24 حزيران/يونيو 2008
دول المحيط الهندي حققت تقدماً كبيراً منذ كارثة تسونامي في العام 2004

من محررة الشؤون العلمية، شيريل بليرين
بداية النص
واشنطن، 24 حزيران/يونيو، 2008- أضافت إندونيسيا، وهي الدولة المؤلفة من آلاف الجزر والتي تعتبر أكثر مناطق العالم تعرضاً لخطر التسونامي، جهازاً ثانياً إلى شبكة أجهزتها المتنامية الموضوعة في أعماق المحيط والتي تنذر بقرب وقوع تسونامي. وقد وفرت الجهاز الدائرة القومية (الأميركية) لعلم المحيطات والظواهر الطبيعية (نُوا)، بتمويل من وزارة الخارجية الأميركية.
كما أنشأت نُوا والسفارة الأميركية في جاكارتا الشراكة الحكومية-الخاصة لنظام إندونيسيا للإنذار المبكر بالتسونامي، موفرة بذلك الفرصة للشركات الأميركية العاملة في إندونيسيا للتبرع إما مالياً أو بطرق أخرى لنظام الإنذار.
وأدلى كل من السفير الأميركي لدى جاكارتا، كاميرون هيوم، ورئيس مجلس إدارة بادان بنكاجيان دان بينيرامان تكنولوجي ، وهي الوكالة الإندونيسية المعنية بتقييم واستخدام التكنولوجيا (بي بي بي تي)،سعيد جيني، بملاحظات في 10 حزيران/يونيو خلال المراسم التي أقيمت بمناسبة وضع جهاز قياس التسونامي في المياه قبالة سواحل بعض الـ18 ألف جزيرة إندونيسية.
وقال هيوم: "إن هذا النشر (لمنظومة الأجهزة) برنامج أبحاث وتطوير وإنتاج مشترك قام به علماء ومهندسون إندونيسيون وأميركيون. وسوف نقيّم النظام معاً للمصادقة رسمياً على تأديته في مياه المحيط الهندي جنوب بالي."
وتجدر الإشارة إلى أن جهاز نُوا لقياس التسونامي في أعماق البحار وتقييم قوتها والتبليغ عنها (المعروف باسم دارت) هو نسخة سهلة الاستخدام من الجيل الجديد الأقل كلفة في استخدامها من النسخ الأقدم، وقد صُممت بحيث تقلص التخريب، الذي كان مشكلة في منطقة المحيط الهندي، إلى أقصى حد ممكن.
ويشكل نظام قياس التسونامي (أمواج مد المحيط العاتية) جزءاً من نظام إندونيسيا للإنذار المبكر بالتسونامي ومن نظام المحيط الهندي للإنذار بالتسونامي والتلطيف من وقعها. وهو ثاني جهاز قياس تسونامي أميركي يتم نشره في الماء بالتعاون مع إندونيسيا. (أنظر "إطلاق المنظومة الثانية لاكتشاف أمواج التسونامي العاتية في المحيط الهندي.")
* اكتشاف التسونامي
يوفر نظام "دارت" اكتشافاً لأمواج التسونامي أثناء حدوثها لدى تحرك الأمواج في المحيط. وتتكون محطات النظام من جهاز استشعار ضغط مثبت في قعر المحيط وعوامة طافية مرافقة له راسية على سطح المياه. وتقوم وصلة صوتية بنقل بيانات المعلومات من جهاز استشعار الضغط الموجود في القاع إلى العوامة الطافية على السطح، ثم تقوم وصلات أقمار اصطناعية بنقل بيانات المعلومات إلى مراكز الإنذار.
وقال هيوم إن وزارة الخارجية مولت تدريب المهندسين وتكاليف زيارات إلى الولايات المتحدة، في حين عمل خبراء نُوا جنباً إلى جنب مع مهندسي الوكالة الإندونيسية (بي بي بي تي) لنقل تكنولوجيا "دارت" إليهم بناء على اتفاق التعاون في مجال أنظمة الإنذار بالتسونامي والكوارث الطبيعية."

