06 آذار/مارس 2008
وزيرة الخارجية تقول إن العرب الذين حضروا أنابوليس يمكنهم تقديم دعم أكبر لعملية التفاوض
واشنطن، 6 آذار/مارس، 2008- أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن التفاوض خيار فلسطيني استراتيجي، وقالت إن تقدم المفاوضات يصب في مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأضافت رايس في تصريحات لها للصحفيين المرافقين لها على الطائرة في طريقها إلى بروكسل ببلجيكا الأربعاء 5 آذار/مارس، أن هناك شعوراً قوياً بضرورة توفر البيئة الهادئة وتوقف العنف لكي تتقدم المفاوضات. وأشارت إلى أن التوصل إلى اتفاق لإقامة الدولة الفلسطينية سيوحد الفلسطينيين ويضع حركة حماس أمام خيار البقاء خارج الإجماع.
في ما يلي تصريحات وزيرة الخارجية وإجاباتها على أسئلة الصحفيين:
بداية النص
سؤال: يبدو أننا نمارس مقداراً هائلا من الضغط على أبو مازن (محمود عباس) كي يعود إلى مائدة (المفاوضات) وقد عاد، لكنه يقوم بمجازفة سياسية. فهل الآن هو الأوان المناسب لإسرائيل كي تتخذ خطوة معينة، خطوة ملموسة، أو تقدم شيئا ما بالمقابل؟ وما الذي ترغبين في رؤيتهم (الإسرائيليين) يقدمونه على وجه التحديد؟
الوزيرة رايس: دعني أبدأ بالنقطة التي أثارها أبو مازن بنفسه، وهي أن التفاوض خيار استراتيجي اختاره الفلسطينيون. وهو ليس بمثابة هدية لإسرائيل أو هدية للولايات المتحدة. فمن مصلحة إسرائيل والفلسطينيين المشتركة في الواقع تحقيق تقدم في المفاوضات. والناس الوحيدون الذين لا يبدو أن هذا في مصلحتهم هم حماس التي تفعل كل ما يمكنها للحيلولة دون حدوث ذلك. وعليه، فأنا أتفهم ظروف الرئيس عباس الصعبة، لكنني أعتقد أنه اتخذ القرار الصائب.
وقلت أيضا خلال مؤتمري الصحفي اليوم (الأربعاء، 5 آذار/مارس) إنه وقد قيل هذا، فإن نشاط تلك المفاوضات وديمومتها سيعتمدان أيضا على الركنين الآخرين (لعملية) أنابوليس، الأمر الذي يعني التحرك على أرض الواقع، كالدعم مثلا لمهمة (رئيس الوزراء البريطاني السابق توني) بلير والحصول فعلا على الموافقة على تلك المشاريع والبدء بها، ومن ثم الدعم أيضاً للوفاء بالتزامات خريطة الطريق. ولذا فنحن قد قررنا عقد هذا اللقاء الثلاثي في الأسبوع القادم.
سؤال: هل انزعجت منه (عباس) عندما سمعت تلك التقارير عن أنه قال فعلا إن هناك ما تعلمين، أنه وضع شرطا للهدنة هناك؟ أعني هل كانت هناك عناصر كان بحاجة إلى إبرازها في الصورة لمساعدته على الإدلاء بذلك التصريح بعد اجتماعه (بالجنرال وليام) فريزر (المبعوث الأميركي المشرف على تنفيذ خريطة الطريق)؟
ثم بشكل أكثر وضوحا، هل هناك أمور تطالبين الإسرائيليين بفعلها لكي يظهر فعلا أن هناك تقدما على أرض الواقع؟ من ذلك على قبيل المثال أن الفلسطينيين ينوون عقد مؤتمر استثماري في بيت لحم. وأنت تعلمين أن الفلسطينيين قلقون من أن أولئك الأشخاص (المستثمرين) لن يستطيعوا الحصول على تأشيرات سفر تمكنهم من تجاوز حواجز الطرق. فهل هذه هي الأمور التي من النوع الذي يطالبونك به؟
الوزيرة رايس: بالنسبة للمسألة الأولى، لقد تحدثت فيها مباشرة مع الرئيس عباس. وقال إنه لن يكون هناك شرط، أعني أنه لا شرطية هنا (لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس). بيد أن من الواضح أنه يتمسك بقوة بالشعور بأنه لا بد من توفر بيئة هادئة وبأن هناك حاجة لتوقف العنف. وأنا قلت بأن كل هذا سيتحسن طبعا إذا توفر الجو الهادئ. وقد كنا نعمل من أجل هذا الأمر في الواقع مع الفلسطينيين خلال - قبل أن آتي إلى هنا، ولكن عملنا بشكل مكثف خلال اليومين الماضيين، وذلك لمحاولة التوصل إلى طريقة للتقدم من شأنها أن لا تستأنف المفاوضات وحسب، ولكنها تضع الأساس لتلك المفاوضات بحيث تكون أنشط وأكثر مقاومة لذلك النوع من الاضطراب الذي يتحتم علينا أن نشهده. وهذا يحدث في كل مرة يتم فيها تحقيق تقدم إلى الأمام نحو السلام، إذ يحاول طرف ما عرقلته.
وهكذا نعم، فقد أمضيت وقتا طويلا مع الإسرائيليين ومع الفلسطينيين أيضا حول كيفية إحراز التحرك فعلا بالنسبة لبعض المشاريع التي يريد الفلسطينيون تنفيذها والتي يريد توني بلير تنفيذها. وأنا أدرك المشاكل الأمنية إدراكا جيدا. فأنا التي فاوضت على اتفاقية التحركات والوصول، وأنا أدرك أن ذلك صعب.
