05 آذار/مارس 2008
السباق بين المرشّحين الديمقراطيين مستمّر بعد أن حقّقت كلينتون نصرا في 3 من 4 ولايات
من ميشيل أوستين، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 5 آذار/مارس، 2008- بعد أن اقترع الناخبون في الإنتخابات التمهيدية لولايات تكساس واوهايو وفيرمونت ورودد آيلاند يوم الثلاثاء في 4 الجاري، حصل السناتور من ولاية أريزونا جون ماكين على ما يكفي من عدد المندوبين الى مؤتمر الحزب الجمهوري بما يتيح له ان يصبح مرشح الحزب لمنصب الرئاسة.
فقد نال ماكين غالبية الأصوات في جميع الولايات الأربع وبات لديه مجموع 1191 مندوبا، وهو المجموع المطلوب لتأمين ترشيح الحزب الجمهوري له. وهو لن يصبح مرشح الحزب الرسمي إلا بعد أن يدلي المندوبون بأصواتهم في المؤتمر القومي للحزب الجمهوري في أيلول/سبتمبر من هذا العام.
وقال ماكين في كلمة ألقاها بتكساس تحت لافتة تحمل رقم 1191 امام مناصريه: "يسعدني جدا أن اعلن هذه الليلة، يا أصدقائي، أننا كسبنا ما يكفي من المندوبين للمطالبة بثقة، وبتواضع وبشعور من المسؤولية الجسيمة:، أني سأكون المرشّح الجمهوري لمنصب رئيس الولايات المتحدة."
ومنذ البداية، كان ينظر الى ماكين الذي سعى لأن يصبح المرشّح الرئاسي في 2004، على انه المفضل للفوز بالترشيح في 2008، لكن في صيف العام الماضي تراجعت حظوظه في نتائج استطلاعات الراي كما تقلّصت أموال حملته الإنتخابية مما حدا بالعديد من الخبراء السياسيين ان يعلنوا ان حملة ماكين ميؤوس منها.
لكن بعد أن أمّن ماكين ترشيح الجمهوريين له بات محور تركيزه الفوز بالانتخاب في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقال ماكين امام جمع من أنصاره: "لقد بدأت المعركة هذه الليلة وستكون هذه عرضة للصعود والهبوط، لكننا سنكافح في كل دقيقة من كل يوم للتيقّن من انه ستكون لدينا حكومة مقتدرة وحكيمة تتحلى بالشجاعة ومكارم الأخلاق."
اما حاكم ولاية أركنساو السابق مايك هاكابي فتحدث هو أيضا الى اتباعه في تكساس حيث أسدل الستار على حملته التي وصفها بـ"رحلة العمر." وقال هاكابي انه هاتف ماكين لتهنئته على نصره وأضاف: "اني اتقدم له لا بتهانيّ فقط بل بالتزامي تجاهه والحزب بعمل كل شيء في وسعي لرصّ صفوف حزبنا."
وهنّأ ماكين أيضا المرشحان الديمقراطيان باراك أوباما وهيلاري كلينتون على ظفره.
وكما كان هو الحال في العديد من السباقات الديمقراطية هذا العام، أبلغ عن أعداد قياسية من المقبلين على الإقتراع في العديد من الدوائر بولايتي تكساس وأوهايو ذاتي الكثافة السكانية العالية، وبالتالي عدد المندوبين.
وأفيد عن أعداد قياسية في العديد من دوائر ولاية أوهايو بالرغم من الشوارع التي غطاها صقيع ومياه فائضة في اجزاء عديدة من الولاية. واضطرت حفنة من مراكز الاقتراع للانتقال إلى أماكن أخرى بسبب المياه الفائضة، كما أدلى ناخبون بأصواتهم في مراكز اثناء انقطاع التيار الكهربائي. وقد سمح قاض فدرالي في بعض المقاطعات بأن تمدد ساعات الاقتراع لاستيعاب الناخبين.
الى ذلك فازت هيلاري كلينتون التي خسرت الانتخابات التمهيدية الديمقراطية الأخيرة في 11 ولاية بأصوات الناخبين في اوهايو بفارق 10 في المئة عن منافسها.وقالت لأنصارها: "اننا سنواصل المسيرة وسنكون أقوياء وسنقطع كامل الشوط."
وفي تكساس حيث كان بمقدور الديمقراطيين ان يشتركوا في الإنتخاب التمهيدي وفي الاجتماع الحزبي لاختيار مرشح في نفس اليوم، كان الإقبال مرتفعا جدا. وكان انتخاب عام 2008 الأول منذ 1968 حيث ادلى ديمقراطيو تكساس بأصواتهم قبل ان يكون المرشح قد حاز ما يكفي من أصوات المندوبين لتأمين ترشيح الحزب له. (راجع مقالا حول هذا الموضوع).
واصطفّ الناس في طوابير طويلة امام مقار الانتخابات التمهيدية عبر الولاية ما أدى اضطرار العديد من هذه المراكز لأن يفتح ابوابه حتى ساعة متأخرة لإتاحة المجال امام المصطفين بالتصويت قبل الإغلاق. ولم تبدأ الأجتماعات الحزبية الا بعد إغلاق صناديق الانتخاب التمهيدي مما جعل فرز الأصوات عملية بطيئة. وبعد ساعات من فرز الأصوات فازت كلينتون بأغلبية حوالي51 في المئة من المجموع.
وفي تكساس يمنح ثلثا المندوبين للمرشح استنادا لنتائج الانتخاب التمهيدي في حين يمنح الثلث الباقي وفقا لنتائج الاختيارات في الاجتماعات الحزبية.
وقد فاز أوباما وكلينتون بأصوات الديمقراطيين في كل من الولايتين الصغريين بفارقين كبيرين. فقد اختار الناخبون أوباما بفارق حوالي 22 في المئة في ولاية فيرمونت فيما حصدت كلينتون أصوات رود آيلاند بفارق حوالي 18 في المئة.
ويذكر ان الديمقراطيين يمنحون مندوبيهم على اساس نسبي، لذلك، حينما يتم تعداد الاصوات يرجح أن يخصص لكل من المرشحين عددان متقاربان من المندوبين.
وقال أوباما لمناصريه يوم الأربعاء 5 الجاري: "بصرف النظر عما سيجري هذه الليلة لدينا نفس عدد المندوبين الذي كان لدينا في الصباح ونحن في طريقنا للفوز بالترشيح. وقبل انتخابات الأمس كان أوباما يتمتع بفارق 100 مندوب عن مجموع منافسته.
والآن سيركز المرشحّان اهتماماتهما على السباقات القادمة: الأجتماعات الحزبية لاختيار مرشح في ولاية وايومينغ يوم 8 الجاري وانتخابات ولاية ميسيسيبي التمهيدية يوم 11 الجاري؛ أما السباق الرئيسي القادم الذي سيقرر أصوات 158 مندوبا لمؤتمر الحزب الديمقراطي فسيكون في بنسيلفانيا يوم 22 نيسان/ابريل. ويتوقع ان يصرف المرشحان قدرا كبيرا من الوقت هناك في الأسابيع المقبلة.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.