27 حزيران/يونيو 2008
ويقولان إن المسائل المتصلة بالتنظيم يمكن حلّها عن طريق التعاون
من مايكل بيوكانان، المحرّر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 27 حزيران/يونيو، 2008- صرّح مسؤولان سابقان في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهي هيئة الحكومة الأميركية الرئيسية لتقديم المساعدات الأجنبية، بأن تفاقم الفقر في العالم وطائفة من المشاكل التي تترتب عنه يمكن مجابهتها فقط من خلال إقامة شراكة بين وكالات ووزارات الحكومة الأميركية.
ففي إفادتين أدليا بهما يوم الأربعاء 25 الجاري أمام لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأميركي، طرح بريان أتوود وبيتر مكفيرسون مقترحات ترمي الى تجديد التزام أميركا بتقديم مساعدات خارجية فعالة. وقال كلاهما إن إعادة تحديد مهام منظمات تنموية أميركية، وتعزيزها، يشكلان خطوة حاسمة لمنع اندلاع الحروب في المستقبل.
وقال أتوود الذي شغل منصب مدير الوكالة طوال 6 أعوام في عهد الرئيس كلينتون إن الحرمان من الموارد والأموال من شأنه أن يوجد ظروفا مؤاتية للصراعات. وأضاف أن "علماء الإجتماع الذين يدرسون ظاهرة اقتتال العصابات في المدن الأميركية حللوا انهيار "الكفاءة الجماعية" على مدى سنوات وربطوا بشكل مباشر بين هذه الظاهرة وبين "الحرمان من الموارد" وهو مصطلح آخر لما يدعوه معظمنا بالفقر."
وقد درجت وكالة التنمية التي تشرف عليها وزيرة الخارجية، على قيادة مهمة انتشال الشعوب من وهدة الفقر في مناطق معدومة في العالم. وقال المسؤولان السابقان إن ثمة مظاهر للفقر، بما في ذلك الصراعات التي تولّدها، تجعل من وزارة الدفاع الأميركية شريكا اساسيا في مساعدات التنمية.
ومن العناصر الهامة للمساعدات الخارجية مساعدات إغاثة الطوارئ. على سبيل المثال، وفي أعقاب إعصار "فينغشن" الذي ضرب أنحاء من الفيليبين في منتصف الشهر الحالي، يقوم غواصون من البحرية الأميركية، تدعمهم سفن ومعدات للبحرية، بالمشاركة في عملية إنقاذ للبحث عن ناجين من عبارة ذات سبعة أدوار غرقت وانقلبت رأسا على عقب خلال عاصفة هوجاء. وقد ساهمت الوكالة بأموال لشراء بطانيات وناموسيات واقية من البعوض وغير ذلك من حاجات للناس في المناطق التي تعرضت للكارثة أكثر من غيرها.
لكن أهدافا أطول أجلا مثل إشاعة النمو الإقتصادي والصحة العالمية، تتعرض لعقبات أحيانا بسبب انعدام التنسيق بين ثلاث هيئات للحكومة الأميركية هي وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ووكالة التنمية الدولية، وبسبب سوء تفهم التفاعل بين الدبلوماسية والتنمية، كما ذكر أتوود.
وقال مكفيرسون، الذي تقلد منصب مدير الوكالة من العام 1981 الى العام 1987، في عهد الرئيس ريغان، إن تحديد كيفية التوفيق بين هذه المهمات وتمويلها تمويلا كافيا هما في جوهر العمل المقبل. واضاف: "ما يمثل تحديا هو كيف يمكن تنظيم المساعدات الأميركية وجعلها متجانسة في الوقت الذي تكون منتشرة بين عدة هيئات للحكومة الأميركية."
وأشار أتوود ومكفيرسون الى أن إيفاد عدد أكبر من الناس للعمل في الخارج وتخصيص مبالغ أكثر لمنظمات التنمية هما الخطوتان الأوليان.
وقال الأخير: "سيجيز عدد أكبر من الموظفين للوكالة أن تكون منفذة للمشاريع لا كونها وكالة مشرفة على عقود كبيرة. وسيتيح العدد الأكبر من موظفيها لها أن تضع ما يكفي من العاملين في الميدان وإعادة فتح بعثات كانت قد أغلقت في بلدان رئيسية."
وجاء في بيان مكفيرسون: اذا تم تبني إصلاحات أخرى قد يكون الوقت قد حان لإعادة تسمية الوكالة اعترافا بيوم جديد في تاريخ المساعدات التنموية الأميركية. واقترح أتوود إنشاء وزارة جديدة للتعاون التنموي الدولي على أن تتسلح بمرونة أكبر من أجل تحديد الأهداف وتوفير المساعدات حول العالم.
وأضاف: "ينبغي علينا كذلك أن نبعث برسالة الى العالم مفادها أننا عدنا لمهمة التعاون الدولي ولا يمكن لأهدافنا التنموية أن تلبّى بمعزل عن التعاون، مع جهات مانحة أخرى ومع منظمات دولية ومع بلدان ينهشها فقر مدقع."
ومع تسلّم إدارة جديدة مقاليد الحكم بواشنطن في كانون الثاني/يناير القادم، قال المسؤولان السابقان إنه حان الوقت لإرساء الأرضية لاستراتيجية مساعدات خارجية أكثر نجاعة وأكثر استجابة. وقال مكفيرسون: "العام القادم يحتمل أن يشكل المدخل للتعامل مع هذه المسائل وذلك لمنفعة جيل آخر."
راجع النصّين الكاملين لشهادتي أتوود ومكفيرسون على موقع لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأميركي على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/