاقة ومعالجة مشكلة التغيير المناخي"،معدّدا تكنولوجيات الطاقة القابلة للتجدد التي تمولّها الحكومة ومؤسسات الأعمال الأميركية.
والى جانب ما تقدّمه الحكومة الفدرالية من أموال الدعم قال الرئيس بوش إن ثمة ما وصفه بـ"أموال ذكية كثيرة وجهتها القطاع الخاص للمساعدة في تطوير هذه التكنولوجيات المستحدثة."
واشار الرئيس الى انه يرمي الى "خفض اعتمادنا على النفط من خلال الاستثمار في تكنولوجيات تثمر إمدادات زاخرة من الطاقة النقية والقابلة للتجدد وفي الوقت نفسه تبين للعالم اننا راعون صالحون للبيئة."
وكان على رأس قائمة الرئيس بوش السيارات. فتحدث عن خفض ملزم في الغازات التي تنبعث من سيارات الركاب بنسبة 20 في المئة على مدة 10 أعوام وهو خفض يلزم به قانون الإعتماد على الطاقة والأمن للعام 2007. وأشار الى ان الديزل الأحيائي المصنع من المحاصيل الزراعية والفضلات المدوّرة هي من الوقود النقية "الأكثر وعدا".

وقد ارتفع إنتاج الإيثانول المستخرج من الذرة الصفراء بصورة ملحوظة وهو ما يفيد مزارعي الذرة لكن هناك جانبا سلبيا لزيادة الغلال تلك، وهو ارتفاع اسعار الاغذية التي تعتمد على الذرة. كما ان هذا الإنتاج يقلّص أرباح أصحاب مزارع الماشية ومصنّعي منتجات الذرة. وقال بوش في معرض تسليمه بهذه المشكلة ان "أفضل شيء عمله هم عدم التراجع عن التزامنا بالوقود البديل بل إنفاق أموال الأبحاث والتطوير على بدائل للإيثانول المصنّع من مواد أخرى (غير الذرة)."
ومن الأمثلة التي أوردها الرئيس بوش الإيثانول السليولوزي المستخرج من الحشائش الطويلة وقطع خشب الأشجار قائلا ان وزارة الطاقة ستستثمر ما يقرب من بليون دولار في هذه الأبحاث. ومن التكنولوجيات الأخرى التي تلقى دعم حكومة بوش العربات الهجين من النوع الذي يستخدم طاقة كهربائية ووقود الهيدروجين الذي يشغل الخلايا.
ورغم ان الرئيس بوش أعلن أن حكومته ستواصل دعم الطاقة النووية كمصدر للتيار الكهربائي قال ايضا ان طاقة الريح بدأت تلقى إقبالا أكبر في أميركا.. وقال: "هذه صناعة جديدة بالنسبة لنا وقد بدأت بالنمو." كما ان الطاقة الشمسية أصبحت من الطاقات المتعاظمة شأنا وعلى نحو سريع.
* التصدي للتغيّر المناخي
وجاء في كلمة الرئيس الى المؤتمرين: "الولايات المتحدة تأخذ على محمل الجدّ مجابهتها للتغيير المناخي" مضيفا ان تكنولوجيات الطاقة القابلة للتجدد "هي جزء لا يتجزأ من التعامل مع مشكلة تغيير المناخ." وحثّ الرئيس الدول ذات الإقتصادات الكبرى على تحديد أهداف جلية وتطوير استراتيجيات تحقيقا لهذه الأهداف.
واستطرد الرئيس في كلمته: "هذه (الأهداف) ستتفاوت من بلد الى آخر ولدينا نحن خليط من الطاقات المختلفة أكبر منه لدول كثيرة أخرى."
واحد الأهداف هو استعمال تكنولوجيا الطاقة النقية لمساعدة البلدان النامية على تحسين نوعية حياتها واقتصادها.. واقترح الرئيس انشاء صندوق دولي لتكنولوجيا الطاقة النقية يقدم أموالا من الدول الثرية الى الدول الفقيرة كي تنظف بيئاتها."
وتستضيف الحكومة الأميركية مؤتمر العام 2008 من أجل دعوة كيانات في مجال الطاقة القابلة للتجدد وذلك لغرض تطوير استراتيدجيات أساسية والتعهد بتنفيذ ممارسات تعمل على تقليص انبعاث غازات الاحتباس الحراري وتطوير مصادر طاقة مستدامة في المدى القصير. وقد حضر المؤتمر مندوبون يمثلون أكثر من 100 دولة.
كما أن معرضا تجاريا كبيرا، نظم بالتزامن في نفس مبنى المؤتمر بمركز واشنطن للمؤتمرات سلط ضوءا على التكنولوجيات الراهنة في الأسواق، من الأفلام الفوتوفولتية الى العاكسات الشمسية وطوربينات طاقة الريح وشاحنات هجين من طراز فولفو تعمل بطاقة الديزل والكهرباء وتسيّر حاليا على الطرقات كما يستخدمها سلاح الجو الأميركي.
وتختتم أعمال المؤتمر يوم الخميس 6 الجاري. للمزيد راجع الموقع الخاص بالمؤتمر على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.