11 حزيران/يونيو 2008
القمة تعرض على الزعماء الإيرانيين رزمة جديدة من الحوافز

من ميرل كيليرهالز
بداية النص
واشنطن، 11 حزيران/يونيو 2008 - وافق الزعماء الأوربيون في القمة الأوروبية- الأميركية التي انعقدت في سلوفينيا على مقترح يدعو إلى فرض عقوبات موسعة على إيران، تتضمن فرض قيود أشد على القطاع المصرفي الإيراني، في محاولة لتقييد قدرة طهران على المضي قدما في برنامجها لتطوير سلاح نووي.
وقال الرئيس بوش في مؤتمر صحفي عقده في أعقاب القمة "إن مجموعة من البلدان يمكن أن تبعث برسالة واضحة إلى الإيرانيين مفادها أننا سنواصل فرض العزلة عليكم … وسنجد عقوبات جديدة (نفرضها عليكم) إذا استدعت الضرورة، في حال تماديتم في رفض الإذعان لمطالب العالم الحر العادلة، والتي تتمثل في التخلي عن برنامجكم الخاص بالتخصيب (لليورانيوم). وقد حان الوقت للقيام بجهود دبلوماسية قوية ومكثفة."
وقد حث بيان مشترك صدر يوم 10 حزيران/يونيو الجاري بعد اجتماع دام ثلاث ساعات عقد في قلعة بردو في كرانج، بسلوفينيا، إيران على "الامتثال لواجباتها الدولية بشأن أنشطتها النووية، بما في ذلك التعليق الكامل الذي يمكن التحقق منه للتخصيب والتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية."
ومن المقرر أن يتوجه منسق السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى طهران خلال الفترة بين 14 و15 حزيران/يونيو الجاري حاملا معه رزمة الحوافز الجديدة التي عرضتها عليها الدول الأوروبية الثلاث وهي: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، بالإضافة إلى ثلاث دول من خارج الاتحاد الأوربي هي الصين، روسيا، الولايات المتحدة وأيضا الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي. وقال البيان المشترك الذي أصدره قادة القمة إنهم سيسعون إلى استصدار قرار في مجلس الأمن الدولي ينص على فرض عقوبات أشد إذا لم يسمح الزعماء الإيرانيون للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء تفتيش شامل وكامل لمنشآتها النووية وكشف جميع برامج التطوير المتعلق بالأسلحة النووية. وتتعرض إيران لانتقادات لعدم امتثالها لثلاث مجموعات سابقة من العقوبات فرضتها عليها الأمم المتحدة.
وقال البيان المشترك إن الدول المعنية ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم استغلال المصارف الإيرانية للنظام المصرفي الدولي لجهة دعم انتشار الأسلحة النووية والإرهاب. وإننا نهيب بحكومة إيران أن تتعاون في الحرب على الإرهاب."
وأقر البيان إستراتيجية ذات مسارين تتمثل في تقديم حوافز وتهديد بفرض عقوبات اقتصادية إضافية. وذكر البيان أن القادة يؤمنون بأن فرصة "التوصل إلى حل عن طريق التفاوض ما زالت متاحة أمام إيران."
وقال بوش إنه يأمل بأن "يخلف وراءه إطارا متعدد الأطراف لحل هذه القضية" بعد انتهاء ولايته في كانون الثاني/ يناير القادم. وأضاف الرئيس الأميركي "أنه لا يمكن الوثوق بإيران حينما يتعلق الأمر بتخصيب اليورانيوم."
وتابع بوش حديثه قائلا "إن امتلاك إيران للسلاح النووي سوف يشكل خطرا فادحا على السلام العالمي. ولذ يتحتم علينا أن نستمر في العمل معاً ليكون ذلك واضحاً جداً بالنسبة إليهم (الإيرانيين) بأن الخيار عائد لهم. إما أن يواجهوا العزل وإما أن تكون لهم علاقات أفضل معنا جميعاً إذا علقوا برنامج التخصيب (لليورانيوم) بشكل يمكن التحقق منه."
أما في ما يتعلق بتغير المناخ، فيرى بوش "أن من الممكن التوصل إلى اتفاق حول تغير المناخ العالمي خلال فترة رئاستي." إلا أنه شدد على أن أي اتفاق عالمي لا يمكن أن يكون فعالا ما لم يشمل الاقتصاديات الصناعية النامية الرئيسية مثل الصين والهند. وستجتمع مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في اليابان في الشهر المقبل، ومن المتوقع أن ترسم الخطوط العريضة لاتفاقية حول تغير المناخ يمكن أن تقبل بها الدول المعنية.
وكانت قمة سلوفينيا ثامن قمة وآخر قمة تجمع الرئيس بوش بزعماء الاتحاد الأوربي الذي يضم في عضويته 27 دولة. وكان قد وصل إلى سلوفينيا في مستهل جولة له في أوروبا يزور خلالها كلا من برلين وروما وحاضرة الفاتيكان وباريس ولندن وبلفاست عاصمة أيرلندا الشمالية. وسيشارك الرئيس الأميركي في إحياء الذكرى السنوية الستين لمشروع مارشال الخاص بإعادة إعمار أوروبا في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية وتسيير الجسر الجوي إلى برلين في مطلع فترة الحرب الباردة.
وخلال وجود الرئيس بوش في باريس، سوف يشارك في المؤتمر الدولي لدعم أفغانستان. (راجع مؤتمر باريس يستعرض التقدم الحاصل في أفغانستان.)
كما تناول إعلان القمة ما يلي:
اجتماعات دول الجوار العراقي ووثيقة العهد الدولي مع العراق، وأقر بأهمية هذه العمليات الجاري تنفيذها.
التعهد بالتزام طويل الأجل بالاستقرار والتنمية في أفغانستان الديمقراطية.
التقدم الحاصل في باكستان نحو التحول إلى ديمقراطية دائمة.
استمرار العمل البناء مع روسيا حول القضايا الإقليمية والعالمية الرئيسية. وقال الإعلان "إننا نشجع روسيا على الوفاء بالتزاماتها الدولية إزاء قضية حقوق الإنسان والتطور الديمقراطي، بما في ذلك التزاماتها تجاه مجلس أوروبا وتجاه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا."
مواصلة الجهود التي تبذلها كل من أوكرانيا وجورجيا ومقدونيا من أجل الوفاء بالمعايير الأوروبية وأهداف الإصلاح.
وكان المجلس الاقتصادي الخاص بدول الأطلسي الذي شكل في عام 2007 لتعزيز التعاون الاقتصادي قد رفع تقريرا خلال القمة يلزم الأعضاء بإزالة الحواجز أمام المتاجرة بين دول جانبي المحيط الأطلسي؛ وإصلاح القطاع الخاص وتقليص القواعد التنظيمية التي تحد من عمله؛ وتحقيق قدر أكبر من التعاون التنظيمي؛ وتعزيز مزيد من التكامل الاقتصادي؛ وتحسين التعاون التنظيمي بين المفوضية الأوروبية ومكتب الإدارة والميزانية في الولايات المتحدة.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.