16 حزيران/يونيو 2008

بوش: خطة مارشال تنطوي على دروس يمكن الاستفادة منها للشرق الأوسط

الشراكة الأميركية الأوروبية يجب ان تقف صفا واحدا مع الإصلاحيين وضد المتطرفين

 

بداية النص

الرئيس بوش يلقي خطابه في المقرّ العام لمنظمّة التعاون الإقتصادي والتنمية في باريس يوم الجمعة 13 حزيران/يونيو
الرئيس بوش يلقي خطابه في المقرّ العام لمنظمّة التعاون الإقتصادي والتنمية في باريس يوم الجمعة 13 حزيران/يونيو.

باريس، 13 حزيران/يونيو، 2008- صرّح الرئيس بوش ان جيلا جديدا على طرفي الأطلسي يجب ان يتلاقى ليدعم غيره من الناس الذين يصبون للسلام والرخاء اللذين يمكن للديمقراطية ان تولدهما، وذلك تماما كما جلبت خطة مارشال الأمل لشعوب أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية.

واضاف الرئيس في خطاب ألقاه في المقرّ العام لمنظمّة التعاون الإقتصادي والتنمية في باريس يوم الجمعة 13 الجاري: " يجب على أوروبا وأميركا أن تتكاتفا مع الإصلاحيين والقادة الديمقراطيين وملايين الناس العاديين عبر منطقة الشرق الأوسط الذين يسعون لمستقبل من الأمل والسلام والحرية."

ويذكر ان منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية هي شراكة عالمية تضم 30 دولة معنية بطائفة عريضة من القضايا الإقتصادية والإجتماعية والبيئية. وقد أنشئت المنظمة في العام 1948 كهيئة لتشرف على استراتيجية أميركا لإعادة إعمار أوروبا وسميت فيما بعد نسبة لوزير خارجية أميركا الأسبق آنذاك، جورج مارشال.

وقال بوش إن خطة مارشال "كانت مصدر المعونات والمساعدات وقد منحت الأوروبيين الدور القيادي في الإعمار. وبعملها الحكيم ذلك، نقلت الخطة رسالة من الشراكة تنم عن الإحترام."

واعتبر الرئيس ان خطة مارشال ساهمت في تمهيد الطريق امام التعاون الأمني على جانبي الأطلسي برعاية حلف ناتو، والتوحّد الإقليمي برعاية الإتحاد الأوروبي الحالي، وكذلك الشراكة الواسعة النطاق بين أميركا وأوروبا والتي تجلت في آخر زيارة يقوم بها الرئيس بوش لأوروبا قبل انتهاء ولايته وذلك في الفترة بين 9 و16 من الشهر الحالي. (طالع مقالة: بوش يعتبر أن جولته الأوروبية حيوية لمتابعة الإلتزامات الدولية تجاه أفغانستان وغيرها، ذات العلاقة).

وجاء في خطاب بوش: "حينما يأتي الوقت الذي أستقبل فيه الرئيس الأميركي الجديد في كانون الثاني/يناير القادم، سيسعدني أن أبلغه ان العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا أصبحت الأرحب والأكثر حيوية خلال تاريخها" وذلك في إشارة الى التعاون في مجالات التعاون والإستثمار والتجارة والطاقة والتغيير المناخي ومكافحة الإرهاب وغير ذلك من مسائل أمنية دولية، والجهود الرامية لخفض وطأة الفقر العالمي وأعباء مرض الإيدز/فيروس نقص المناعة.

الا أن المثل الديمقراطية المتشاطرة، كما قال بوش، التي تنبع من قيم الحرية والتسامح والعدالة  وهي في صميم الشراكة الأميركية-الأوروبية وكانت قيما تشكل في وقت ما البديل للحياة تحت النظام الشيوعي، يجب ان توظف ضد قوى التطرف التي تسعى لاجتثاث الأصوات المعارضة وفرض سيادتها عبر الشرق الأوسط.

وقال الرئيس أيضا: "ان نهوض مجتمعات حرة ومزدهرة في منطقة الشرق الأوسط الكبير ضروري للسلام في القرن الحادي والعشرين، تماما كما كان نهوض أوروبا حرة ومزدهرة ضروريا للسلام في القرن العشرين."

ومضى الرئيس قائلا: "إن أميركا وأوروبا تحققان فارقا في أفغانستان من خلال تحالف قوات حفظ السلام الذي تقوده ناتو والذي يسمح لأفغانستان ان تعيد إعمار نفسها بعد عقود من الحكم القمعي. ووجه الرئيس شكره الى فرنسا لاستضافة المؤتمر الدولي لدعم أفغانستان الذي عقد يوم الخميس 12 حزيران/يونيو وجمع ما يزيد على 20 بليون دولار من معونات إعمار جديدة.

وحث الرئيس بوش زعماء لبنان على مواصلة مساعيهم لمساعدة حكومة بلادهم على المحافظة على السيادة بالتصدي لحزب الله ومن يرعى هذه الجماعة المتطرفة في سوريا وإيران وهما دولتان أخريان في المنطقة يستأهل مواطنوهما الحياة الافضل التي يمكن للديمقراطيه ان تجلبها، كما قال الرئيس الأميركي.

وقال الرئيس ان الإسرائيليين والفلسطينيين يواصلون العمل من أجل السلام من خلال إنشاء دولتين ديمقراطيتين تعيشان جنبا الى جنب، في حين بدأ العنف ينحسر في العراق ويواصل زعماؤه المنتخبون المضي في مسار الديمقراطية.

وقال بوش إنه منذ العام 2001 حققت الديمقراطية تقدما – من الكويت الى الجزائر ومن العربية السعودية الى المغرب ومن الأردن الى البحرين فاليمن. وقال الرئيس ان مبادرات منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية ومبادرات أخرى لمجموعة الثمان الإقتصادية والولايات المتحدة يجب ان تواصل ايجاد طرق جديدة لمواصلة تشجيع هذا الإتجاه.

واستطرد الرئيس قائلا: "ان الحرية تترسّخ في أماكن مختلفة وبطرق مختلفة وبالتالي علينا أن نواصل التكيّف وأيجاد طرق خلاقة لدعم تلك الحركات من أجل الحرية."

وقال الرئيس ان شبية الشرق الأوسط المتنامية والحركات النسائية المتعاظمة الساعية للتغيير هما إشارتان تبعثان على الأمل. كما أن من الإشارات الواعدة ملايين المهاجرين من الشرق الأوسط الذين يقيمون في أوروبا والذين يلمسون مزايا الديمقراطية في كل يوم، ويودون رؤية الشيء نفسه لعائلاتهم في أوطانهم الأصلية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي