26 حزيران/يونيو 2008
الولايات المتحدة ترفع بعض العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 26 حزيران/يونيو، 2008- رحّب الرئيس بوش بالكشف الذي سلمته كوريا الشمالية حول ماضي نشاطاتها النووية، وأعلن أن الولايات المتحدة سترفع عقوبات تجارية أساسية وستزيل اسم كوريا الشمالية عن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال الرئيس في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم الخميس، 26 الجاري، إن هذا التطور "يمكن أن يشكّل لحظة من الفرص لكوريا الشمالية إذا واصلت انتقاء الخيارات الصحيحة بحيث تتمكن من إصلاح علاقاتها مع الأسرة الدولية، كما فعلت ليبيا الى حد بعيد خلال السنوات القليلة الماضية."
وجاء إعلان الرئيس لدى تسليم كوريا الشمالية كشفها الرسمي عن برنامجها النووي الى الحكومة الصينية التي ترأس محادثات الأطراف الستة والتي تضم الى جانب الصين وكوريا الشمالية كلا من اليابان وروسيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وقد أزيل اسم ليبيا عن قائمة الدول الراعية للإرهاب في العام 2006، وكذلك العراق بعد غزوه في 2003 والإطاحة بنظام صدّام حسين.
وجاء في تصريح بوش الصحفي: "تطورات هذا اليوم تبيّن أن الدبلوماسية المتعددة الأطراف الحازمة يمكن أن تؤتي ثمارها الواعدة. لكن لا أوهام لدى الولايات المتحدة حيال نظام بيونغ يانغ."
ومضى الرئيس قائلا: "هدفنا النهائي يبقى جليا وهو شبه جزيرة كورية مسالمة وتنعم بالإستقرار حيث الناس أحرار من القمع، ومن الجوع والمرض والأسلحة النووية. وبلوغ هذا الهدف لا يزال طويلا لكننا اتخذنا خطوة هامة في الإتجاه الصحيح هذا اليوم."
وبمقتضى المرحلة الأولى من اتفاقية عقدت في شباط/فبراير، 2007، بدأت كوريا الشمالية بتعطيل مرفق يونغ بيون النووي حيث كانت تنتج فيه البلوتونيوم المستخدم في تصنيع أسلحة نووية، مثل السلاح الذي اجرت عليه تجربة في تشرين الأول/أكتوبر، 2006. وكان من المقرر ان تصدر كوريا الشمالية بلاغها في 31 كانون الأول/ديسمبر، 2007.
ومن المقرر ان يجتمع ممثلو الأطراف الستة خلال الأيام القادمة لتطوير عملية مشتركة من أجل التثبت من صحة الكشف الذي سلمته كوريا الشمالية، كما اشار مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي. وستكون هذه العملية مدعومة بوثائق نووية تعود الى العام 1986 وتقع في 18 الف صفحة كان مسؤولو كوريا الشمالية قد افرجوا عنها في وقت سابق من العام الحالي. (راجع المقال التالي على موقع أميركا دوت غوف: كوريا الشمالية تتجه نحو إصدار بلاغ نووي).
واذا ثبتت صحة الكشف سينقل ممثلو الأطراف الستة العملية الى مرحلتها الثالثة والأخيرة وهي التفكيك الفعلي للبنى التحتية النووية لكوريا الشمالية.
وكانت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قد ذكرت في مقال لها نشرته يومية وول ستريت جورنال أن أي مسعى لإزالة السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية يجب ان يتطرّق الى حقيقة ان لدى كوريا الشمالية النظام الأكثر تكتّما والأكثر تعتيما على هذا الكوكب. ونحن لن نقبل بكشف على أساس الثقة، اذ سنصر على التثبت."
وفي إيماءة أخرى عن التزامها أعلنت كوريا الشمالية انها ستهدم برج التبريد الرئيسي في يونغ بون خلال احتفال متلفز يوم 27 الجاري. وسيحضر الاحتفال سونغ كيم مدير الشؤون الكورية في وزارة الخارجية الأميركية.
* رفع العقوبات يخفف من عزلة بيونغ يانغ
قال الرئيس بوش أيضا إن محادثات الأطراف الستة ترتكز على مبدأ "اجراء مقابل اجراء" مما يجعل تحرك أميركا لتخفيف وطأة العقوبات الخطوة المنطقية التالية.
وبعد إصدار بيونغ يانغ كشفها أصدر الرئيس بوش بيانا أسقط فيه كوريا الشمالية من "قانون التجارة مع العدوّ" وهو قانون أميركي يعود الى العام 1917، يمنح الرؤساء الأميركيين صلاحية تقييد حركة البضائع والأموال ونشاطات ذات علاقة مع دول معادية. وبعد هذه الخطوة باتت كوبا الدولة الوحيدة الخاضعة لأحكام هذا القانون.
وفي بيان ثان أبلغ الرئيس الكونغرس انه سيرفع اسم كوريا الشمالية من قائمة وزارة الخارجية للدول الراعية للإرهاب وذلك خلال 45 يوما. وكانت هذه الدولة قد أدرجت على القائمة بعد تورطها المزعوم في حادث تفجير طائرة مدنية كورية جنوبية في 1987 قتل من جرائه 115 راكبا.
وفي حين ستمهّد إزالة اسم كوريا الشمالية عن القائمة الطريق امام طلب بيونغ يانغ الحصول على قروض بفائدة مخفضّة من البنك الدولي وغيره من مؤسسات إقراض دولية، أقر الرئيس بأن كلا الإجرائين يمثل تخفيفا متواضعا لعزلة كوريا الشمالية دوليا.
وقال الرئيس: "ستبقى كوريا الشمالية واحدة من البلدان الأكثر عرضة للعقوبات في العالم. والعقوبات التي تواجهها لخروقاتها لحقوق الإنسان ولتجربتها النووية في 2006 ولنشرها للأسلحة ستبقى نافذة.. كما ان جميع العقوبات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي ستبقى نافذة المفعول كذلك."
الى ذلك، حثّ الرئيس كوريا الشمالية على الرد على سؤال مزمن عن برنامج خفي نفذته في اواخر السبعينات من القرن المنصرم لخطف مواطنين يابانيين. وقال الرئيس: "الولايات المتحدة تأخذ بقضية الخطف على محمل الجدّ البالغ ونحن نتوقع من الكوريين الشماليين أن يسوّوا هذه المسألة بصورة إيجابية مع اليابان."
وحول عنصرين آخرين في ماضي كوريا الشمالية النووي، وهما برنامج مواز للتخصيب النووي شبيه ببرنامج إيران وتعاون بيونغ يانغ مع سورية وغيرها من بلدان تسعى لتكنولوجيات نووية، حث بوش كوريا الشمالية على اغتنام الفرصة لمعالجة هذه المشاغل وكسب مزيد من المنافع. وقال الرئيس: "الولايات المتحدة سترصد بعناية أفعال كوريا الشمالية وستتصرف وفق ذلك."
يمكن الإطلاع على تصريحات الرئيس بوش في المؤتمر الصحفي بالبيت الأبيض يوم الخميس، 26 حزيران/يونيو (بالإنكليزية)، ومقال رايس (بالعربية) في وول ستريت جورنال على موقع أميركا دوت غوف على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/