25 حزيران/يونيو 2008
السفير الأميركي في زيمبابوي يستنكر استمرار العنف ويرحب ببيان مجلس الأمن

من ستيفن كوفمن، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 25 حزيران/يونيو، 2008- أعلن السفير الأميركي في هراري، جيمس ماغي، أن الحزب الحاكم في زيمبابوي ينوي إجبار المواطنين على التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم الجمعة، 27 الجاري، والتي سيكون فيها الرئيس الحالي روبرت موغابي المرشّح الوحيد. وأضاف السفير أن أعمال العنف ضد أنصار حزب المعارضة "لم تنحسر" بعد بالرغم من قرار زعيم المعارضة، مورغان تشانغراي، عدم منافسة موغابي في الانتخابات.
وقال السفير الذي كان يتحدث من عاصمة زيمبابوي خلال مؤتمر عقد عبر الهاتف في 24 الجاري، إن الحزب الحاكم، "الاتحاد القومي الإفريقي الزيمبابوي – الجبهة الوطنية" (زانو-بي إف) "يواصل حملته دون هوادة" بالرغم من قرار تشانغراي، رئيس حزب "حركة التغيير الديمقراطي" المعارض، الانسحاب من الانتخابات بعد أسابيع من الاعتداءات العنيفة والترهيب الذي يمارس ضد أنصار الحزب.
وقال ماغي: "لقد تلقينا تقارير تفيد بأن حزب زانو سيجبر الناس على التصويت يوم الجمعة وسيتخذ تدابير ضدّ من سيرفضون الاقتراع. وبالتالي فإنهم يعلنون (أي زانو): إننا نريد انتخابات بأي ثمن ونريد مصادقة على فوز موغابي هنا."
ومضى السفير قائلا: "لا يوجد في الحقيقة أي شيء يمكننا أن نقوم به، نحن هنا في المجتمع الدولي، لوقف هذه الانتخابات،" مشيراً إلى أن الهيئة الانتخابية في زيمبابوي كانت قد أعلنت أن التصويت يوم 27 الجاري سيمضي قدما "مهما كان الأمر". وحثّ السفير مراقبي الانتخابات الميدانيين الدوليين على البقاء في البلد والتبليغ عما باستطاعتهم أن يبلغوا عنه حول انتخابات 27 حزيران/يونيو. وينتمي هؤلاء المراقبون الـ500 الى ما يعرف بمجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية والى الاتحاد الأفريقي.
وأردف: "لقد ذهب الكثير من هؤلاء المراقبين بالفعل إلى المناطق الريفية وبدأ الكثيرون منهم برفع تقارير عن الترهيب والعنف اللذين شاهدوهما هناك. ولهذا فإننا نأمل بأن يبقى هؤلاء (المراقبون) في البلد ليكونوا على الأقل... بمثابة أعين لأبناء الشعب الزيمبابوي تشاهد ما يجري على الأرض."

وكان تشانغراي حتى كتابة هذه السطور ملتجئا في السفارة الهولندية بهراري. وقال السفير ماغي إن نظيره الهولندي أبلغه أن نظام موغابي طمأنه بأنه لن يداهم السفارة وأن تشانغراي في مأمن وحر بأن يغادر البلاد. لكن السفير أشار الى أن حكومة زيمبابوي ما زالت تحتجز جواز سفر تشانغراي.
وكانت قوات الشرطة قد أغارت على مقر الحركة من أجل التغيير الديمقراطي بهراري في 23 الجاري، الذي كان قد فر إليه حوالى ألفين من النازحين داخلياً. ورغم أن معظمهم لاذ بالفرار، إلا أن ماغي قال إنه تم احتجاز 30 منهم. وأضاف السفير: "ليست لدينا أي فكرة عن مكان وجودهم الآن. وقد يكونون في سجن خارج المدينة... أو قد يكونون تركوا في العراء في حقول إلى جانب الطرق خارج المدينة." وأوضح أن الولايات المتحدة تحاول التوصل إلى سبل لنقل مؤيدي حركة التغيير الديمقراطي إلى خارج المدينة حيث يمكن للمنظمات الدولية تزويدهم بالغذاء والمأوى.
وقال: "أعتقد أن الشرطة ستواصل مضايقة هؤلاء الناس."
ورحّب السفير الأميركي ببيان صدر عن مجلس الأمن الدولي يوم 23حزيران/يونيو الجاري حول الوضع في زيمبابوي واصفا إياه بأنه "تعبير جليّ جدا من الأسرة الدولية." وقد شجب البيان نظام موغابي بسبب منعه معارضيه السياسيين من القيام بحملات انتخابية أو التجمع بحرية، واستخدامه تكتيكات العنف والترهيب.
وجاء في البيان الدولي أن "حملة العنف وفرض القيود على المعارضة السياسية جعلا من المستحيل تنظيم انتخابات حرة ونزيهة يوم 27 حزيران/يونيو، ويتعين على أي حكومة في زيمبابوي، كي تكون حكومة شرعية، أن تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع مواطنيها."
وناشد ماغي الدول المجاورة لزيمبابوي الأعضاء في مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية أن تصدر بيانا واضحا يكون "بمثل صرامة وحزم" بيان مجلس الأمن، وأن ينص على أن "هذا النظام نظام غير شرعي يقوم بإجراء انتخابات غير شرعية."
وأوضح ماغي أن قدرة التنظيمات الإفريقية الإقليمية، مثل مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية، على التأثير على زيمبابوي أعظم بكثير من تأثير المنظمات الدولية كالأمم المتحدة عليها. وأضاف أنه لا منفذ لزيمبابوي على البحر وأن ممارسة ضغوط مثل إغلاق الحدود وعزل زيمبابوي عن الدول المجاورة سيكون له "تأثير هائل وفوري،" إلا أنه أقرّ بأنه لم ير أي مؤشر على استعداد الدول المجاورة لاتخاذ تدابير من هذا القبيل.
وخلص ماغي إلى أنه يجب على دول مجموعة التنمية، بما فيها جنوب إفريقيا، أن "تتصدر شجب هذه الحكومة، أولا بسبب العنف، وثانيا بسبب انعدام الحيّز السياسي الذي، لو وجد، لكان سيسمح للسيد تشانغراي بأن يقوم بحملته السياسية."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/