وسوف يساعد الاتفاق بين بي بي بي تي ونُوا، الذي تم توقيعه في 23 شباط/فبراير على أساس مذكرة التفاهم الأميركية-الإندونيسية حول التعاون العلمي والفني للعام 2006، الوكالة الأندونيسية على تعزيز قدراتها في مجال الإنذار المبكر بتشكيلة من الأخطار.
وسوف تشتري إندونيسيا نظام دارت آخر من نُوا سيوضع قرب مجموعة الجزر الشمالية الشرقية، في منطقة هالماهيرا. وقد تركز معظم جهود اكتشاف التسونامي على سومطرة، حيث أدت كارثة تسونامي المحيط الهندي إلى أضرار مروعة.
وقال ديفد مكيني، الذي يشغل منصب باحث علمي في السفارة الأميركية في جاكارتا، إنه "كان معدل وقوع حوادث التسونامي مرتفعاً عبر التاريخ في الشمال الشرقي وقرب سولاويزي، وكان الاهتمام الذي حظيت به تلك المنطقة ضئيلاً جدا. وسوف يزيد اتفاق التعاون المعقود بيننا من قدرة إندونيسيا على تنبيه جميع مواطنيها، لا سكان سومطرة فقط."
* شركات شريكة
يمكن للشركات الأميركية، بناء على الشراكة الحكومية-الخاصة التي أنشأتها السفارة ونُوا، تقديم التبرعات إلى وزارة الخارجية لدعم تطوير نظام إندونيسيا للإنذار المبكر بالتسونامي.
وتشمل الأمور التي تعطى أولوية في الدعم الأميركي الحكومي-الخاص أجهزة قياس التسونامي (تسوناميتر)؛ والبنية التحتية للتشغيل والصيانة؛ ووضع نماذج تحاكي التسونامي وإدارة التحليل والمعلومات؛ الاتصالات وشبكات إيصال الإنذار؛ تهيئة المجتمعات المحلية؛ ودراسات متقدمة في مجالي هندسة المحيطات والتسونامي.
وسوف تسعى الشراكة إلى جمع المال اللازم لشراء ما يصل إلى 10 أجهزة قياس تسونامي من نظام "دارت" ليتم وضعها في ثماني محطات، والاحتفاظ بجهازين كاحتياطي. ويبلغ ثمن كل جهاز تسانومتر حوالى 350 ألف دولار. أما كلفة عمليات المحطات وصيانتها فتبلغ حوالى 75 ألف دولار سنويا؛ ويحتاج الأمر أيضاً إلى قطع غيار وأجهزة اختبار ومبالغ أخرى للتشغيل والصيانة.
وسوف يكون هذا التمويل مكملاً للجهود الشاقة التي قامت بها إندونيسيا وغيرها من الدول في منطقة المحيط الهندي منذ العام 2004. (أنظر "اكتشاف موجة المد البحري، التسونامي، والزلزال قد تحسن منذ كارثة العام 2004".)
وقال مكيني إن "كل دولة في المنطقة أنشأت مراكز إنذار قومية بالتسونامي كما أن عدة دول طورت، وتعكف حالياً على إقامة، أنظمة إنذار بالتسونامي فيها عدد كبير من الأجهزة وتتسم بقدرة على التحليل."
ومضى إلى القول إنه "نظراً لكون هذه المشكلة معقدة جدا، مسألة إصدار إنذارات مبكرة بالتسونامي، ونظراً لما كان عليه وضع البنية التحتية في المنطقة في 26 كانون الأول/ديسمبر، 2004، فقد تم تحقيق تقدم هائل في الدول التي تقوم حالياً بتطوير مراكز قومية للإنذار بالتسونامي، وتوعية السكان، ونشر الأجهزة والمعدات، والعمل سوية كمنطقة."
ويمكن الدخول إلى بوابة التسونامي التابعة لدائرة نُوا من خلال موقع الدائرة على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/