24 حزيران/يونيو 2008
رايس: البلاغ الذي طال انتظاره يمكن أن يدفع عجلة محادثات الأطراف الستة

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 24 حزيران/يونيو، 2008- صرحّت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بأن كوريا الشمالية ربما أصبحت مستعدة لإصدار بلاغها الذي طال انتظاره حول نشاطاتها النووية في الماضي. وأضافت أن من شأن خطوة كهذه أن تدفع الى الأمام المساعي الدولية لإشاعة الإستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
وقالت رايس: "يحدونا الأمل بأننا سنتلقى نصّ البلاغ خلال الشهر الحالي. وقد تم إنجاز قدر كبير من العمل، قامت به الصين في المقام الأول، سعيا لدفع هذه الى الأمام."
ويذكر أن البلاغ هو عنصر أساسي في جهود تبذلها الصين واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة لإقناع كوريا الشمالية بتفكيك بناها التحتية النووية لقاء منافع سياسية اقتصادية تتلقاها بموجب محادثات الأطراف الستة.
وقد أوحت تقارير إعلامية أن بيونغ يانغ قد تسلّم البلاغ الى بكين في وقت لا يتعدى 26 الشهر الحالي وذلك في مستهل جولة لرايس في المنطقة ستعرّج فيها على اليابان وكوريا الجنوبية والصين حيث من المرجح أن يتصدّر موضوع محادثات الأطراف الستة جدول أعمال مباحثاتها.
ورغم أن كوريا الشمالية أغلقت مفاعل "يونغ بيون" النووي بموجب المرحلة الأولى من اتفاق عقد بتاريخ شباط/فبراير، 2007، فقد فاتها الأجل النهائي لـ31 كانون الأول/ديسمبر، 2007، كي تقدم بيانات عن نشاطاتها النووية بمقتضى المرحلة الثانية من الإتفاق.
وفي أيار/مايو، 2008، أصدرت كوريا الشمالية وثائق ومستندات حول برنامجها للبلوتونيوم تقع في ما يزيد على 8000 صفحة ستساعد في التثبت من صحة البلاغ لدى تسليمه الى الصين التي ترأس عملية محادثات الأطراف الستة. راجع مقال: "واشنطن: الوثائق والمستندات الني قدمتها كوريا الشمالية خطوة الى الأمام،" على موقع أميركا دوت غوف.
وحال تسليم بيونغ يانغ بلاغها وتثبّت فريق أميركي-صيني-روسي مشترك من فحواه، يأمل مبعوثون بتحريك هذه العملية قدما باتجاه المرحلة الثالثة والأخيرة وهو التفكيك الفعلي للبنى التحتية النووية لكوريا الشمالية.
وكانت رايس قد ذكرت في مقابلة مع يومية وول ستريت جورنال" ما يلي: "لقد بلغنا على الأقل نقطة حيث أرجعنا إنتاجهم للبلوتونيوم خطوة الى الوراء وباشرنا بتنفيذ نظام للتثبت أعتقد انه سيتيح لنا أن نتحقق من كمية البلوتونيوم التي صنعوها وذلك للبدء بضبط هذا الوضع."
وقد تلقت كوريا الشمالية 130 الف طن من زيت الوقود الذي وعدت به بموجب اتفاقية بتاريخ شباط/فبراير، 2007، وأعيدت لها أصول مجمّدة بقيمة 25 مليون دولار في ماكاو. واذا أمكن التثبت من صحة فحوى إعلان كوريا الشمالية، واذا تبين أنه دقيق وكامل، فإن بيونغ يانغ ستفيد – والكلام لرايس – من رفع اسمها عن قائمة وزارة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب ورفع عدد من العقوبات الإقتصادية التي أثنت شركات عن التعامل تجاريا مع كوريا الشمالية.
وبخصوص عنصرين آخرين في ماضي كوريا الشمالية، وهما برنامح مواز لتخصيب الأورانيوم والتعاون مع سورية وغيرها من بلدان تسعى لحيازة تكنولوجيات نووية، أشارت رايس الى ان الولايات المتحدة ستختبر اقتراح الحل الوسط الذي تقدمت به بيونغ يانغ "بالإقرار" بدواعي قلق الولايات المتحدة في محادثات متابعة. وقد افرزت هذه المحادثات معلومات هامة كانت تجهلها في السابق مجموعة الاستخبارات الأميركية، طبقا لما جاء في قول رايس لصحيفة وول ستريت جورنال.
وجاء في قول الوزيرة ايضا: "انني سأكون من أوائل من سيقول إن العملية ليست بلا عيوب إلا أننا نتعامل مع نظام حكم متصلّب وأنا أود أن انهي تعاملاتهم بالبلوتونيوم وأود ان أخوض في هذين العنصرين الآخرين."
وبتطرقها لجميع جوانب ماضي برنامجها النووي وبتعاونها مع جهود التثبت من صحة البيانات قد يكون بمقدور كوريا الشمالية أن تمهّد الطريق أمام حصولها على مزايا إضافية بما فيها تطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة.
وقالت رايس في هذا السياق: "لن تجري صفقة كبرى الا بعد ان نجعل هذا البلد خاليا من المواد والنشاطات النووية. والتحقّق من أنها اصبحت خالية من المواد والنشطات النووية سيتطلب قدرا لا بأس به من العمل وسيستغرق بعض الوقت."
يمكن مطالعة نصّ مقابلة محرري وول ستريت جورنال مع الوزيرة رايس حول كوريا الشمالية على موقع أميركا دوت غوف (بالإنكليزية).
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/