25 حزيران/يونيو 2008
نص البيان الصادر في أعقاب مؤتمر برلين لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون
برلين، 25 حزيران/يونيو، 2008- دعت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط يوم 23 حزيران/يونيو إلى تجميد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وإلى تفكيك كل المواقع التي أنشئت منذ آذار/مارس، 2001.
وأكّدت اللجنة الرباعية المكونّة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والإتحاد الروسي والإتحاد الأوروبي، مجددا دعمها للمفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية الجارية وشدّدت على الحاجة العاجلة لتحقيق تقدم ملموس باتجاه الهدف المشترك للتوصل الى اتفاق بنهاية العام 2008 حول إنشاء دولة فلسطينية مستقلّة وقابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزّة، ووضع حدّ للصراع. وعبّرت الرباعية عن التزامها بدعم الطرفين في اتخاذ وتنفيذ القرارات العسيرة المطلوبة لتحقيق هذه النتائج.
في ما يلي نص بيان اللجنة الرباعية:
بداية النص
التقى هذا اليوم في برلين ممثلون عن الرباعية، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف، وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، والمفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للإتحاد الأوروبي هافيير سولانا ومفوضة العلاقات الخارجية للإتحاد الأوروبي ببينيتا فيريرو والدنر، إضافة الى وزير خارجية سلوفينيا ديميتري روبيل، لبحث الوضع في الشرق الأوسط. وانضم اليهم ممثل الرباعية توني بلير.
أكّدت الرباعية مجددا دعمها للمفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية الجارية وشدّدت على الحاجة العاجلة لتحقيق تقدم ملموس باتجاه الهدف المشترك للتوصل الى اتفاق بنهاية 2008 حول إنشاء دولة فلسطينية مستقلّة وقابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزّة، ووضع حدّ للصراع. وعبّرت الرباعية عن التزامها بدعم الطرفين في اتخاذ وتنفيذ القرارات العسيرة المطلوبة لتحقيق هذه النتائج.
وشددت الرباعية على الحاجة الملحة لإحراز تقدم ملحوظ على الأرض لغرض بناء الثقة ودعم التقدم في المفاوضات التي أطلقت في أنابوليس. وتمثّل خطوات طيبة إزالة إسرائيل لبعض نقاط التفتيش الرئيسية وفتح عدد من مراكز الشرطة الفلسطينية في المنطقة "ب". وستكون مطلوبة جهود أكبر الآن لبسط واقع جديد، بما في ذلك من خلال خطوات عاجلة لتحسين سبل الوصول والحركة. وعلى غرار ذلك، شهد أداء الأمن الفلسطيني تحسّنا بما في ذلك الجهود الأخيرة في مدينة جنين. كما أن الجهود الفلسطينية المتواصلة لمكافحة الإرهاب وتنفيذ استراتيجية أمنية أكثر شمولا هي ضرورية لتحسين مستديم في المدى البعيد. وحثّت الرباعية الطرفين على البناء على أسس هذه الجهود، والوفاء بالتزاماتهما بمقتضى خريطة الطريق والإقلاع عن أية خطوات من شأنها أن تقوّض الثقة أو أن تعكس تحيزا لنتائج المفاوضات. وعلى وجه خاص كرّرت الرباعية عميق قلقها من استمرار النشاط الاستيطاني ودعت إسرائيل الى تجميد كل النشاط الاستيطاني بما في ذلك النمو الطبيعي لهذه المستوطنات والى تفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ آذار/مارس، 2001.
وعبرّت الرباعية عن تأييدها لنتائج مؤتمر برلين لدعم الأمن المدني وسيادة القانون الفلسطينية. والمؤتمر، بتركيزه على الشرطة الفلسطينية والجهاز القضائي، وفر منتدى في الوقت المناسب لإعادة تركيز وتوجيه جهود الدعم الدولي نحو قطاعين أساسيين لبناء الدولة الفلسطينية. ودعت الرباعية الى تنفيذ حثيث الخطى لمشاريع متفق عليها ولدعم المانحين القوي لغرض بناء طاقات الشرطة الفلسطينية والجهاز القضائي. وحثتّ الرباعية على التعاون الإسرائيلي-الفلسطيني في هذا المضمار وشددت على أهمية ايصال المساعدات الأمنية الى السلطة الفلسطينية بدون عوائق.
