16 حزيران/يونيو 2008

رايس: نشاطات الاستيطان الإسرائيلية لن تؤثر على مفاوضات الوضع النهائي بما فيها الحدود النهائية

وزيرة الخارجية تؤكد استمرار وضع الولايات المتحدة تحسين معيشة الفلسطينيين نصب عينيها

 

واشنطن، 16 حزيران/يونيو، 2008- عقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، التي قامت في عطلة نهاية الأسبوع بزيارة إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تحدثت فيه عن مسار المفاوضات بين الطرفين ومؤتمر أنابوليس وتحسين حياة الشعب الفلسطيني.

وانتقدت رايس في المؤتمر الذي عقد في رام الله في 15 حزيران/يونيو الحالي النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية قائلة: "من المهم أن يكون لدينا جو من الثقة. وللأسف، أعتقد، وتعتقد الولايات المتحدة، أن للإجراءات والبيانات الجارية حالياًً تأثيرا سلبياً حقاً على جو المفاوضات. وليس ذلك ما نريده. ينبغي أن نكون في موقف يشجع الثقة لا يقوضها."

وأضافت أنه ينبغي ألا يتخذ أي طرف خطوات تستبق نتائج المفاوضات وتضر بها. و"أريد أن أوضح بجلاء أن الولايات المتحدة لن تعتبر أن لهذه النشاطات تأثيراً على أي مفاوضات حول الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود النهائية. وسيتم التفاوض حولها بين الطرفين طبقاً لقراري مجلس الأمن 242 و338."

في ما يلي نص ملاحظات الوزيرة رايس في المؤتمر:

بداية النص

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب الناطق الرسمي

(رام الله)

15 حزيران/يونيو، 2008

ملاحظات

وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس

مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس

15 حزيران/يونيو، 2008

رام الله

رايس: شكراً جزيلاً حضرة الرئيس، وشكراً لاستضافتي هنا مرة أخرى. لقد أجرينا فعلاً مباحثات متشعبة حول كيفية التحرك قدماً في جميع نواحي عملية أنابوليس، المسار الذي يسعى إلى تحقيق خريطة الطريق. وسوف أعقد، صباح غد، اجتماعاً ثلاثياً مع رئيس الوزراء (الفلسطيني سلام) فياض ووزير الدفاع (الإسرائيلي إيهود) باراك لمراجعة تطبيق التزامات خريطة الطريق ولمحاولة المضي قدماً في التزامات خريطة الطريق هذه.

كما تحدثنا عن ضرورة تحسين حياة الشعب الفلسطيني. وبشكل خاص، أود التوجه بالتهنئة لك ولحكومة رئيس الوزراء فياض على العمل الذي قمتم به لجعل مؤتمر الاستثمار ناجحا. إننا نتطلع جميعاً إلى المؤتمر الذي سيعقده الألمان في 24 حزيران/يونيو لمساندة ودعم قوات الأمن الفلسطينية والقضايا المتعلقة بسيادة القانون والعدالة.

كما أجرينا مباحثات واسعة حول وضع المفاوضات الخاصة بإقامة الدولة الفلسطينية. وسوف ألتقي قريباً مع رئيس وفدكم في المفاوضات أبو العلاء (محمد قريع) ووزيرة الخارجية (الإسرائيلية) تسيبي ليفني، للحصول على تقييم حول مدى تحركهما قدماً، ولأقوم بما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة لمساعدة الطرفين على التحرك في اتجاه مثمر، وذلك نظراً لكوننا جميعاً متفانين بشأن، ونؤمن بأنه من الممكن، إقامة الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين على إنشاء دولة فلسطينية بحلول نهاية العام. وعلينا القيام بالكثير من العمل في الفترة الممتدة من الآن حتى ذلك الوقت، وإلا فإننا لن نتمكن من تحقيق ذلك. ولذا فإنني أتوقع تكثيف جهودنا.

وقد تحدثت إلى الرئيس، كما تحدثت في وقت سابق من صباح اليوم مع وزيرة الخارجية ليفني ومع وزير الدفاع باراك، وسوف أتباحث مع رئيس الوزراء (إيهود) أولمرت في وقت لاحق عن قضية المستوطنات. وكما قلت سابقاً، من المهم أن يكون لدينا جو من الثقة. وللأسف، أعتقد، وتعتقد الولايات المتحدة، أن للإجراءات والبيانات الجارية حالياًً تأثيرا سلبياً حقاً على جو المفاوضات. وليس ذلك ما نريده. ينبغي أن نكون في موقف يشجع الثقة لا يقوضها. وينبغي ألا يتخذ أي طرف خطوات في هذه الفترة يمكن أن تضر نتائج المفاوضات.

وأريد أن أوضح بجلاء أن الولايات المتحدة لن تعتبر أن لهذه النشاطات تأثيراً على أي مفاوضات حول الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود النهائية. وسيتم التفاوض حولها بين الطرفين طبقاً لقراري مجلس الأمن 242 و338. وهذه نقطة أوضحتها لزملائي الإسرائيليين في وقت سابق وقد أردت، حضرة الرئيس، تكرارها أمامك.

وبشكل عام، أعتقد أننا نواصل عملنا الدؤوب. إن القضايا صعبة. والمهمات صعبة. والوقت معقد دائماً في الشرق الأوسط، ولو انتظرنا وقتاً غير معقد، لما كنا تحركنا قدما إطلاقاً. وعليه فإننا مصممون على إنجاز عملنا لأن الشعب الفلسطيني، كما قلت مراراً كثيرة وكما أعتقد بشدة، انتظر ما فيه الكفاية للحصول على الدولة التي يمكنه أن يعيش فيها بكرامة واستقلال. وقد انتظر الإسرائيليون... ما فيه الكفاية للحصول على السلام والأمن اللذين سينجمان عن وجود دولة مجاورة لهم ديمقراطية تعيش وتتعايش بسلام.