وأنا آمل أن نستطيع المساعدة في التغلب على بعض العقبات التي قد تكون هناك ثم ندفع بعض المشاريع الرئيسية التي يود توني بلير في تحريكها. أما بالنسبة لالتزامات خريطة الطريق فهناك حاجة فعلا لتحسن الوضع في الجانبين. وهذا ما لا يفعله أي طرف جيدا بشكل خاص. ولذا فأنا أعتقد أن الوقت مناسب – فقد تلقيت أول تقرير من الجنرال فريزر الذي يتولى هذا الأمر بشكل منهجي وأعتقد أن الآن – وهو يعتقد أن الآن، هو الوقت المناسب لاجتماع ثلاثي. غير أنني مدركة جيدا لحقيقة أن هذا كان أمرا هاما بالنسبة لأبو مازن كجزء من وسيلة للتأكد من أن الأساس موجود فعلا لتقدم المفاوضات.
سؤال: ليفني (وزيرة الخارجية الإسرائيلية) قالت اليوم إن هناك إدراكا أفضل بأن المستقبل – الطريق إلى مستقبل الدولة الفلسطينية - لا بد له من التعامل مع غزة، وأنها لا يمكن أن تكون دولة إرهابية ولا يمكن أن تكون دولة فاشلة. ولذا يبدو أن الخيار الوحيد الذي يتطلع إليه الإسرائيليون هناك هو الخيار العسكري. فهل هناك حديث جار حول إجراء مفاوضات (غير مسموع)؟
الوزيرة رايس: إن حماس – حاولت أن تجعل من أهالي غزة رهائن، وحاولوا (حماس) جعل العملية رهينة، وحاولوا أن يجعلوا من المدن الإسرائيلية رهينة لنيران الصواريخ. هذا هو واقع غزة.
وهذا ينبغي له أن يعالج الآن. وبالمفهوم النهائي، فإن أفضل طريقة لمعالجته هي اتفاقية تبين أنه ستكون هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة وتوفر من ثم وسيلة لتوحيد الشعب الفلسطيني، وترك حماس بعدئذ لكي تجيب على ما إذا كانت ستبقى خارج ذلك الإجماع.
والآن، وعلى المدى القصير، فقد حاول الناس مع ذلك معالجة الوضع الإنساني. وأعتقد أن أبو مازن يستطيع القول بأن أكثر من 50 بالمئة من ميزانية السلطة الفلسطينية تنفق فعلا لتلبية احتياجات السكان في غزة. وهذا أمر يتم إغفاله أحيانا. فهم ما زالوا يعالجون احتياجات الفلسطينيين – الفلسطينيين الأبرياء في غزة، من السلطة الفلسطينية.
وأخيرا فإن التعامل مع أمور مثل الحشد والبناء (العسكري) من خلال (التهريب من) الأنفاق وما شابه سيوفر جدول أعمال للإسرائيليين والمصريين. ونحن سنساعد إلى المدى الذي نستطيعه لمحاولة معالجة بعض تأثيرات حماس هناك في غزة.
فالمصريون والإسرائيليون والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لهم جميعا دور يؤدونه في التحرك نحو وضع أكثر دواما في غزة. وأعتقد أن تلك المحادثات ستستمر.
سؤال: كان هناك نوع (غير مسموع) من ركن رابع لأنابوليس وهو العرب الآخرون في المنطقة. وقد تساءلت أمس عندما كنت تجتمعين بالرئيس عباس، فقد جاء بعض مساعديه وقال بعضهم إن بعض العرب لم يبدوا تأييدا للعملية وللرئيس عباس وحسب، بل وكان بعضهم مؤيدا في الواقع لحماس مثل حليفكم قطر. وعليه، كيف ستعملون على إبقاء حماس خارج الإجماع إذا كانت السعودية وقطر وغيرهما لا تقدم المساعدة بل وهي في الواقع تضر؟
الوزيرة رايس: حسنا، لا أريد التعليق على تعليقاتهم لأنني لم أسمع تعليقاتهم – وعن قطر. أنا أعتقد أن السعودية كانت داعمة. وأبو مازن كان هناك قريبا لمقابلة الملك – آسفة، سلام فياض هو الذي كان هناك قريبا لمقابلة الملك. وأعتقد أنه – السعوديون يحاولون أن يكونوا داعمين. لكن العرب – العرب يستطيعون أن يفعلوا أكثر من ذلك. وأنت محق فعلا، أي أنك – أعني الأركان الثلاثة بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين، لكن العرب قطعا، العرب الذين قالوا إنهم يريدون العملية، والذين قالوا إنهم يريدون مشاركة الولايات المتحدة، والذين جاءوا إلى أنابوليس، بحاجة إلى إيجاد الوسائل التي يدعمون بها تقدم العملية.
أما المصريون فأعتقد أنهم بما حاولوا القيام به من عمل في غزة وبالطريقة التي أبدوا فيها رد فعلهم تجاه الوضع الأخير في غزة – فقد كانوا مفيدين. لكننا سنظل نتطلع إلى عباس كي - يفي بتعهدات مدريد والتزامات باريس والتأكد من أن يكون للفلسطينيين ما يحتاجون من دعم وتأييد. ونحن سنعمل قطعا في هذا السبيل.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.