17 حزيران/يونيو 2008
وتقول: هدف تحقيق السلام في العام 2008 كما رسم في أنابوليس لا يزال ممكناً
بداية النص

واشنطن، 17 حزيران/يونيو، 2008- حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أثناء زيارتها الأخيرة إلى المنطقة في مسعى منها للتوصل إلى اتفاق سلام بين الأطراف المعنية، من أن خطة إسرائيل لتوسيع نشاطها المتعلق بالمستوطنات في مناطق القدس الشرقية المتنازع عليها، يمكن أن تبطئ التقدم نحو التوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني يقوم على الدولتين.
وقالت رايس أثناء ظهورها مع وزيرة خارجية إسرائيل تزيبي ليفني خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد يوم 15 حزيران/يونيو الجاري، في القدس إنه "في الوقت الذي نكون فيه بأمس الحاجة إلى بناء الثقة بين الطرفين، فإن مواصلة بناء المستوطنات والنشاط الاستيطاني يمكن أن يضرا بالمفاوضات الجارية."
وأضافت وزيرة الخارجية الأميركية أن إعلان إسرائيل بأنها ستبني 1300 منزل جديد لمستوطنين إسرائيليين في منطقة يطالب الفلسطينيون بملكيتها من أجل عاصمتهم المستقبلية يبرز الحاجة إلى استمرار التقدم نحو ترسيم حدود دولة فلسطينية في المستقبل، وهو أحد أهداف الجهود المكثفة الرامية إلى تحقيق السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي كان قد تم الشروع في بذلها في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2007 في مؤتمر أنابوليس.
وأشارت رايس عقب محادثات أجرتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، الى أنه "من الأهمية بمكان أن يكون هناك جو من الثقة والاطمئنان المتبادلين، وتعتقد الولايات المتحدة بأن الأعمال المتعلقة بالمستوطنات والبيانات المعلنة بشأنها لهما تأثير سلبي جدا على أجواء المفاوضات."
وشددت رايس على أنه لا ينبغي السماح للإنشاءات الجارية لبناء منازل جديدة بأن تحدد شكل الحدود الإسرائيلية الفلسطينية المقبلة. فالحدود لا تزال موضع تفاوض، "والولايات المتحدة لن تسمح لهذه الأنشطة بأن يكون لها أي تأثير على مفاوضات الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود النهائية." (طالع المقال المتعلق بالموضوع).

والجدير بالذكر أن توسيع المستوطنات يتناقض مع خارطة الطريق، وهي سلسلة إجراءات لبناء الثقة طورتها اللجنة الرباعية الدبلوماسية، التي تضم الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، روسيا والولايات المتحدة. ومنذ مؤتمر أنابوليس، كلف الجنرال في سلاح الطيران وليام فريزر بالعمل مع الفلسطينيين والإسرائيليين للتأكد من تنفيذهم لخريطة الطريق.
وقالت رئيسة الدبلوماسية الأميركية: "إن إسرائيل ستستفيد من قيام دولة فلسطينية ديمقراطية ومسالمة. وعليه فإن من مصلحة إسرائيل أن تبذل كل ما في وسعها لدعم جو من الثقة."
وتابعت رايس تقول إن جهود الجنرال فريزر أخذت تؤتي ثمارها على الأرض، مثل جهود رفع حواجز الطرق ونقاط التفتيش الإسرائيلية للسماح بتنقل أسرع للعمال والسلع بين جنين ونابلس.
وأضافت قائلة إن تحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية سيساعد على تشجيع المزيد من مشاريع الدعم الدولية للمساعدة على تقوية الحكومة الفلسطينية وتمكينها من القيام بخدمات أساسية وتوفير فرص جديدة لمواطنيها.
وتأتي زيارة رايس في وقت تعمل فيه مصر، وإسرائيل والسلطة الفلسطينية على إجراء مفاوضات حول التوصل إلى تهدئة مع حماس التي استولت على قطاع غزة في نزاع خاضته مع محمود عباس في العام 2007، ومنذ ذلك الحين سمحت باستخدام القطاع لشن هجمات على إسرائيل.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية: "إن حماس تحتجز في واقع الأمر سكان غزة رهائن. إن إطلاق الصواريخ يجب أن يتوقف وينبغي أن تكون هناك ظروف أكثر استقرارا لسكان غزة، بمعنى أنه يتعين أن يكون هناك فتح مستمر للمعابر، على الأقل بما يكفي للتمكن من تلبية الحاجات الإنسانية."
وعلى الرغم من التحديات الأخيرة لعملية السلام، أعربت رايس عن ثقتها بأن إسرائيل والمفاوضين الفلسطينيين سيستمرون في التحرك إلى الأمام وأن تسوية بحلول نهاية العام 2008 لا تزال ممكنة.
ثم ختمت وزيرة الخارجية الأميركية حديثها بالقول إن "هذه ليست مباراة كرة قدم حيث تسجل إصابات الهدف واحدة تلو الأخرى. وإنما هي عملية يتحقق فيها تقدم حينا وتواجه انتكاسات في حين آخر. سوف تكون هناك أيام فيها الحلو وأيام أخرى فيها المر. ذلك أن الطرفين سيمضيان قدما ثم يتراجعان. وهكذا تجري المفاوضات."
نهاية النص