23 حزيران/يونيو 2008
كلمة السيدة الأميركية الأولى بمناسبة اليوم العالمي للاجئين
واشنطن، 23 حزيران/يونيو، 2008- ألقت السيدة الأميركية الأولى، لورا بوش، كلمة بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، الذي يتم إحياؤه في 20 حزيران/يونيو من كل عام، أشادت فيها بجهود العاملين في مجال سد احتياجات اللاجئين وإعادة توطينهم في بلدان أخرى. وأشارت بوش في كلمتها إلى أن الأمم المتحدة تقدر عدد اللاجئين في العالم حالياً بحوالى 11 مليون لاجئ، وإلى أن الولايات المتحدة تتصدر جميع دول العالم من حيث كمية المساعدات التي تقدمها للاجئين، ومن حيث عدد اللاجئين الذين تستقبلهم سنويا.
وقالت: "يسعدني أن أعلن هذا الصباح أن الرئيس بوش وافق على تمويل طارئ قيمته 32,8 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الملحة غير المتوقعة، بما فيها الغذاء، للاجئين وضحايا النزاعات المسلحة في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا ونصف الكرة الغربي."
في ما يلي نص الكلمة، كما صدر عن مكتب السيدة الأميركية الأولى في البيت الأبيض.
بداية النص
البيت الأبيض
مكتب السيدة الأميركية الأولى
20 حزيران/يونيو، 2008
كلمة السيدة الأميركية الأولى بمناسبة اليوم العالمي للاجئين
الحديقة الشرقية
السيدة بوش: شكراً لمجيئكم وأهلاً بكم في حديقة السيدة الأولى. هذا يوم جميل في مكان جميل لإحياء مناسبة اليوم العالمي للاجئين. ومعنا اليوم الكثير من الضيوف المرموقين الذين عملوا سنوات طويلة في حقل إعادة توطين اللاجئين، وإنني أشكركم جميعاً على جهودكم.
وأود أن أرحب بشكل خاص بسعادة كريغ جونستون، نائب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، ومايكل غابودان الممثل الإقليمي للمفوض السامي لشؤون اللاجئين في واشنطن، وجون نغروبونتي، نائب وزيرة الخارجية، وتيفي تروي، نائب وزير الصحة والخدمات الإنسانية، والسيد تشاد سويت، رئيس هيئة الموظفين في وزارة الأمن الوطني.
حضرات الضيوف الكرام، أعرف أن بين الحضور اليوم أشخاصاً عملوا سنوات طويلة في سبيل اللاجئين للقيام بكل ما يمكنكم لمساعدتهم على الاستيطان في مكان جديد أو على التمكن من العودة إلى الوطن والعيش بأمن وسلام.
واليوم، إذ نحيي "اليوم العالمي للاجئين،" قدّرت دراسة أجرتها الأمم المتحدة أن هناك الآن أكثر من 11 مليون نسمة يعيشون كلاجئين في شتى أنحاء العالم، وملايين آخرين ممن شردتهم النزاعات المسلحة أو الاضطهاد. وفي اليوم العالمي للاجئين، يظهر العالم إدراكه للصعوبات التي يواجهها هؤلاء الرجال والنساء والأطفال يوميا.
ونحن نعرب اليوم عن تقديرنا لمواطني الدول الإفريقية، كالصومال والسودان، الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم بسبب العنف الراهن. ونعرب عن تقديرنا للعائلات العراقية والأفغانية التي تم إرعابها في أحيائها السكنية. وبعد يوم واحد من عيد ميلاد أونغ سان سو كي، حيث أمضت عاماً آخر رهينة الإقامة الجبرية في منزلها، نعرب عن تقديرنا للناشطين والسكان الإثنيين في بورما، الذين أجبرهم نظام حكم عسكري استبدادي على العيش في مخيمات للاجئين.
إن الولايات المتحدة تحتل المرتبة الأولى بين جميع دول العالم من حيث حجم المساعدات التي تقدمها للاجئين. وسوف ننفق هذا العام حوالى 1,2 بليون دولار لتيسير إعادة توطين اللاجئين وتوفير الطعام والمأوى والإمدادات اللازمة للذين فروا من منازلهم طلباً للأمان.
ويسعدني أن أعلن هذا الصباح أن الرئيس بوش وافق على تمويل طارئ قيمته 32,8 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الملحة غير المتوقعة، بما فيها الغذاء، للاجئين وضحايا النزاعات المسلحة في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا ونصف الكرة الغربي.
لقد وفد الكثير من العائلات الأميركية إلى هذا البلد هرباً من أنظمة قمعية ولتشييد مستقبل أفضل. وإننا نظهر تقديرنا لهذا التراث بالترحيب سنوياً بعدد من اللاجئين يفوق عدد اللاجئين الذين تستقبلهم أي دولة أخرى في العالم.
وقد قبلت الولايات المتحدة في الأعوام الثلاثين الماضية حوالى 2,7 مليون لاجئ. وسوف نفتح أبوابنا هذا العام أمام ما يصل إلى 70 ألف مشرد من النساء والرجال والأطفال.
ويشكل اليوم العالمي للاجئين فرصة لإحياء ذكرى هذه الالتزامات الإنسانية، كما يشكل فرصة لتوجيه الشكر إلى الرجال والنساء الذين عملوا في سبيل جعل (تحقيق) هذه الالتزامات ممكنا. والكثيرون منكم موجودون بيننا اليوم.
وتتوجه الولايات المتحدة بالشكر إلى شركائنا الدوليين، وخاصة مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، على ما قمتم به من عمل لمساعدة اللاجئين والأشخاص الذين لا جنسية لديهم، والنازحين داخل بلدانهم.
ونتوجه بالشكر أيضاً إلى موظفي وزارة الخارجية الأميركية، الذين يقومون بتوزيع المساعدات المالية الأميركية ويسهلون سفر آلاف اللاجئين إلى الولايات المتحدة؛ وموظفي وزارة الأمن الوطني، الذين يجوبون العالم للتحدث مع اللاجئين والمساعدة في تسوية مطالبهم؛ وموظفي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، الذين يساعدون اللاجئين على تشييد حياة آمنة في أماكن سكنهم الجديدة الأميركية.
ونعرف جميعاً أنه ما زال هناك الكثير مما يجب القيام به لسد احتياجات اللاجئين، ولمعالجة أمر العنف والاضطهاد اللذين يسببان التشريد في المقام الأول. ونحن نعكف حالياً على تحسين برامجنا الخاصة باللاجئين، ونبحث عن السبل الأكثر فعالية لمساعدة أولئك الذين يسعون إلى الاستيطان في الولايات المتحدة. كما نقف إلى جانب الكرامة الإنسانية وسيادة القانون في دول مختلفة من بورما إلى زمبابوي.
وسوف يشجعنا اليوم ثلاثة لاجئين تمت إعادة توطينهم بنجاح على تجديد التزامنا بهذه القضية.
إيه مو هوفمان، التي ولدت في مخيم للاجئين على الحدود بين تايلاندا وبورما. وكان والداها قد فرا من الجنود البورميين الذين كانوا يعذبون ويغتصبون أبناء قبيلة الكارن التي تنتمي إليها. وبعد أكثر من عشرين عاماً من العيش في خطر، تمكنت هي وعائلتها من استيطان الولايات المتحدة في العام الماضي.
وزياد عبد الأخوة، الذي فر مع عائلته من العراق بعد أن جعله عمله مع فرع السفارة الأميركية في مدينة الحلة معرضاً للخطر. وهو يعمل اليوم مع فريق التواصل الإلكتروني في وزارة الخارجية الأميركية للمساعدة في تحسين التفهم والتفاهم بين المجتمعات العربية والإسلامية من جهة والولايات المتحدة من الجهة الأخرى.
وروز مابندو، التي تم إعدام زوجها وسجنها هي وأولادها في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد رزقت بتوأمين أثناء وجودها في السجن، وناضلت لإبقائهما على قيد الحياة. وفرت روز وأولادها من الكونغو على متن طائرة كانت تقوم برحلة إجلاء طارئة في العام 2000. وهي اليوم مواطنة أميركية والناطقة باسم منظمة "مابندو إنترناشنال" غير الربحية التي تساعد اللاجئين.
وإننا نتوجه بالشكر إلى كل منهم لإطلاعنا على تفاصيل ما مروا به وتسليط الضوء على احتياجات اللاجئين في جميع أنحاء العالم.
هذه ثلاث قصص مؤثرة، تشجعنا على مضاعفة جهودنا والقيام بكل ما يمكننا لمساعدة اللاجئين في شتى أنحاء العالم.
وشكراً للجميع. شكراً لكل من يعمل في سبيل معالجة هذه الصعوبات التي يواجهها اللاجئون يوميا.
نهاية النص