فشكراً جزيلاً، وإنني أتطلع لمواصلة العمل معك.

سؤال: لقد تحدثت كثيراً عن توسعة المستوطنات ولكن تصريحات لم توقف التوسع الاستيطاني. فما فائدة التصريحات مع غياب آليات الضغط على الحكومة الإسرائيلية كي توقف نشاطات التوسع الاستيطاني؟

رايس: إن الحكومة الإسرائيلية، بالطبع، حكومة ذات سيادة وهي تتخذ قراراتها بنفسها. ولكن رأي الولايات المتحدة هو أنه لا يمكننا التأكيد أكثر على أن إسرائيل هي التي لها مصلحة قوية في وجود جو تسوده الثقة بينها وبين شركائها هنا في الأراضي الفلسطينية. وبالتالي فإن من مصلحة إسرائيل أن تقوم بكل ما يمكنها لتشجيع جو من الثقة. وهذه هي النقطة التي سنوضحها وسنستمر في إيضاحها، وسنوضحها بقوة، لأننا نعتقد أنه يجب على الجانبين الوفاء بالالتزامات. لقد التزم الجانبان بأن يقوما، في الواقع، بالوفاء بتلك الالتزامات. وسوف نواصل ضغطنا بشأن ذلك (غير مسموع).

سؤال: ما فتئ الفلسطينيون يشكون منذ أنابوليس من أن عدد حواجز التفتيش ازداد وعدد المستوطنات ازداد، وأن معاناتهم قد ازدادت. فما الذي تستطيعين قوله لإقناعهم بمصداقية عملية السلام؟

وفي ما يتعلق بالمستوطنات: يسعى العرب إلى الحصول على مساعدة مجلس الأمن بشأن قضية المستوطنات. فهل ستؤيد الولايات المتحدة قراراً من مجلس الأمن حول المستوطنات؟

رايس: إن رأيي الراسخ بالنسبة للسؤال الثاني هو أن أفضل طريقة لمعالجة هذه القضية في هذا الوقت هو بالطريقة التي نعالجها بها، بشكل ثنائي ومع الولايات المتحدة ودول أخرى في محاولة للمساعدة في تسوية القضية. وأنا لا أعتقد أن هذه قضية سيفيدها تدخل مجلس الأمن الدولي في هذا الوقت.

أما بالنسبة للوضع منذ (مؤتمر) أنابوليس، فأنا أقر بأننا لم نحقق التقدم الذي كنا نود تحقيقه من حيث التحرك والقدرة على الوصول، وإزالة الحواجز. وما يقلقني، بشكل خاص هو البؤر الاستيطانية التي تعتبر غير قانونية طبقاً للقانون الإسرائيلي. ولذا فإنني آمل أن أرى مزيداً من التحرك في هذا الشأن. ولكنني لا أعتقد أنه لم يتحقق أي تحسن بالنسبة للشعب الفلسطيني منذ ذلك الحين. وأعتقد أنه إن نظر المرء إلى بعض النشاطات في الضفة الغربية، إن نظر ليس فقط إلى مؤتمر بيت لحم وحده، وإنما إن نظر إلى نابلس، إن نظر إلى جنين، وإن نظر إلى الجهود التي يبذلها الرئيس ورئيس وزرائه فإنه سيرى أن هناك تحسناً حقا.

وهناك آلية دعم دولي قوية تقدم موارد متزايدة أكثر وأكثر لمحاولة تحسين حياة الشعب الفلسطيني. وأود أن أشير، على سبيل المثال، إلى أن الولايات المتحدة قدمت منحة لم يسبق لها مثيل إلى السلطة الفلسطينية بـ150 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية مباشرة، معظمها لدعم الميزانية. وهو أمر لم يحدث في السابق إطلاقا.

وعليه فإنني أريد الإشارة إلى أنه لم تنقض سوى بضعة أشهر على انعقاد أنابوليس. ونحن ما زلنا نعتقد أننا نستطيع التوصل إلى اتفاقية وأنه ينبغي التركيز على ذلك، ولكنني لم نتوقف، بأي شكل من الأشكال، عن إبقاء تحسين حياة الفلسطينيين نصب أعيننا. وأعتقد أن... هذه الحكومة تحقق بعض النجاح في هذا المجال.

سؤال: هل خرجت بانطباع من محادثاتك هذا الصباح مع الإسرائيليين بأنهم على استعداد لبذل بعض الجهود بخصوص مسألتي المستوطنات والحواجز؟

رايس: إنني أواصل مناقشاتي مع الإسرائيليين بخصوص النشاطات. وسوف ينعقد النقاش الثلاثي صباح غد حول التزامات خريطة الطريق. وأنا، بصراحة، لا أتوقع أي تقدم مفاجئ مبهر، ولكنني أعتقد أنه من المهم جداً أن يدرك الإسرائيليون بواعث قلق ليس فقط الفلسطينيين، وليس فقط الدول المجاورة، وإنما أيضاً الأوروبيين بشأن النشاطات الجارية حالياً، وضرورة إشاعة جو من الثقة. وهذه هي الرسالة التي نحملها.

ويجب أن أقول إن هناك، بالطبع، التزامات على الجانب الفلسطيني أيضاً وسوف نعمل على هذه أيضاً خلال المباحثات الثلاثية صباح غد.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/ )* اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/ar/Home/products/washfile/arabic_subscribe.html واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي