18 حزيران/يونيو 2008
"إتفاقية 123" تعالج مسألة الإنتشار وتروّج للإبداع في ميدان الطاقة

من مايكل بيوكانان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 18 حزيران/يونيو، 2008- صرّح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية بأن اتفاقية "123" الجديدة مع روسيا تمثل فرصة لقوتين نوويتين متنافستين سابقا كي تتشاطرا تكنولوجيا نووية سلمية وتكافحا الإنتشار النووي.
ففي إفادة له أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بتاريخ 12 حزيران/يونيو، قال وكيل وزارة الخارجية بالوكالة لشؤون ضبط السلاح والأمن الدولي، جون رود، إن تكنولوجيات معينة مقاومة للإنتشار يمكن تطويرها بموجب الإتفاقية المذكورة والتي لولاها لكانت مستحيلة في السابق. إضافة، ستوفر الإتفاقية للولايات المتحدة فرصا تجارية مع روسيا وفي نفس الوقت تؤكد مجددا الأهداف المشتركة لمنع الإنتشار.
وسميت الإتفاقية بهذا الإسم نسبة الى الفصل 123 من قانون الطاقة الذرية للعام 1954. وفي حين لا تتطرق الإتفاقية الى برامج محدّدة، كما أفاد رود، فإنها توفر إطاراً لضوابط منع الإنتشار المتعلقة بمعاملات تجارية للطاقة النووية.
وأضاف رود: "لدى دخولها حيز التنفيذ، سترسي هذه الإتفاقية أساسا قانونيا لما يمكننا أن نتوقع ان يكون تعاونا نوويا سلميا ذا منفعة متبادلة بين الولايات المتحدة وروسيا."
وبموجب الإتفاقية الجديدة التي سيدوم مفعولها 30 عاماً، يجوز نقل التكنولوجيا والمواد والمعدات مثل المفاعلات بمقتضى ضوابط صارمة منعا للإنتشار.
وقد وقعت الولايات المتحدة "اتفاقيات على نمط اتفاقية 123" مع العديد من دول العالم ومن بينها غالبية البلدان ذات البرامج النووية الهامة مثل اليابان والصين ودول أعضاء في الإتحاد الأوروبي.
وكانت أحدث اتفاقية مع روسيا قد وقعها السفير الأميركي وليم بيرنز ومدير هيئة الطاقة النووية الروسية سيرغي كيرينكو يوم 6 أيار/مايو، وسيتعين ان يصادق عليها الكونغرس كي تدخل حيز التنفيذ. وأشار رود الى أن الحكومة الأميركية تعتبر الإتفاقية انجازا هاما في الروابط مع روسيا وذلك مع تحول خصمين سابقين لشريكين.
ومن بين عناصر هذه الشراكة تمكين البلدين من تطوير تكنولوجيات مقاومة للإنتشار لا سيما برامج إعادة تدوير الوقود المستنفد ومفاعلات متطورة قادرة على تقليص فرص وقوع مواد خطرة في أيدي دول مارقة أو إرهابيين. وفي بعض هذه الميادين كانت روسيا رائدة.
وحول ذلك، أشار رود الى أنه "في مجالات مثل مفاعلات الإشتعال السريع المتقدمة والوقود النووي المتقدم ومرافق دورات الوقود، فإن روسيا تمتلك خبرات ومرافق ليست شائعة على نطاق واسع في الولايات المتحدة. على سبيل المثال، تود وزارة الطاقة الأميركية أن ترسل وقودا عالي النوعية لفحصه في مفاعلات نيوترون سريع روسية. غير أنه لن يكون بمقدورها أن تفعل ذلك إلا بعد دخول اتفاقية 123 حيز التنفيذ."
وأضاف رود بأن الإتفاقية العتيدة ستساعد في تنفيذ قوانين المواد النووية في البلدين مما يتيح انتقال المواد النووية لأغراض تتعلق بالطب الشرعي.
وأحدث اتفاقية هذه تلي عدة إعلانات هامة أخرى حول الطاقة النووية السلمية من جانب البلدين. ففي مناسبتين منفصلتين، في تموز/يوليو، 2007، وفي نيسان/إبريل، 2008، أكد الرئيسان بوش وبوتين مجددا التزامهما بتعزيز ممارسات منع الإنتشار، وفي نفس الوقت عرض بصورة مأمونة منافع برامج الطاقة النووية على أطراف مهتمة بها.
وقال رود إن إعلان تموز/يوليو، 2007، شدّد على الحاجة لطاقة نووية سلمية بما في ذلك في الدول النامية وذلك كبديل لطاقة الكهرباء التي تنتج من وقود الأحافير التي تولد انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.
وختم رود حديثه بالقول: "هذه الإتفاقية (123) تساعدنا على إقامة علاقات ومجالات تعاون أمتن مع روسيا بطرق تعود بالمنفعة على الجانبين، وتعزّز قدرتنا على مكافحة التحديات الحاسمة للإنتشار النووي والإرهاب النووي في القرن الحادي والعشرين، كما انها تسهم في تطوير تكنولوجيات نووية جديدة وتتيح فرصا تجارية للصناعات الأميركية."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/