وإذ اخذت علما بالوضع المروع لميزانية السلطة الفلسطينية، حثت الرباعية جميع الجهات المانحة التي لم تف بتعهداتها، وعلى وجه خاص الشركاء الإقليميين الرئيسيين، أن تفي بالتزاماتها وفق مؤتمر المانحين الذي انعقد بباريس في كانون الأول/ديسمبر، 2007، وتوفير دعم للموازنة لسدّ احتياجات حكومة السلطة الفلسطينية على وجه السرعة. وتطلعت الرباعية الى المؤتمر المقبل للجنة الإرتباط لمساعدة السلطة الفلسطينية في 22 ايلول/سبتمبر القادم لتقييم مدى التقدم.
وإذ استذكرت الرباعية العامل الأساسي للتنمية الإقتصادية وإصلاح المؤسسات لنجاح دولة فلسطينية في المستقبل، أكدت مجددا دعمها لمساعي ممثل الرباعية توني بلير وهنأت السلطة الفلسطينية على نجاح مؤتمر المستثمرين في فلسطين الذي عقد في بيت لحم في فترة 21-23 أيار/مايو. وإذ اشادت الرباعية بالتعاون الوثيق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في هذه المبادرة شجعت تعاونا من هذا القبيل لإرساء مشاريع قصيرة ومتوسطة المدى ولتحقيق تقدم في نشاطات القطاع الخاص التي من شأنها أن توجد فرص عمل للفلسطينيين وتساعد في تغيير الظروف المعيشية. وشدّدت الرباعية على أهمية تحويل عائدات الضرائب والجمارك الى السلطة الفلسطينية بدون عوائق.
وأشارت الرباعية الى أن حلا دائما للوضع في غزة يمكن أن يتحقّق فقط من خلال الوسائل السلمية. وعبّرت عن دعمها المتواصل للمساعي المصرية لاستعادة الهدوء في غزة وجنوب إسرائيل ورحبّت بفترة التهدئة التي بدأت يوم 19 حزيران/يونيو. وحضّت الرباعية على وجوب احترام الهدوء بالكامل وأعربت عن أملها بأن تدوم التهدئة وأن تؤول الى تحسين الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، والعودة الى حياة مدنية طبيعية في قطاع غزة. وفي هذا السياق تطلعت الرباعية الى زيادة تدفق المساعدات الإنسانية والتعاملات التجارية عبر معابر غزة وذلك تحت إشراف السلطة الفلسطينية بما يتمشى مع اتفاقية تشرين الثاني/نوفمبر، 2005، حول الحركة والوصول، ورحبت بعرض الإتحاد الأوروبي استئناف بعثته للمراقبة في معبر رفح. كما أعربت عن تأييدها القوي لإمدادات كافية وثابتة للوقود الى غزة وللإستئناف الفوري لمشاريع الأمم المتحدة ومشاريع جهات مانحة متعثرة هناك. كما كلفت ممثل الرباعية بتطوير وتشجيع إجراءات تنفيذ، بالتنسيق مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية وذلك لتحسين الظروف في غزة، معتبرة ذلك مسألة عاجلة.
ورحبّت الرباعية بإعلان سورية وتركيا وإسرائيل بتاريخ 21 ايار/مايو عن استهلال محادثات غير مباشرة، بتسهيل من تركيا، تستهدف تحقيق سلام وفقا لمرجعيات مؤتمر مدريد، وهي تأمل أن يتحقق تقدم في ذلك الإتجاه.
وتطلع الفرقاء الأساسيون للرباعية الى الاجتماع ثانية في أيلول/سبتمبر أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي تلك المناسبة ستدرس الرباعية، وبعد إجراء مشاروات إضافية مع الفريقين، موضوع توقيت وجدول أعمال اجتماع دولي في موسكو لتقديم دعم الى العملية التي أطلقت في انابوليس. وسيواصل فرقاء الرباعية حوارهم مع أعضاء لجنة المتابعة لجامعة الدول العربية.
وأكدت الرباعية مجددا التزامها بسلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط مستندا الى قرارات مجلس الأمن الدولي 242 و338 و1397 و1515.
نهاية النص