30 حزيران/يونيو 2008
الولايات المتحدة ظلت على الدوام ملاذا للناجين من التعذيب
من جين مورس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 30 حزيران/يونيو، 2008 – للوهة الأولى لا تبدو دانييل مانيكو، الفتاة الحسناء وهيفاء القوام انها كانت ضحية تعذيب في الماضي.
الا انها حينما قدمت الى الولايات المتحدة في 2004، بعد فرارها من موطنها الكاميرون كان التعذيب الذي تعرضّت له قد خلّفها منقوصة الوزن وتعاني من الكآبة. وكانت دانييل تقاسي من الأرق وتشعر بأنها لم تقدر على الوثوق باحد.
الا أن دانييل مانيكو حالفها الحظ بأنها وجدت منظمة مستقلة وغير ربحية تدعى: "المدافعون عن الناجين من التعذيب والرضوض" التي تساعد ضحايا من أمثالها. وقد قدمت لها هذه المنظمة، التي تتخذ من بولتيمور مقرا لها، مكانا للسكن ورعاية طبية وإرشادا نفسيا.
واليوم اصبحت مانيكو في السنة الجامعية الثالثة بجامعة ماريلاند وهي تدرس للحصول على درجة في هندسة الحاسوب.
وروت مانيكو قصتها لمجموعة من أعضاء الكونغرس وأميركيين مهتمين بسماع سيرتها في مؤتمر صحفي في مبنى الكابيتول بواشنطن يوم 26 الجاري الذي يصادف الذكرى السنوية الستين لليوم الدولي لدعم ضحايا التعذيب. ويوم الذكرى هذا انشئ لتوجيه اهتمام بالحاجة لمساعدة ضحايا ما نعتته الأمم المتحدة "بمساوئ حقوق الإنسان الأكثر عمقا."
الولايات المتحدة ملاذ لضحايا التعذيب:
هناك حاليا أكثر من400 الف ناج من التعذيب ممن التجأوا الى الولايات المتحدة ويقيم حوالي 40 الف منهم في منطقة واشنطن-بولتيمور الكبرى.
وقالت مديرة منظمة الدفاع عن الناجين من التعذيب والرضوض كارن هانسكوم ان "الولايات المتحدة ظلت على الدوام ملاذا للناجين من التعذيب" وحثت الكونغرس على توفير المزيد من الأموال لإعادة تأهيل ضحاياه وأسفت لأن محدودية الأموال والعاملين تمنع منظمتها من إدخال أكثر من المئتي فرد الذين تساعدهم سنويا. وستلتئم لجنة الإعتمادات التابعة لمجلس النواب قريبا لمناقشة موازنة هذه الجمعية للسنة المالية 2009 لكن الموازنة الفدرالية لمساعدة ضحايا التعذيب، كما أفادت هانسكوم، حددت بـ9.8 مليون دولار سنويا.
وتعتمد هذه المنظمة على التمويل من مصادر فدرالية وولائية وعلى تبرعات من الجمهور. إضافة، فإن مصدر بعض الأموال هو الصندوق الطوعي للناجين من التعذيب التابع للأمم المتحدة.
والمنظمة التي أسّست في 1994 ساعدت مئات الناجين من أهوال التعذيب على بدء حياة جديدة في الولايات المتحدة. وقد جاء الأفراد الذين تساعدهم هذه المنظمة غير الحكومية من أكثر من 29 بلدا. الا أن نسبة 93 في المئة منهم إفريقيون لا سيما من إثيوبيا والكاميرون.
وأشارت هانسوم الى أن ضحايا التعذيب هم أفراد من جميع مشارب الحياة، وكثير منهم دعاة حقوق الإنسان. واحيانا هم يكونون أناسا عاديين وجدوا في المكان غير المناسب وفي الوقت غير المناسب.
والمنظمة هي واحدة من بين حوالي 140 مركزا علاجيا في العالم أجمع اعتمدها المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب. وهي عضو في الإتحاد القومي الأميركي لبرامج علاج التعذيب وواحدة من 23 مركزا معتمدا لضحايا التعذيب في الولايات المتحدة.
وسلمت هانسكوم بأنه بالرغم من الشجب الدولي للتعذيب لا يزال قدر كبير منه مستمرا في يومنا هذا. لكن بوجود الإرشاد والعلاج الصحيحين يكون بمقدور الناجين منه ان يتعافوا وأن يعيشوا حياة طبيعية. وعن ذلك قالت مانيكو ضحية التعذيب الكاميرونية: "بمساعدة العلاج أصبحت إنسانا من جديد."
إلتزام الكونغرس
انضم الى هانسكوم في المؤتمر الصحفي يوم 26 الجاري زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأميركي ستيني هوير والنواب الديمقراطيون من ولاية ماريلاند إلايجا كامينغز، وكريس فان هولن، وجون ساربينز ودونا إدواردز، والسناتور بنجامن كاردين. وقد ألقوا كلمات بهذه المناسبة.
ويذكر ان لهوير سجلا حافلا بمناصرة حقوق الإنسان وكان رئيس لجنة الأمن والتعاون في أوروبا (لجنة هلسينكي) وأبرز عضو ديمقراطي فيها. وقال في كلمته للحضور: "إن الإساءة للناس ليست شأنا داخليا، إنه شأن يخص البشرية جمعاء."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/