27 حزيران/يونيو 2008
قادة مجموعة الثماني يركّزون اهتمامهم على المشاكل التي تجابه الإقتصاد العالمي
من أندريه زفانيتسكي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 27 حزيران/يونيو، 2008- ينصبّ اهتمام قادة الدول الصناعية الرئيسية في العالم خلال قمتهم المقبلة باليابان على إيجاد حلول لمجموعة من المشاكل الإقتصادية الخطيرة التي تهدد بإضعاف الإقتصادات التي هزّت مضاجعها تذبذبات الأسواق المالية المضطربة.
ويرجّح أن يناقش رؤساء دول المجموعة، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا واليابان وكندا وألمانيا وإيطاليا، طائفة عريضة من القضايا تتراوح من التغيير المناخي الى منع الإنتشار النووي وذلك خلال قمتهم التي تعقد في الفترة من 7 الى 9 تموز/يوليو، بمنتجع توياكو الياباني.
بيد أن الإرتفاع السريع لأسعار الغذاء والبترول وسلع أخرى يحتمل أن يتصدر جدول أعمالهم، حسبما جاء في قول جون كيرتون، مدير فريق أبحاث خاص بمجموعة الدول الثماني بجامعة تورونتو.
ويرى إقتصاديون أن تقلص مداخيل الأسر ومحدودية وصول الاعمال التجارية للقروض والإئتمان يهددان بإبطاء وتيرة الإقتصادات بدرجة أكبر في ظروف تصبح فيها المواءمة بين اجرءات مؤاتية للنمو الإقتصادي مع اجرءات أخرى لمكافحة التضخم أمرا عويصا.
ومع توجّس الناس من الظروف الإقتصادية والمناخات السياسية المتزعزعة في بعض بلدان مجموعة السبع (أي بدون روسيا) يتوقع أن يخرج الزعماء الملتئمون عن تقاليدهم وأن "يطيلوا أمد، عوضا عن مجرد المصادقة على، ما قام به وزراء ماليتهم،" كما جاء في قول كيرتون.
وقد رحب هؤلاء الوزراء بالتقدم في تنفيذ توصيات رفعها فريق من الخبراء والمنظمين الماليين الدوليين لتعزيز الإشراف على أسواق الرساميل، وشفافيتها.
وبرأي كيرتون فإن البيان الختامي للقمة "سينوه ببضعة أنباء اقتصادية سارة" مثل تحسن أحوال الأسواق المالية الى حد ما وزيادة احتمالات أن يوشك الإضطراب في أسواق المال على الأفول.
إلا أن أزمة العقارات الأميركية هي أبعد من أن تكون قد انتهت فيما يكتنف أسواق الرساميل بعض القلق، كما أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات يحمل في طياته خطر التضخم.
ولا توجد حلول يسيرة لهذه المشاكل في المدى القصير باعتقاد الخبراء.
وتعتقد الإقتصادية المتخصصة بشؤون الطاقة ميشال فوس أن إجراءات متوسطة وطويلة المدى حول أسعار الطاقة قد تتمخض عن قمة مجموعة الثماني، ولكنها لن تكون ناجعة وفعالة إلا إذا كانت التزاماتها وتوصياتها تنم عن قرارات سياسية شجاعة وليس سياسة نفعية.
* مشكلة إمدادات النفط في المدى المتوسط تلوح
أنحى بعض الخبراء والمشرّعين باللائمة على المضاربين الماليين لارتفاع أسعار النفط، إلا أن فوس، التي ترأس مركز اقتصادات الطاقة بجامعة تكساس بمدينة أوستن، أبلغت موقع أميركا دوت غوف أنه حتى لو كان ذلك هو الحال، فهناك أسباب رئيسية أخرى وراء ارتفاع أسعار النفط مثل القيود على المعروض والإعانات الحكومية التي تقدم للطاقة في الدول المستهلكة للنفط. وقد تتمكن مجموعة الثماني من التأثير على أسواق النفط في المدى المتوسط اذا نجحت في طرح هذه المسائل الجدلية على بساط البحث.
واستنادا لفوس، فإن أسعارالنفط تقفز حاليا ليس فقط بسبب الطلب المرتفع في الصين بل لأن النفط هو سلعة متداولة في الأسواق العالمية واعتقاد البعض بأن فرص المعروض في المدى المتوسط لا تبدو طيبة. فالإنتاج من حقول نفط مستغلة مثل حقول بحر الشمال، يتوقع ان ينحدر. كما أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية ليست على استعداد، أو قد تكون عاجزة، عن زيادة الإنتاج بصورة ملحوظة. أما التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية الأميركية والمناطق الفطرية فيبدو غير مرجح بسبب معارضة السياسيين ودعاة الحفاظ على البيئة.
وتقول فوس: "إذا أظهرت الولايات المتحدة تصميما وعزما على أننا سندرس بجدية مسألة التنقيب في هذه المناطق، فإن من شأن ذلك أن يمارس ضغوطا أقل على أسعار النفط."
وقد دعا كل من الرئيس بوش والمرشح الجمهوري المفترض للرئاسة، جون ماكين، وحاكم ولاية فلوريدا الى إلغاء الحظر الفدرالي على حفر آبار النفط والغاز بالقرب من السواحل الأميركية وهو تغيير يعارضه المرشح المفترض للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، باراك أوباما، ومشرعون من الحزب الديمقراطي.
وأشارت فوس الى أن مجموعة السبع (أي بدون روسيا) بحاجة لأن تدفع الدول التي تقدم إعانات حكومية للوقود على إلغائها أو أن تخفضها بصورة حاسمة.
وقد أعلن وزراء المالية لمجموعة الثماني يوم 13 الجاري أن "خفض الإعانات" هام لخفض أسعار النفط. وعن ذلك قالت فوس: "السؤال هو ما اذا كان لمجموعة السبع أي تاثير كي تشجع بلدان العالم على المضي قدما بإصلاحات."
ومؤخرا خفضت الصين إعانات البترول وتبعت خطاها الهند وتايوان وماليزيا وإندونيسيا لأن حكومة بكين أدركت أنه ليس بمقدورها عرض طاقة معانة، استنادا للخبراء الذين اشاروا الى أن البلدان التي تحاول إنهاء الدعم للطاقة والوقود قد تجابه احتمالات رد فعل سياسي سلبي وتململ اجتماعي وارتفاع التضخم.
ومن المسائل الأخرى ما يتعلق بدول منتجة للنفط. ففي اجتماع وزاري لمجموعة الثماني في حزيران/يونيو، عزا وزير الصناعة الياباني أكيرا أماري، الزيادة الضئيلة في مستويات الإمدادات النفطية الى انعدام الإستثمار في القطاع النفطي.
وقالت فوس إن نقاشا داخل مجموعة الثماني حول ما قد يشكل إطارا طيبا للإستثمار في تنمية موارد الطاقة سيبعث بإشارة "هائلة" الى أسواق الطاقة والبلدان التي تتعامل جاهدة مع هذه القضية مضيفة أن حكومات بعض البلدان المنتجة للنفط لا تدرك مدى أهمية نظام استثمار أكثر انفتاحا لقطاعاتها النفطية بالذات ولأسواق النفط العالمية.
يمكن مراجعة النص الكامل لبيان وزراء مالية دول مجموعة الثماني على الموقع الإلكتروني لفريق الأبحاث حول المجموعة على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/