24 حزيران/يونيو 2008

حماية اللاجئين في العالم من الأولويات القصوى للحكومة الأميركية

الولايات المتحدة تحتفل باليوم العالمي للاجئين للعام 2008

 
مواطنون أفغان لاجئون في باكستان بانتظار العودة الى الوطن
مواطنون أفغان لاجئون في باكستان بانتظار العودة الى الوطن.

من جين مورس، المحرّرة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 24 حزيران/يونيو، 2008- من الجلي الواضح أن اللاجئين يحتاجون للحماية، والتحدّي في تأمين تلك الحماية يتمثل في تقرير أنواعها وكيفية توفيرها على الوجه الأمثل.

وقد اختار المفوّض الأعلى لشؤون اللاجئين موضوع الحماية كشعار اليوم العالمي للاجئين الذي احتفي به يوم 20 الشهر الجاري وذلك لزيادة التوعية بمحنة المشردين والنازحين في كل مكان.

وهناك حاليا حوالى 21 مليون لاجئ حول العالم، استنادا لتقديرات مكتب المفوض الأعلى للاجئين، ويشمل هذا المجموع أشخاصا أجبروا على مغادرة أوطانهم بالكامل وغيرهم ممن يقيمون داخل حدود بلدانهم الا أنهم شردوا من بيوتهم ومدنهم. وهناك عدد أكبر منهم في آسيا—اذ يبلغ مجموعهم حوالى 8 ملايين نسمة، تليها افريقيا في المرتبة الثانية بوجود زهاء 5 ملايين لاجئ.

وفي العام 2008 احتفلت الولايات المتحدة، وهي أكبر دولة مساهمة بمفردها لجهود مساعدة اللاجئين، باليوم العالمي للاجئين بتنظيمها احتفالات خاصة في كل من واشنطن وشيكاغو.

* تحديات مستجدة تجابه اللاجئين

صرّح سامويل ويتن، مساعد وزيرة الخارجية بالوكالة لشؤون السكان واللاجئين والهجرة، بأن "الوجه المتبدل لأزمات اللاجئين يقتضي توفير أنواع جديدة من الحماية."

ففي كلمة ألقاها بواشنطن العاصمة، عدّد ويتن الأنواع المعهودة لحماية اللاجئين والتي تقتضي حمايتهم من الأحوال الجوية السيئة، والمرض، ومن أفراد أجبروهم عنوة على مغادرة أوطانهم، ومن رجال العصابات الذين يجبرونهم على الإنخراط في صفوفهم.

وأضاف ويتن القول: "لعل الفئة التي يسهل التغاضي عنها، والأشد إيلاما، هي فئة اللاجئين الذين يحتاجون أحيانا للحماية من بعضهم البعض. ففي السنوات العشر الماضية ظهرت في الواجهة قضية العنف الذي يمارس ضد الإناث في مخيمات اللاجئين"، وأشاد بما يقوم به ناشطون لجعل المخيمات أكثر أمانا للنساء.

وأشار ويتن الى أن الحماية القانونية للاجئين ككل يمكن التغاضي عنها أحيانا. "ففي عدد من بلدان العالم ليس بمقدور اللاجئين أن يتوظفوا أو أن يتملكوا أراضي يمكنهم زراعتها. كما أن بعض دول العالم تحظر على اللاجئين إيفاد أبنائهم الى المدارس المحلية، وبالتالي تحكم على الجيل المقبل بالعزلة."

ومضى ويتن قائلا: "هناك تطور جديد ومقلق وهو الحاجة لحماية العمال والموظفين الذين يوفرون غوثا إنسانيا للاجئين. وفي العام المنصرم قتل موظفون من مكتب المفوض الأعلى للاجئين وبرنامج الغذاء العالمي وهم يقومون بمهامهم. ولم تعد الجماعات الإرهابية أو الفصائل المحتربة تنظر الى عمال الغوث الإنساني كطرف محايد."

* التوترات الجديدة تتفاقم حينما يستوطن اللاجئون المدن

ومع زيادة المساحات العمرانية في العالم ستنشأ أوضاع يتجمع فيها اللاجئون لا في مخيمات نائية بل في مدن بلدانهم المضيفة، كما أفاد ويتن الذي ذكر على سبيل المثال العراقيين النازحين الذين يتجمعون في أحياء دمشق وعمّان وغيرهما من مدن شرق أوسطية.

واعتبر ويتن أن مثل هذه الترتيبات تمهد لإنشاء شبكات مياه وبنى تحتية جديدة لكنها توجد مشاكل أخرى. وقال: "اللاجئون يحتكون أكثر مع السكان المحليين الذين قد يبدون امتعاضا من حقيقة أن اللاجئين يسلبونهم وظائفهم. وقد شهدنا للتو بعض حوادث عنيفة من هذا النوع في جنوب افريقيا حيث اعتدى فقراء من جنوب افريقيا ممن شعروا بأن معيشتهم مهددة على الفقراء من مواطني موزامبيق وزيمبابوي."

وتساءل ويتن قائلا: "كيف سيعمل المجتمع الدولي من أجل تخفيف حدّة توتر من هذا القبيل تفاقمه حقيقة أن اللاجئين يصبحون مستفيدين من نفس النظام التربوي ونفس نظام الرعاية الصحية والخدمات؟"

* الدور الأميركي في مساعدة اللاجئين

الولايات المتحدة هي أكبر جهة مساهمة بمفردها لجهود إعانة اللاجئين والنازحين داخل بلدانهم وذلك بتخصيصها موازنة سنوية بحدود ألف مليون دولار لهذا الغرض. ويدفع الجزء الأكبر من هذا المجموع الى مكتب المفوّض الأعلى لشؤون اللاجئين الذي يتلقى نسبة 22 في المئة من موازنته من واشنطن ومنظمات دولية أخرى.

وقد أعلنت السيدة الأميركية الأولى لورا بوش خلال استضافتها لأحداث اليوم العالمي للاجئين في البيت الأبيض أن الرئيس بوش وافق على تخصيص 32.8 مليون دولار كأموال طارئة لضحايا الحروب في العالم. ومضت السيدة بوش قائلة: خلال السنوات الثلاثين الماضية سمحت الولايات المتحدة بدخول حوالى 2.7 مليون لاجئ، وفي العام الحالي سندخل عددا يصل الى 70 ألف نازح من الرجال والنساء والأطفال." (طالع المقال المتعلق بالموضوع).

ورغم ان الولايات المتحدة تستقبل عددا من اللاجئين في كل عام أكثر من أية دولة أخرى، فإن إعادة التوطين ليست الحل الأمثل للعديد من النازخين ولا هو إعادة الدمج حيث يسمح للاجئين أن يقيموا ويعملوا في البلدان التي يأوون اليها."

وطبقا لبيل فيتزجيرالد، نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة، فإن الفلسفة السياسية الأميركية بالنسبة لبرامج اللاجئين ترتكز على إيجاد "حلول مستديمة."

وأضاف: "المساعدات للاجئين ليست مجرد سياسة ذكية بل هي الشيء المصيب لعمله" قائلا إن لواشنطن "مصلحة رئيسية في قيام عالم مستقر.. ولا يسعنا أن تنتشر طائفة من الدول الفاشلة في العالم، توفر معونات لجماعات تسعى لإيذائنا. فنحن جميعا مرتبطون بعضا ببعض."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/ )* اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/ar/Home/products/washfile/arabic_subscribe.html واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي